شيخ عبد الله غماري. علم الدين على مذهب أهل السنة والجماعة. عقيدة المسلمين

يَحرمُ سوءُ الظنِّ بالله وبِعبادِ الله

مِنْ معاصي القلبِ سوءُ الظنِ بالله وهو أن يَظنَ بربّه أنَّه لا يَرحمهُ بل يعذّبُه، وسوء الظن بعباد الله وهو أن يَظُنَّ بعبادِهِ السّوءَ بغيرِ قَرينةٍ معتبرةٍ قال الله تعالى ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا ٱجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إثْمٌ ﴾[سورة الحجرات الآية 12]. [قال الرازي في تفسيره فقوله ﴿ اجتنبوا كثيرًا من الظن ﴾ وقوله تعالى ﴿ إن بعض الظن إثم ﴾ إشارة إلى الأخذ بالأحوط كما أن الطريق المخوفة لا يتفق كل مرة فيه قاطع طريق لكنك لا تسلكه لاتفاق ذلك فيه مرة ومرتين إلا إذا تعين فتسلكه مع رفقة كذلك الظن ينبغي بعد اجتهاد تام ووثوق بالغ اﻫ].

يَحرمُ الاستِهانةُ بما عظَّمَ الله والتصغيرُ لِمَا عظَّمَ الله

مِن معاصِي القلب قِلَّةَ المبالاةِ بما عَظَّمَ الله تعالى مِنَ الأُمور كأَنْ يحتقرَ الجنّةَ كقولِ بعضِ الدَجاجِلَةِ المُتصَوّفة "الجنّةُ لُعبَةُ الصِّبيانِ" وقولِ بَعضِهِم "الجَنّة خَشْخاشَة الصِبيان" وهذا حكمُه الرِدّةُ.

التّوكُّلُ علَى الله

قال الله تعالى ﴿وَعَلَى اللهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾ [سورة المجادلة الآية 10]. التّوكلُ هو الاعتمادُ فيجبُ على العَبْد أن يكونَ اعتمادُه على الله لأنّه خالقُ كلّ شَىء منَ المنَافِع والمضَارّ وسائِر ما يَدخُل في الوجُودِ فلاَ ضَارَّ ولا نافعَ على الحقيقةِ إلا الله.

الصَّبْرُ علَى أَدَاءِ ما أَوجَبَ الله والصَّبرُ عَمَّا حَرّمَ الله وَعَلَى مَا ابْتَلاكَ الله بِهِ

الصّبرُ هو حَبْسُ النّفْسِ وقَهرُها على مَكرُوه تَتحمَّلُه أو لَذِيذٍ تُفارِقُه، فالصّبرُ الواجبُ على المُكلَّفِ هو الصبر على أداءِ ما أوجَب الله منَ الطّاعاتِ والصبرُ عمّا حرم الله أي كفُّ النّفسِ عمَّا حرَّم الله.

غزوة أحد. معركة أحد

وَقَعَتْ غزوة أحد فِي السَّنَةِ الثَّالِثَةِ مِنَ الْهِجْرَةِ. وكانت خطة الحرب التي وضعها النبي صلى الله عليه وسلم أن يجعل المدينة المنورة في وجهه ويضع خلفه جبل أحد وحمى ظهره بخمسين من الرماة المهرة صعدوا على هضبة عالية مشرفة على أرض المعركة، وجعل قائدهم صحابيا كريما هو عبد الله بن جبير وأمرهم النبي أن يبقوا في أماكنهم وأن لا يتركوها حتى يأذن لهم وقال لهم: "ادفعوا الخيل عنا بالنبال" وقسم الحبيب المصطفى جيش المسلمين إلى عدة أقسام، جعل قائدا لكل منها وتسلم هو قيادة المقدمة.

تفسير قل إن كان للرحمن ولد فأنا أول العابدين. سورة الزخرف آية 81

عن مجاهد قال: قوله {فأنا أول العابدين}: فأنا أول مَنْ عبد اللهَ وحْده وكفر بما تقولون. وروى الطبري من طريق محمد بن ثور عن معمر بسنده قال قلْ إنْ كان للرحمن ولد في زعمكم فأنا أول منْ عبد الله وحده وكذّبكم

لامية الأفعال في الصرف : تصريف الأفعال

لامية الأفعال في الصرف للْعَلامَة جمال الدّين مُحَمَّد بن عبد الله بن عبد الله بن مالك : الْحَمْدُ لِلَّهِ لَا أَبْغِي بِهِ بَدَلَا … حَمْداً يُبَلِّغُ مِنْ رِضْوَانِهِ الْأَمَلَا ثُمَّ الصَّلَاةُ عَلَى خَيْرِ الْوَرَى وَعَلَى … سَادَاتِنَا آلِهِ وَصَحْبِهِ الْفُضَلَا

يوم عاشوراء 10 محرم

عاشوراء 10 محرم: يسن صيام هذا اليوم ويوم قبله (ويوم بعده). روى الإمام مسلم عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال : قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة المنورة فوجد اليهود يصومون يوم عاشوراء فسئلوا عن ذلك، فقالوا: هذا اليوم أظهر الله فيه موسى وبني إسرائيل على فرعون فنحن نصومه تعظيمًا له، فقال صلى الله عليه وسلم : نحن أولى بموسى منكم، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بصومه.

الصحابي مُعَاذ بن جبَل إمام العُلماء يوم القيامة

هو أبو عبد الرحمن معاذ بن جبل بن عمرو بن أوس بن عائد بن عدي انتهاء بجُشَم بن الخزرج الخزرجي الأنصاري ثم الجُشمي. قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم مسلمًا وهو ابن ثماني عشرة سنة مع السبعين الذين شهدوا بيعة العقبة من الأنصار، فكان بذلك من السابقين الأولين إذ أكرمه الله بأسبقية حميدة ويقين قوي كبير فكان بعد ذلك لا يتخلف عن غزوة أو مشهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، مجندًا نفسه في سبيل الله يُعمل فكره وعقله في خدمة الدين، حيث كان يحظى بذكاء وصفاء ذهن واستنارة عقل دفعوا به إلى غاية مهمة في العلم والمعرفة حتى كان بين أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بالمكان الذي لا يجهل بل يكفيه قول الرسول صلى الله عليه وسلم: «أعلم أمتي بالحلال والحرام معـاذ بن جبل» رواه الإمام أحمد.

أَستَودِعُ اللهَ دِينَكَ وأمَانَتَكَ وخَواتِيْمَ عَمَلِك

عن عبد الله بنِ عمرَ أنّه لما كانَ يُودِّعُ بعضَهُم يقولُ مكانَكَ حتى أُودِّعَكَ كما وَدَّعَني رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ثم أخذَ بيَدِه وصَافَحَهُ ثم قال: أَستَودِعُ اللهَ دِينَكَ وأمَانَتَكَ وخَواتِيْمَ عَمَلِك.

تنزيه الله عن مشابهة المخلوقات

قال الإمام أبو جعفر الطحاوي: "تعالى عن الحدود والغايات والأركان والأعضاء والأدوات". أبو حنيفة قال: "نحن نتكلم بالآلات والحروف والله يتكلم بلا ءالة ولا حرف" وقال: "من اعتقد أنه تقوم به صفة حادثة أو شك أو توقف فهو كافر".

يَحرمُ التّكذِيبُ بالقَدرِ وهو كفرٌ

مِنْ معَاصِي القَلْب التكذيبَ بالقَدر وهو كفرٌ وذلكَ بأنْ يعتقدَ العَبدُ أنّ شيئًا منَ الجَائزاتِ العَقليّةِ يَحصُل بغَير تقدِيرِ الله قال الله تعالى ﴿ إِنَّا كُلَّ شَىْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ ﴾[سورة القمر الآية 49].