خوف من الله. علم الدين على مذهب أهل السنة والجماعة. عقيدة المسلمين

بَيَانُ الأدِلَّةِ القَاطِعَةِ عَلَى جَوَازِ الاحْتِفَالِ بِالمَوْلِدِ النّبوي الشّريف

الحافظ العراقي (وهو شيخ الحافظ ابن حجر العسقلاني) (725 - 808 هـ) له مولد باسم المورد الهني في المولد السني ذكره ضمن مؤلفاته، قال فيها: إنَّ اتّخاذَ الوليمَةِ وإطعامَ الطّعامِ مُستحبٌّ في كلِّ وقتٍ فكيف إذا انضَمّ إلى ذلك الفرحُ والسُّرورُ بظُهور نور النّبِيّ صلى الله عليه وآله وسلَّم في هذا الشَّهْرِ الشَّريفِ. ولا يلزم من كونه بدعة كونه مكروها فكم من بدعة مستحبة بل قد تكون واجبة) شرح المواهب اللدنية للزرقاني.

معاصي اليدين السرقة الغصب المكس القتل الرشوة القمار النرد

ومنْ معاصي اليَدينِ السرقة والغَصْبُ والْمَكْسُ والغلُولُ والقَتلُ والضَّربُ بغَيرِ حَقّ وأخذُ الرّشوةِ وإعطاؤها وإحْراقُ الْحَيوانِ والمُثْلَةُ بالْحَيوانِ. واللَّعِبُ بالنَّرد وكلّ ما فيهِ قِمَارٌ واللعب بآلات اللهو المحرّمة كالطنبور والرباب والمزمار والأوتار. ولَمْسُ المرأة الأَجنبيّةِ عَمدًا بغَيرِ حائلٍ أو بهِ بشَهوةٍ ولَوْ معَ جِنْسٍ أو مَحْرَمِيَّةٍ وتصويرُ ذِي رُوحٍ. ومَنعُ الزكاةِ ومَنْعُ الأَجِيرِ أُجْرتَهُ.

تفسير سورة الانفطار

﴿يَا أَيُّهَا الإِنسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَريِمِ(6)﴾ وَالْمُرَادُ بِالإِنْسَانِ هُنَا الإِنْسَانُ الْكَافِرُ، وَقِيلَ: أُنْزِلَتْ فِي أُبَيِّ بنِ خَلَفٍ، وَهَذَا خِطَابٌ لِلْكُفَّارِ أَيْ: مَا الَّذِي غَرَّكَ وَخَدَعَكَ حَتَّى كَفَرْتَ بِرَبِّكَ الْكَريِمِ الَّذِي تَفَضَّلَ عَلَيْكَ بِأَنْوَاعِ الإِحْسَانِ، وَالْغَرُورُ كُلُّ مَا يَغُرُّ الإِنْسَانَ مِنْ مَالٍ وَجَاهٍ وَشَهْوَةٍ وَشَيْطَانٍ، وَقِيلَ: الدُّنْيَا تَغُرُّ وَتَضُرُّ وَتَمُرُّ، وَالْمُرَادُ مَا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا مِمَّا لا خَيْرَ فِيهِ، قَالَ الْبَيْضَاوِيُّ: وَجَوَابُ السُّؤَالِ غَرَّهُ شَيْطَانُهُ، وَمِنْ مَعَانِي اسْمِهِ تَعَالَى الْكَريِمِ أَنَّهُ الصَّفُوحُ الَّذِي لا يُعَاجِلُ بِالذَّنْبِ، وَقَدْ ذَكَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى لِلْمُبَالَغَةِ فِي الْمَنْعِ عَنِ الاغْتِرَارِ فَإِنَّ مَحْضَ الْكَرَمِ لا يَقْتَضِي إِهْمَالَ الظَّالِمِ وَتَسْوِيَةَ الْمُطِيعِ وَالْعَاصِي

تفسير سورة الفجر

﴿وَالْفَجْرِ(1)﴾ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: هُوَ قَسَمٌ أَقْسَمَ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ وَهُوَ انْفِجَارُ الصُّبْحِ مِنْ أُفُقِ الْمَشْرِقِ، وَقَدْ أَقْسَمَ تَعَالَى بِهِ كَمَا أَقْسَمَ بِالصُّبْحِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّس﴾ [سُورَةَ التَّكْوِير/18]، وَيُرَادُ بِالْفَجْرِ هُنَا الْجِنْسُ، أَيْ فَجْرِ كُلِّ يَوْمٍ.

تفسير سورة البقرة آية 24

فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ} لَمّا أَرشَدَهُم إلى الجِهَةِ التي مِنهَا يتَعَرَّفُونَ صِدْقَ النَّبيّ علَيهِ السَّلام ، قالَ لهم : فإذَا لم تُعَارِضُوهُ (أي بالمثلِ وإلا فَهُم عَارَضُوا) وبَانَ عَجْزُكُم ووَجَبَ تَصدِيقُه فآمِنُوا وخَافُوا العَذابَ الْمُعَدَّ لِمَنْ كَذّبَ وعَانَدَ. وفِيهِ دَلِيلَانِ على إثبَاتِ النّبُوّةِ صِحَّةُ كَونِ المتَحَدَّى بهِ مُعجِزًا ، والإخبَارُ بأَنَّهم لن يَفعَلُوا وهوَ غَيبٌ لا يَعلَمُهُ إلا الله.

تفسير سورة البقرة من آية 34 إلى 36

{وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآَدَمَ} وكانَ السّجُودُ تَحِيَّةً لآدمَ علَيهِ السّلامُ في الصّحِيحِ. وكانَ سُجُودُ التّحِيّةِ جَائزًا فِيمَا مَضَى ثم نُسِخَ فقد ثبت أن رسول الله قال لمعاذِ بنِ جَبلٍ: "لَو كُنتُ ءامُرُ أحَدًا أنْ يَسجُدَ لأَحَدٍ لأَمَرتُ المرأَةَ أنْ تَسجُدَ لِزَوجِهَا" رواه البيهقي وابن ماجه والحاكم والطبراني وأحمد وغيرهم.

تفسير سورة البقرة من آية 82 إلى 83

وَالَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (82) {وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ} الْمِيثَاقُ العَهْدُ المؤكَّدُ غَايَةَ التّأكِيدِ {لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ} إخْبَارٌ في مَعنى النَّهْي كمَا تَقُولُ تَذهَبُ إلى فُلانٍ تَقُولُ لهُ كَذا تُرِيدُ الأمرَ. وهوَ أَبْلَغُ مِن صَرِيحِ الأمرِ والنَّهْي لأنّهُ كأَنّهُ سُورِعَ إلى الامتِثَالِ والانتِهَاءِ وهوَ يُخبَرُ عَنهُ ، وتَنصُرُه قِراءَةُ أُبيّ لا تَعبُدُوا ، وقَولُه وقَولُوا والقَولُ مُضمَرٌ.

الآجروميّة بَابُ الْحَالِ

الْحَالُ هُوَ الاسْمُ الْمَنْصُوبُ المُفَسِّرُ لِمَا انْبَهَمَ مِنَ الْهَيْئَاتِ نحْوَ: جَاءَ زَيْدٌ رَاكِبًا وَرَكِبْتُ الْفَرَسَ مُسْرَجًا وَلَقِيتُ عَبْدَ اللهِ رَاكِبًا وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ. وَلا يَكُونُ الْحَالُ إِلا نَكِرَةً، وَلا يَكُونُ إِلا بَعْدَ تَمَامِ الْكَلامِ، وَلا يَكُونُ صَاحِبُهَا إِلا مَعْرِفَةً.

تفسير سورة البقرة آية 102

{وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ} أيْ نَبَذَ اليَهُودُ كِتَابَ اللهِ واتَّبَعُوا كُتُبَ السِّحْرِ والشَّعْوَذَةِ التي كانَت تَقرَؤهَا {عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَـانَ} أيْ على عَهدِ مُلكِه في زَمَانِه ، وذلكَ أنّ الشّيَاطِينَ كَانُوا يَسْتَرِقُونَ السَّمْعَ ثم يَضُمُّونَ إلى مَا سَمِعُوا أَكَاذِيبَ يُلَفّقُونَها ويُلقُونَها إلى الكَهَنَةِ وقَدْ دَوّنُوهَا في كتُبٍ يَقرَأُونَها ويُعَلّمُونَها النّاسَ ، وفَشَا ذلكَ في زَمَنِ سُلَيمَانَ علَيهِ السّلامُ حَتى قَالُوا : إنّ الجِنَّ تَعْلَمُ الغَيبَ وكَانُوا يَقُولُونَ هَذا عِلْمُ سُلَيمَانَ ومَا تَمّ لِسُلَيمَانَ مُلكُهُ إلا بهذا العِلْم وبِهِ سَخَّرَ الجِنَّ والإنسَ والرِّيحَ.

تفسير سورة البقرة من آية 121 إلى 124

{ الَّذِينَ ءاتَينَاهُمُ الْكِتَـابَ } وهُم مُؤمِنُو أَهلِ الكِتَابِ وهوَ التّورَاةُ والإنجِيلُ ، أو أصحَابُ النّبيّ علَيهِ السَّلامُ، والكِتَابُ القُرآنُ. { يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ } أي يَقرَؤونَهُ حَقَّ قِراءَتِه في التّرتِيلِ وأدَاءِ الحُرُوفِ والتَّدَبُّرِ والتَّفَكُّر ، أو يَعمَلُونَ بهِ ويؤمِنُونَ بما في مَضمُونِه ولا يُغَيّرُونَ مَا فيهِ مِن نَعتِ النّبيّ صلّى الله عليه وسلَّم.

تفسير سورة البقرة آية 127 - 128 - 129 - 130

{وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ} هيَ جَمعُ قَاعِدَةٍ وهيَ الأسَاسُ والأَصْلُ لِمَا فَوْقَهُ وهيَ صِفَةٌ غَالِبَةٌ ومَعنَاهَا الثّابِتَةُ. ورَفْعُ الأَسَاسِ البِنَاءُ علَيها لأنّها إذَا بُنيَ علَيهَا نُقِلَت عن هَيئَةِ الانخِفَاضِ إلى هَيئَةِ الارتِفَاع وتَطَاوَلَتْ بَعدَ التّقَاصُرِ. {مِنَ الْبَيْتِ} بَيتِ اللهِ وهوَ الكَعبَةُ {وَإِسْمَاعِيلَ} هوَ عَطفٌ على إبراهِيمَ وكانَ إبراهِيمُ يَبنِي وإسماعِيلُ يُنَاوِلُهُ الحِجَارَةَ

تفسير سورة البقرة آية 146 - 147 - 148 - 149 - 150

{ الَّذِينَ ءَاتَيْنَـاهُمُ الْكِتَـابَ } صفة للظالمين. { يَعْرِفُونَهُ } أي محمَّدًا علَيهِ السَّلامُ { كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَآءَهُمْ } قالَ عبدُ اللهِ بنُ سَلَام : أنَا أَعْلَمُ بهِ مِنّي بِابْني فقال لهُ عُمَرُ : ولِمَ؟ قالَ : لأنّي لَستُ أشُكُّ في محَمَّدٍ أنّهُ نَبيٌّ فأَمّا ولَدِي فلَعَلَّ والِدَتَهُ خَانَت، فقَبَّلَ عُمَرُ رَأسَهُ.