ذكر الله. علم الدين على مذهب أهل السنة والجماعة. عقيدة المسلمين

تفسير سُورَة نوح

﴿إنَّا أرسَلنا نوحًا إلى قومِهِ﴾ أي أرسله الله تعالى ليدعو قومه إلى عبادة الله عزَّ وجلَّ وترك عبادة الأوثان، فهو أول نبي أُرسل إلى الكفار وليس هو أول نبي على الإطلاق بل أولهم ءادم عليه السلام ﴿أن أنذِرْ قومَكَ﴾ وخوّفهم وحذّرهم ﴿مِنْ قبلِ أن يأتيَهُم عذابٌ أليمٌ﴾ يعني عذاب النار في الآخرة أو الغرق بالطُوْفان، وقيل: أي أنذرهم العذاب الأليم على الجملة إن لم يؤمنوا.

تفسير سورة المرسلات

﴿ويلٌ يومئذٍ للمُكذبين﴾ أي عذاب وخزي لمن كذب بالله وبرسله وكتبه وبيوم الفصل فهو وعيد، وكرره في هذه السورة عند كل ءاية لمن كذب. ﴿ألم نُهلك الأولين﴾ أخبر الله عن إهلاك الكفار من الأمم الماضين بالعذاب في الدنيا الذين كذبوا بالرسول المرسل إليهم كقوم نوح وعاد وثمود. ﴿ثم نتبعهم الآخرين﴾ أي نُلحق الآخرين بالأولين، أي كما أهلكنا الأولين قبلهم نهلك الآخرين وهم قوم إبراهيم ولوط ومَديَن الذين سلكوا سبيل الأولين في الكفر والتكذيب، وهذا وعيد لكفار مكة الذين كذبوا محمدًا صلى الله عليه وسلم.

تفسير سورة الشمس

﴿فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا (8)﴾ قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ: «الإِلْهَامُ: إِيقَاعُ الشَّىْءِ فِي النَّفْسِ، وَقَالَ الْفَخْرُ الرَّازِيُّ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَلْهَمَ الْمُؤْمِنَ الْمُتَّقِيَ تَقْوَاهُ وَأَلْهَمَ الِكَافِرَ فُجُورَهُ. وَقَالَ سَعِيدُ بنُ جُبَيْرٍ: أَلْهَمَهَا أَيْ أَلْزَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا، قَالَ الْفَخْرُ الرَّازِيُّ: وَهُوَ صَرِيحٌ فِي أَنَّ اللَّهَ خَلَقَ فِي الْمُؤْمِنِ تَقْوَاهُ وَفِي الْكَافِرِ فُجُورَهُ.

تفسير سورة القدر

﴿تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِّنْ كُلِّ أَمْرٍ (4)﴾ أَيْ تَهْبِطُ الْمَلائِكَةُ مِنْ كُلِّ سَمَاءٍ إِلَى الأَرْضِ، وَالْمُرَادُ بالرُّوحِ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ وَهُوَ أَشْرَفُ الْمَلائِكَةِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فِيهَا﴾ أَيْ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ، وَقَوْلُهُ ﴿بِإِذْنِ رَبِّهِمْ﴾ أَيْ بِأَمْرِهِ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى ﴿مِّنْ كُلِّ أَمْرٍ﴾ أَيْ بِمَا أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ وَقَضَاهُ يَتَنَزَّلُونَ بِكُلِّ أَمْرٍ قَضَاهُ اللَّهُ فِي تِلْكَ السَّنَةِ إِلَى قَابِلٍ

تفسير سورة الزلزلة

﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا (4)﴾ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُحَدِّثُ الأَرْضُ أَيْ تُخْبِرُ بِمَا عُمِلَ عَلَيْهَا مِنْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ، اللَّهُ يُنْطِقُهَا فَتَشَهَدُ عَلَى الْعِبَادِ نُطْقًا بِمَا عَمِلُوا عَلَيْهَا، فَالْمُؤْمِنُونَ الأَتْقِيَاءُ لا تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ إلا بِالْحَسَنَاتِ لانَّ سَيِّئَاتِهِمْ مُحِيَتْ عَنْهُمْ، وَأَمَّا الْكَافِرُ فَإِنَّهَا تَشْهَدُ عَلَيْهِ بِمَا عَمِلَ مِنَ الْفُجُورِ وَالْكُفْرِ وَالْعِصْيَانِ وَلَيْسَ لَهُ حَسَنَةٌ وَاحِدَةٌ تَشْهَدُ الأَرْضُ لَهُ بِهَا، أَمَّا عُصَاةُ الْمُسْلِمِينَ فَهَؤُلاءِ قِسْمَانِ قِسْمٌ مِنْهُمْ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ بِمَا عَمِلُوا مِنَ الْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ وَقِسْمٌ مِنْهُمْ يَسْتُرُهُمُ اللَّهُ فَلا يُشْهِدُ الأَرْضَ عَلَيْهِمْ بِمَا عَمِلُوا عَلَى ظَهْرِهَا، هَذِهِ هِيَ أَخْبَارُ الأَرْضِ.

تفسير سورة الكوثر

قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: « بَيْنَمَا أَنَا أَسِيرُ فِي الْجَنَّةِ إِذَا أَنَا بِنَهْرٍ حَافَّتَاهُ قِبَابُ الدُّرِ الْمُجَوَّف قُلْتُ: مَا هَذَا يَا جِبْرِيلُ قَالَ: هَذَا الْكَوْثَرُ الَّذِي أَعْطَاكَ رَبُّكَ، فَإِذَا طِيبُهُ أَوْ طِينُهُ مِسْكٌ أَذْفَرُ »

تفسير سورة الفاتحة

﴿الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ (3)﴾ الرَّحْمٰنُ مِنَ الأَسْمَاءِ الْخَاصَّةِ بِاللَّهِ وَمَعْنَاهُ أَنَّ اللَّهَ شَمِلَتْ رَحْمَتُهُ الْمُؤْمِنَ وَالْكَافِرَ فِي الدُّنْيَا وَهُوَ الَّذِي يَرْحَمُ الْمُؤْمِنِينَ فَقَطْ فِي الآخِرَةِ، قَالَ تَعَالَى: ﴿وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَىْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ﴾ [سُورَةَ الأَعْرَاف آية 156]، وَالرَّحِيمُ هُوَ الَّذِي يَرْحَمُ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا﴾ [سُورَةَ الأَحْزَاب آية 43]، وَالرَّحْمٰنُ أَبْلَغُ مِنَ الرَّحِيمِ لأَنَّ الزِّيَادَةَ فِي الْبِنَاءِ تَدُلُّ عَلَى الزِّيَادَةِ فِي الْمَعْنَى.

مَثَلُ الْمُؤْمِنِ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْءانَ مَثَلُ الأُتْرُجَّةِ رِيحُهَا طَيِّبٌ وَطَعْمُهَا طَيِّبٌ

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { مَثَلُ الْمُؤْمِنِ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْءانَ مَثَلُ الأُتْرُجَّةِ رِيحُهَا طَيِّبٌ وَطَعْمُهَا طَيِّبٌ وَمَثَلُ الْمُؤْمِنِ الَّذِي لا يَقْرَأُ الْقُرْءانَ كَمَثَلِ التَّمْرَةِ طَعْمُهَا طَيِّبٌ وَلا رِيحَ لَهَا وَمَثَلُ الْمُنَافِقِ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْءانَ كَمَثَلِ الرَّيْحَانَةِ رِيحُهَا طَيِّبٌ وَطَعْمُهَا مُرٌّ، وَمَثَلُ الْمُنَافِقِ الَّذِي لا يَقْرَأُ الْقُرْءانَ كَمَثَلِ الْحَنْظَلَةِ لَيْسَ لَهَا رِيحٌ وَطَعْمُهَا مُرٌّ وَلا رِيحَ لَهَا }

غزوة أحد. معركة أحد

وَقَعَتْ غزوة أحد فِي السَّنَةِ الثَّالِثَةِ مِنَ الْهِجْرَةِ. وكانت خطة الحرب التي وضعها النبي صلى الله عليه وسلم أن يجعل المدينة المنورة في وجهه ويضع خلفه جبل أحد وحمى ظهره بخمسين من الرماة المهرة صعدوا على هضبة عالية مشرفة على أرض المعركة، وجعل قائدهم صحابيا كريما هو عبد الله بن جبير وأمرهم النبي أن يبقوا في أماكنهم وأن لا يتركوها حتى يأذن لهم وقال لهم: "ادفعوا الخيل عنا بالنبال" وقسم الحبيب المصطفى جيش المسلمين إلى عدة أقسام، جعل قائدا لكل منها وتسلم هو قيادة المقدمة.

عمرة وصُلْحُ الْحُدَيْبِيَةِ

فَالْمَصْلَحَةُ الْمُتَرَتِّبَةُ عَلَى إِتْمَامِ صُلْحُ الْحُدَيْبِيَةِ مَا ظَهَرَ مِنْ ثَمَرَاتِهِ الْبَاهِرَةِ وَفَوَائِدِهِ الْمُتَظَاهِرَةِ الَّتِي كَانَتْ عَاقِبَتُهَا فَتْحَ مَكَّةَ وَإِسْلامَ أَهْلِهَا كُلِّهَا وَدُخُولَ النَّاسِ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا، وَذَلِكَ أَنَّهُمْ قَبْلَ الصُّلْحِ لَمْ يَكُونُوا يَخْتَلِطُونَ بِالْمُسْلِمِينَ فَلَمَّا حَصَلَ الصُّلْحُ اخْتَلَطُوا بِالْمُسْلِمِينَ وَجَاؤُا إِلَى الْمَدِينَةِ وَذَهَبَ الْمُسْلِمُونَ إِلَى مَكَّةَ فَسَمِعُوا مِنْهُمْ أَحْوَالَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُفَصَّلَةً بِجُزْئِيَاتِهَا وَمُعْجِزَاتِهِ الظَّاهِرَةِ وَأَعْلامَ نُبُوَّتِهِ الْمُتَظَاهِرَةَ وَحُسْنَ سِيرَتِهِ وَجَمِيلَ طَرِيقَتِهِ وَعَايَنُوا بِأَنْفُسِهِمْ كَثِيرًا مِنْ ذَلِكَ فَبَادَرَ قِسْمٌ مِنْهُمْ إِلَى الإِسْلامِ قَبْلَ فَتْحِ مَكَّةَ فَأَسْلَمُوا بَيْنَ صُلْحِ الْحُدَيْبِيَةِ وَفَتْحِ مَكَّةَ.

الصحابي سعد بن أبي وقاص أول من رمى سهمًا في سبيل الله

هو أبو إسحق سعد بن أبي وقاص، واسم أبي وقاص هو مالك بن أُهَيْب ابن عبد مناف بن زُهرة بن كلاب بن مُرة بن كعب بن لؤي، وهو أحد الستة أهل الشورى وأحد العشرة المبشرين بالجنة.وأبوه أبو وقاص هو ابن عم ءامنة بنت وَهْب والدة النبي صلى الله عليه وسلم

درس صوتي عن سيرة النَّبِيِّ محمد صلى الله عليه وسلم

الأنوار في سيرة سيد الأبرار مع الشيخ عبد الكريم شديفات. درس صوتي عن سِيَرة النَّبِيِّ محمد صلى الله عليه وسلم