استشهاد إمام حسين بن علي. علم الدين على مذهب أهل السنة والجماعة. عقيدة المسلمين
عقابُ الظالِمين. تفسير سورة إبراهيم
إنَّ اللهَ تعالى يُهدّدُ الظالمينَ ويُعلِمُهُم بأنهُ عالِمٌ بما يفعلون لا يخفى عليهِ شىءٌ مِنْ أفعالِهِم وأنه مُعاقبُهُم على قليلِ الظُّلمِ وكثيرِهِ، فالظُلْمُ ظُلُماتٌ يومَ القيامة، وأنَّهُ يؤخّرُ عُقوبَتَهُم ﴿لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الأَبْصَارُ﴾ أي لا تَقَرُّ في أماكنِها مِنْ هَوْلِ ما تَرَى. ﴿مُهْطِعِينَ﴾ أي مُسرعينَ إلى الدَّاعي ﴿مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ﴾ أي رافِعيها ﴿لاَ يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ﴾ أي لا يَرجِعُ إليهِم نظَرُهُم فينظروا إلى أنفُسِهِم مِنْ شِدَّةِ الخوفِ ﴿وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاء﴾ أي صِفرٌ مِنَ الخير لا تَعِي شيئًا مِنَ الخوف، والهواءُ: الخلاءُ الذي لَم يَشْغَلُهُ الأجرام فَوصِفَ به تشبيهًا.
https://www.islam.ms/ar/?p=557
نِعَمُ الله والتّفكرُ والاعتبار - تفسير سورة النحل
إنَّ اللهَ سبحانهُ وتعالى يَمتَنُّ على عبادِهِ بأنه أنزَلَ مِنَ السَّماءِ ما يشربونَه ﴿وَمِنْهُ شَجَرٌ﴾ يعنِي الشَّجرَ الذي ترعَاهُ المواشي ﴿فِيهِ تُسِيمُونَ﴾ أي ترعُون، مِنْ سامَتِ الماشيةُ إذا رَعَت فهي سائمة، أو هو مِنَ السَّومَةِ وهي العلامَة لأنها تؤثّرُ بالرَّعيِ علاماتٍ في الأرض. ﴿يُنبِتُ لَكُم بِهِ الزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ وَالنَّخِيلَ وَالأَعْنَابَ وَمِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ﴾ ولَم يقُل كلَّ الثَّمراتِ لأنَّ كُلَّها لا تكونُ إلا في الجنَّةِ، وإنما أنبتَ في الأرضِ بعضٌ مِنْ كُلّها للتَّذكِرَةِ، ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ فيستدلّونَ بِها عليه وعلى قدرَتِهِ وحِكمتِهِ، والآيةُ: الدِّلالةُ الواضِحَة.
https://www.islam.ms/ar/?p=564
تهديدُ مَنْ كفَر - سجودُ الخلق لله - تفسير سورة النحل
إنَّ اللهَ سبحانَهُ وتعالى يُحذِّرُ أهلَ مكَّةَ الذينَ مكروا برسولِ الله صلى الله عليه وسلم مِنْ أن يَخسِفَ بهم الأرض كما فعلَ بِمَن تقدَّمَهم، أو أن يأتيَهُم بالعذابِ بَغتَةً مِنْ حيثُ لا يشعرون أو أن يأخُذَهُم ﴿فِي تَقَلُّبِهِمْ﴾ أي وهم مُتقلّبونَ في مَسايرِهِم ومَتاجِرِهم، أو أن يأخُذَهم ﴿عَلَى تَخَوُّفٍ﴾ أي متخوّفين، أو أن يُهلِكَ قومًا قبلَهُم فيتخوّفوا فيأخُذُهُم العذابُ وهم مُتَخَوّفون مُتوقّعونَ للعذاب. وأخبرَ سبحانه بأنه قادرٌ على أن يُصيبَهم بذلك وأنه لا يُعجِزُهُ شىء، وأخبرَ سبحانه بأنهُ رؤوفٌ رحيم لا يُعاجِلُهم بالعذابِ مع استِحقاقِهم له، والمعنَى أنه إذا لَم يأخُذكمُ العذابُ مع ما فيكم فإنما رأفتُهُ تَقِيكُم ورحمتُهُ تَحميكُم.
https://www.islam.ms/ar/?p=565
المطر والاعتبار بالأنعام وألبانُها - تفسير سورة النحل
إنَّ اللهَ سبحانهُ وتعالى يُخبِرُنا بأنهُ أنزَلَ لنا ماءً مِنَ السَّماءِ أحيا به الأرضَ بعدَ موتِها فصَارَت خضراءَ بعدَ أنْ كانت جَدْباء لا نباتَ فيها، ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِّقَوْمٍ يَسْمَعُونَ﴾ سَمَاعَ إنصَافٍ وتدبُّر لأنَّ مَنْ لَم يسمَع بقلبِهِ فكأنّهُ لا يسمَع. وجعلَ لنا في الأنعَامِ عِبرَةً يَسْقِينا ﴿مِّمَّا فِي بُطُونِهِ مِن بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَّبَنًا خَالِصًا﴾، أي يَخلُقُ الله اللَّبنَ وَسِيطًا بينَ الفَرثِ [وهو ما في الكَرشِ] والدّمِ يكتَنِفانِهِ بينَهُ وبينَهُما بَرزَخٌ لا يبغي أحدُهُما عليه بلونٍ ولا طعمٍ ولا رائحةٍ، بل هو خالِصٌ مِنْ ذلكَ كلِّهِ.
https://www.islam.ms/ar/?p=567
مسألة سُؤال الكافر عن دينه
الكافرُ إنْ قالَ: (أنا كافرٌ) أو (مجوسيٌّ) أو (مُلحدٌ) يزدادُ كُفرًا إلى كُفرِهِ والعياذُ باللهِ تعالى ؛ لأنَّهُ بقولِهِ هذا يكونُ رضيَ بالكُفرِ الَّذي هُو عليهِ. والرِّضى بالكُفرِ معناهُ الأخذُ بالكُفرِ ومعناهُ القَبولُ بِهِ. هذا تعريفُ الرِّضى في مسائلِ الأُصولِ. ولا يُشترَطُ فيهِ استشعارُ الفرحِ والبهجةِ والسُّرورِ. ويكفُرُ مَنْ يسألُ الكافرَ عن دينِهِ إذَا كانَ مُتَيَقِّنًا أنَّ المسؤولَ يُجيبُ بالكُفرِ كأنْ علمَ أنَّهُ يُجيبُ قائلًا: (أنا كافرٌ) أو (مجوسيٌّ) أو (مُلحدٌ) أو نحوُهُ.
https://www.islam.ms/ar/?p=569
خطبة الجمعة: لغةُ أهلِ الجنَّة العربيّة أفضل لغة
قال الله تعالى ﴿كِتَٰب فُصِّلَت ءَايَٰتُهُۥ قُرءَانًا عَرَبِيّا لِّقَوم يَعلَمُونَ ٣﴾ [سورة فصلت] إنَّ اللهَ َجَعَلَ نَبِيَّنَا المصطفى سَيِّدَ الأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ وَخِتَامَهُمْ، وجعَلَ شريعتَهُ خَاتِمَةَ الشَّرَائِعِ، وَكِتَابَهُ القُرْءَانَ الكَرِيمَ خَاتمَ الكُتُبِ السماويةِ الشريفةِ، فأنزَلَهُ بِلُغَةٍ هِيَ سَيِّدَةُ اللُّغَاتِ وأفضَلُها، وأَغْنَاها وأَحْلاها وأَيْسَرُها، وَقَدْ قَالَ الحَبِيبُ المصطفى صلى الله عليه وسلم في بَيانِ فَضْلِ اللغةِ العربيةِ وَرِفعتِها وأَهميتِها “أَحِبُّوا العَرَبَ لِثَلاثٍ، لِأَنِّي عَرَبِيٌّ وَالقُرْءَانَ عَرَبيٌّ وكلامَ أَهْلِ الجَنَّةِ عَرَبيٌّ” [رواه الحاكم في المستدرك. ذكر فضائل الأمة بعد الصحابة والتابعين] اهـ رواهُ الحاكمُ في الْمُسْتَدْرَكِ وصَحَّحَهُ، فَأَيُّ شَرَفٍ وَأَيُّ رِفْعَةٍ وَأَيُّ مَرْتَبَةٍ تِلْكَ التِي نَالَتْهَا لُغَتُنَا الجَلِيلَةُ الجَمِيلَةُ، اللغةُ العربيةُ !
https://www.islam.ms/ar/?p=572
خطبة الجمعة : نعم الله ظاهرة و باطنة
يقولُ اللهُ تعالى في القُرءانِ الكريمِ (وَإِن تَعُدُّواْ نِعمَةَ ٱللَّهِ لَا تُحصُوهَا إِنَّ ٱللَّهَ لَغَفُور رَّحِيم ١٨) سورة النحل. وهذهِ النعمُ عبادَ اللهِ على قِسْمَيْنِ ظاهرةٍ وباطِنَةٍ كما قالَ اللهُ تعالى (وَأَسبَغَ عَلَيكُم نِعَمَهُۥ ظَٰهِرَة وَبَاطِنَة ٢٠) سورة لقمان. والواجبُ على المكَلَّفِ شُكْرُ اللهِ على هذهِ النِّعَمِ وشُكْرُ اللهِ إخوةَ الإيمانِ يَكُونُ بأنْ لَا تُسْتَعْمَلَ نِعَمُ اللهِ في مَعْصِيَةِ اللهِ وَأَنْ لا يُكْفَرَ بهِ وبِرُسُلِهِ. قالَ رسول الله صلّى الله عليه و سلّم لا تَزُولُ قَدَمَا عبدٍ يومَ القِيامَةِ حتَّى يُسْأَلَ عَنْ عُمُرِهِ فيمَ أَفْنَاهُ وعَنْ عِلْمِهِ فيمَ فَعَلَ وعَنْ مالِهِ مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبَهُ وَفِيمَ أَنْفَقَهُ وعَنْ جِسْمِهِ فِيمَ أَبْلَاه.
https://www.islam.ms/ar/?p=578
معنى قوله تعالى: والفتنة أشد من القتل
ينبغي التحذير مِمَّا جَرى عَلَى ألسِنَةِ الكثير مِن إيراد الآية (والفتنة أَشَدّ مِنَ الْقَتْل) على معنى أنَّ مَن يُحرِّشُ بينَ الناسِ ويعملُ الفِتن ذَنبُه أشدُّ مِمَّن قَتَل نَفسًا وهذَا غَلَط ومُخالِف لِنصُوص القراءن الكريم بَل وفيه تكذيبٌ لحديث رسولِ اللهِ صلّى الله عليه و سلّم حينَ سُئِلَ عَن أيِّ الذنوبِ أعظم، فقال: “الشرك بالله” قيل له ثم أيّ، قال: “قتل النفس التى حرم الله“، فمن المقطوع به عند المسلمين أن قتل النفس أكبرُ وأشد ذنب عند الله بعد الكفر بالله، وليس عَمَل المَشاكِل والفِتَنِ بِأَشَدَّ مِنه.
https://www.islam.ms/ar/?p=579
معنى الآية وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ
قولُ اللهِ تَعَالى "والفتنةُ أشدُّ من القتلِ"[سورة البقرة/191] وقوله: "والفتنةُ أكبرُ من القتلِ" [سورة البقرة/217] معناه الشِّرْكُ أشدُّ من القتلِ، وليس معناهُ أنَّ مُجَرَّدَ الإفسادِ بينَ اثنينِ أشدُّ من قتلِ المسلمِ ظلمًا، ليس هذا معناه ،بلِ الذي يعتقدُ ذلكَ يكون قد كذَّبَ الشريعةَ لأنه معلومٌ من الدِّينِ عند الخَاصَّةِ والعَامَّةِ أنه لا شيءَ أكبرُ ذنبًا من قتلِ المسلمِ ظلمًا إلا الكفرُ. قال رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم : "لَزَوَالُ الدُّنيا أَهْوَنُ عندَ الله من قتلِ رَجُلٍ مسلم". رَوَاهُ النَّسَائِيُّ في (سننه)
https://www.islam.ms/ar/?p=585
خطبة الجمعة: عصمة الأنبياء. براءة النبي يوسف
حفظ الله تعالى أنبياءه من المعاصي الكبائر كشرب الخمر والزنا فلا يصح ما افتراه بعض الناس على نبي الله لوط من أنه شرب الخمر وزنى بابنتيه ولا ما نسبه بعضهم إلى نبي الله يوسف عليه السلام من انه أراد الزنا بامرأة العزيز فإنه أعلى مقاما من أن يزني أو يهم بالزنا وإنما قوله تعالى ﴿وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَن نَّفْسِهِ وَغَلَّقَتِ الْأَبْوَابَ وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ ۚ قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ ۖ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ ۖ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ (23) وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ ۖ وَهَمَّ بِهَا لَوْلَا أَن رَّأَىٰ بُرْهَانَ رَبِّهِ ۚ كَذَٰلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ ۚ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ﴾ معناه هي من أرادت به الزنا فهمَّت به لِيزني بها وهمَّ يوسف بدفعها عنه
https://www.islam.ms/ar/?p=587
سلف وخلف ابن تيمية الحراني
إن ابن تيمية وإن كان ذاع صيته وكثرت مؤلفاته وأتباعه، هو كما قال فيه المحدث الحافظ الفقيه وليّ الدين العراقي ابن شيخ الحفّاظ زين الدين العراقي في كتابه الأجوبة المرضيّة على الأسئلة المكيّة : "علمه أكبر من عقله"، وقال أيضا : "إنه خرق الإجماع في مسائل كثيرة قيل تبلغ ستين مسألة بعضها في الأصول وبعضها في الفروع خالف فيها بعد انعقاد الإجماع عليها". اهـ.
https://www.islam.ms/ar/?p=590
الاعتبار بما جرى في حدوث بعض الزلازل والهزات الأرضية
قالَ تعالى (وَمَا نُرسِلُ بِٱلأيَٰتِ إِلَّا تَخوِيفا) وكذلكَ قالَ صلى الله عليه وسلم في الرَّعدِ “إنهُ وَعِيدٌ شَدِيدٌ لِأَهْلِ الأَرْضِ” والوعيدُ بهذهِ الآياتِ إِنَّما يكونُ عندَ الْمُجَاهَرَةِ بِالْمَعَاصِي وَالإِعْلَانِ بِها. عَنْ قَتادَةَ قال “إِنَّ اللهَ يُخوِّفُ النَّاسَ بِما شاءَ مِنْ ءايَاتِهِ لَعَلَّهُمْ يَعْتَبِرُونَ أَوْ يَذَّكَّرُونَ أَوْ يَرْجِعُونَ.
https://www.islam.ms/ar/?p=591

