كان الله ولا مكان وهو الآن على ما عليه كان. علم الدين على مذهب أهل السنة والجماعة. عقيدة المسلمين

إثبات أنّ أهل الكبائر من المسلمين لا يخلّدون في النّار

قال الإمام أبو جعفر الطّحاوي (321 هـ): " ولا نُكفّر أحَدًا مِن أهلِ القِبلة بذَنبٍ ما لم يستَحِلَّه " يقول لمجرّد أنّ مسلمًا أَذنَب ذنبًا كبيرًا أو صغيرًا لا نكفّره بل نقولُ مؤمِن مسلم، ما لم يَستحلّه أي ما لم يعتَقد أن ذلكَ الذّنب حلال، أمّا إذا اعتقد أن ذلك الذنبَ حلال فنكفّره لأنّه كذّب اللهَ ورسولَه باستِحلاله، أمّا بفعلِه لا يكون تكذيبًا لله ورسوله إنما يكون عصيان، نقولُ عصى الله ورسولَه لا نقولُ كذّبَ اللهَ ورسولَه.

شَرح أَحايث نبويّة عن الحِجامَةِ والفَصْدِ

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " خَيرُ مَا تَدَاوَيتُم بهِ الحِجَامَةُ ". وقال: " خَيرُ يَومٍ تَحتَجِمُونَ فِيهِ سَبْعَ عَشْرةَ وتِسْعَ عَشْرَةَ وإحْدَى وعِشرِينَ، ومَا مَررتُ بملإٍ مِنَ الملائِكَةِ لَيلَةَ أُسرِيَ بي إلا قَالُوا عَليكَ بالحِجَامَةِ يا محمّد " رواه أحمد والحاكم.

تفسير سورة النبإ عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ

﴿عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ﴾ أَيْ عَنْ أَيِّ شَىْءٍ يَتَسَاءَلُ الْمُشْرِكُونَ، وَذَلِكَ لِمَا رُوِيَ أَنَّهُمْ حِينَ بُعِثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَعَلُوا يَتَسَاءَلُونَ بَيْنَهُمْ فَيَقُولُونَ: مَا الَّذِي أَتَى بِهِ، وَيَتَجَادَلُونَ فِيمَا بُعِثَ بِهِ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ. رَوَاهُ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الْحَسَن.

تفسير سورة الكوثر

قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: « بَيْنَمَا أَنَا أَسِيرُ فِي الْجَنَّةِ إِذَا أَنَا بِنَهْرٍ حَافَّتَاهُ قِبَابُ الدُّرِ الْمُجَوَّف قُلْتُ: مَا هَذَا يَا جِبْرِيلُ قَالَ: هَذَا الْكَوْثَرُ الَّذِي أَعْطَاكَ رَبُّكَ، فَإِذَا طِيبُهُ أَوْ طِينُهُ مِسْكٌ أَذْفَرُ »

تفسير فأولئك يُبَدِّل الله سيِّئاتهم حَسَنات

قوله تعالى: ﴿ فأولئك يُبَدِّل الله سيِّئاتهم حَسَنات ﴾[سورة الفرقان آية 70]، هذه الآيةُ في الكُفّار، المعنى أنّ الكُفّار الذينَ كانوا يَزنُونَ ويَعبُدونَ غيرَ الله هؤلاء إنْ تابُوا عن كُفرهم فدَخَلوا في الإسلام يُبَدِّلُ اللهُ سيِّئاتهم حسنات، المعنى أنّ إسلامَهم هدَم كلَّ ذنوبِهم ثمّ يَحُلُّ َمحَلَّ تِلكَ السّيئاتِ الحسَنات التي يعمَلُونَها بعدَ إسلامِهم، وليس معناه أنّ السّيئاتِ بعَينِها تَنقلِبُ حسَنَات.

الردة وأحكام المرتد مع أقوال أئمة المذاهب الأربعة

الردة وهي قطع الإسلام، وتنقسم إلى ثلاثة أقسام: أفعال وأقوالٌ واعتقادات كما اتَّفقَ على ذلك أهل المذاهب الأربعة وغيرهم، كالنووي وغيره من الشافعية، وابن عابدين وغيره من الحنفية، ومحمد عليش وغيره من المالكية، والبهوتي وغيره من الحنابلة. وكلٌّ من الثلاثة كفرٌ بمفردِهِ فالكفرُ القوليُّ كفرٌ ولو لم يقترن به اعتقادٌ أو فعلٌ، والكفرُ الفِعْلِيُّ كفرٌ ولو لم يقترن به قول أو اعتقادٌ أو انشراحُ الصَّدْر به، والكفرُ الاعتقادي كفرٌ ولو لم يقترن به قولٌ أو فعلٌ، وسواء حصول هذا من جاهل بالحكم أو هازل أو غضبان.

حكم من وضع جبيرة

الجبيرة هي ما يجبر به محلُّ الكسر، لكنّ الفقهاء يريدون ما هو أعمُّ من ذلك، فيشمل كل ساترٍ يوضع للحاجة على محل العلة.

قصة الأبرص والأقرع والأعمى. حديث نبوي

عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "إن ثلاثة من بني إسرائيل: أبرص وأقرع وأعمى أراد الله أن يبتليهم فبعث إليهم ملكا، فأتى الأبرص فقال: أي شئ أحب إليك ؟ قال: لون حسن، وجلد حسن ويذهب عني الذي قد قذرني الناس، فمسحه فذهب عنه قذره وأعطي لونا حسنا وجلدا حسنا. قال: فأي المال أحب إليك ؟ قال: الإبل أو قال البقر - شك الراوي - فأعطي ناقة عشراء، فقال: بارك الله لك فيها.

عمر بن الخطاب ثاني الخلفاء الراشدين

هو أبو حفص عمر بن الخطاب بن نفيل، يلتقي بعمود النسب الشريف بكعب بن لؤي، وأمه حثمة بن هاشم، لقّبه رسول الله صلى الله عليه وسلم بالفاروق لأنه يفرق بين الحق والباطل. ولد رضي الله عنه بعد عام الفيل بثلاث عشرة سنةً وأسلم في السنة الثالثة من البعثة وله حينئذٍ سبع وعشرون سنةً. ولي الخلافة بعهد من أبي بكر الصديق رضي الله عنه عنهما، وبويع له في حياته ثم قام بأمر الخلافة بالصدق والعدل وحسن التدبير والسياسة. وكانت خلافته عشر سنين وستة أشهر إلا يومًا واحدًا.

حديث أصحاب النبي العشرة المبشرين بالجنة

فالعشرة المبشرين بالجنة الذين ذكرهم النبي صلى الله عليه وسلم في حديث واحد وفي سياق واحد: "أبو بكر في الجنة وعمر في الجنة وعلي في الجنة وعثمان في الجنة وطلحة في الجنة والزبير في الجنة وعبد الرحمن بن عوف في الجنة وسعد بن أبي وقاص في الجنة وسعيد بن زيد في الجنة وأبو عبيدة بن الجراح في الجنة". رواه الإمام أحمد في مسنده. وأفضلهم سيدنا أبي بكر الصديق رضي الله عنه ثم سيدنا عمر ثم سيدنا عثمان ثم سيدنا علي رضوان الله عليهم أجمعين.

معنى الآية وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ

قولُ اللهِ تَعَالى "والفتنةُ أشدُّ من القتلِ"[سورة البقرة/191] وقوله: "والفتنةُ أكبرُ من القتلِ" [سورة البقرة/217] معناه الشِّرْكُ أشدُّ من القتلِ، وليس معناهُ أنَّ مُجَرَّدَ الإفسادِ بينَ اثنينِ أشدُّ من قتلِ المسلمِ ظلمًا، ليس هذا معناه ،بلِ الذي يعتقدُ ذلكَ يكون قد كذَّبَ الشريعةَ لأنه معلومٌ من الدِّينِ عند الخَاصَّةِ والعَامَّةِ أنه لا شيءَ أكبرُ ذنبًا من قتلِ المسلمِ ظلمًا إلا الكفرُ. قال رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم : "لَزَوَالُ الدُّنيا أَهْوَنُ عندَ الله من قتلِ رَجُلٍ مسلم". رَوَاهُ النَّسَائِيُّ في (سننه)

يحرم سَبُّ الصّحابةِ

من معاصي اللّسانِ سَبُّ أصحابِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم. قال الله تعالى: ﴿ وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللَّـهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (١٠٠)﴾ [سورة التوبة] هؤلاء هم أولياء الصحابة وسبُّ أحدِهم أعظم إثمًا وأشد ذنبًا من سب غيره.