خطبة يوم عرفة. علم الدين على مذهب أهل السنة والجماعة. عقيدة المسلمين

الإيمان بالملائكة الكرام. خطبة جمعة

الملائكةُ أجسامٌ نورانيةٌ ليسوا ذكوراً ولا إناثاً لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون. إبليس من الجنّ وليس من الملائكة. قالَ اللهُ تعالى في سورةِ الكهفِ: ﴿وإذْ قُلْنا للملائكةِ اسجُدُوا لآدَمَ فَسَجَدُوا إلاَّ إبليسَ كانَ مِنَ الجِنِّ ففَسَقَ عن أمرِ رَبِّه﴾.

خطبة الجمعة حديث المَرْءُ عَلى دِينِ خَلِيلِه

ويَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ فِيمَنْ تُؤثَرُ صُحْبَتَهُ خَمْسُ خِصالٍ أَنْ يَكُونَ عاقِلاً حَسَنَ الخُلُقِ لا فاسِقًا ولا مُبْتَدِعًا ولا حَرِيصًا عَلى الدُّنْيا. فَأَمّا العَقْلُ، فَهُوَ رَأْسُ الْمالِ، ولا خَيْرَ في صُحْبَةِ الأَحْمَقِ، لأَنَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَنْفَعَكَ فَيَضُرُّكَ، وأَمّا حُسْنُ الْخُلُقِ فَلا بُدَّ مِنْهُ، إِذْ رُبَّ عاقِلٍ يَغْلِبُهُ غَضَبٌ أَوْ شَهْوَةٌ فَيُطِيعُ هَواهُ فَلاَ خَيْرَ في صُحْبَتِه. وأَمّا الفاسِقُ، فَإِنَّهُ لا يَخافُ اللهَ ومَنْ لا يَخافُ اللهَ تَعالى لا تُؤْمَنُ غائِلَتُهُ ولا يُوثَقُ بِه. وأَمّا الـمُبْتَدِعُ فَيُخافُ مِنْ صُحْبَتِهِ سَرَيانُ بِدْعَتِه.

أهمية برّ الأم في الإسلام. خطبة جمعة

إخوة الإيمان، من أراد النجاح والفلاح فليبرّ أبويه، فإن من برّ أبويه تكون عاقبته حميدة، فبرّ الوالدين بركة في الدنيا والآخرة. يقول ربّ العزة في محكم كتابه: ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لاَ تَعْبُدُونَ إِلاَّ اللّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً﴾ البقرة ءاية 83.

خطبة الجمعة تحريم الكذب في الجد والمزح

اعلَمُوا إخِوةَ الإيمانِ أنَّ الكذِبَ سواءٌ قاله مازِحًا أو جادًا حرامٌ، إن أرادَ أن يُضحَكَ القوم أم لا، فهذا حرام، قال عليه الصلاة والسلام عنِ الكَذِبِ: {لا يَصْلُحُ الكَذِبُ في جِدٍّ ولا هَزْلٍ} (رواه ابن أبي شيبة في مصنفه). وقال عليه الصلاة والسلام: {وَيْلٌ لِلَّذِي يُحَدِّثُ القَوْمَ ثم يَكْذِبُ لِيُضْحِكَهُم وَيْلٌ لَهُ ووَيْلٌ لهُ} (رواه أحمد في مسنده).

الدَّلِيل العَقْلِيّ عَلى وُجُودِ الله. خطبة الجمعة

وُجُودُ هَذا العالَمِ وما فِيهِ مِنَ الْمَخْلُوقاتِ دَلِيلٌ عَلى وُجُودِ اللهِ فَالكِتابُ لا بُدَّ لَهُ مِنْ كاتِبٍ والبِناءُ لا بُدَّ لَهُ مِنْ بَنَّاءٍ وكَذَلِكَ هَذا العالَمُ لا بُدَّ لَهُ مِنْ خالِقٍ خَلَقَهُ وأَوْجَدَه، وأَمّا كَوْنُكَ لا تَراهُ فَلَيْسَ دَلِيلاً عَلى عَدَمِ وُجُودِهِ فَكَمْ مِنَ الأَشْياءِ الَّتِي تُؤْمِنُ بِوُجُودِها وأَنْتَ لا تَراها ومِنْ ذَلِكَ عَقْلُكَ ورُوحُكَ وأَلَمُكَ وفَرَحُكَ.

خطبة الجمعة: أسماء النبي محمد صلى الله عليه وسلم

سُمِّي نبيُّنا صلَّى اللهُ عليه وسلم مُحَمَّدا إمَّا لِكَثْرَةِ خِصَالِهِ الحَمِيدَةِ وإمَّا لأَنَّ اللهَ تبارك وتعالَى وملائِكتَه حمَدُوهُ حَمْدًا كَثِيرًا بَالِغًا غَايَةَ الكَمَالِ، وَحَمْدُ الرَّسولِ صلى الله عليه وسلم على معنَى الثَّناءِ عليهِ. فالرسولُ صلى الله عليه وسلم محمُودٌ عندَ اللهِ تعالَى وعندَ الملائِكَةِ وعندَ إخوانِهِ النبيينَ وعندَ خِيارِ أهلِ الأَرضِ، وَأُمَّتُهُ الحمَّادونَ لأَنَّهُم يَحْمَدُونَ اللهَ تعالَى في السراءِ والضَّراءِ، وَصَلاتُه صلَّى اللهُ عليهِ وسلم وصلاةُ أمتِهِ مُفْتَتَحَةٌ بِالحَمْدِ، وَبِيَدِهِ لواءُ الحمدِ يومَ القِيامَةِ، وَهُوَ صلَّى الله عليه وسلم صاحبُ الشفَاعَةِ، وصاحِبُ المقامِ الْمُحْمُودِ الذي يَغْبِطُهُ بِهِ الأَوَّلونَ والآخِرونَ صلى الله عليه وسلم وَجَزَاهُ اللهُ تعالَى عن أُمَّتِهِ أفضَلَ الجزَاء.

خطبة الجمعة عن جواز التوسل بالأنبياء والصالحين

الطلبُ منَ اللهِ لأنَّ الأنبياءَ والأولياءَ لا يخلقونَ مضرَّةً ولا مَنْفَعَةً، ولكنْ نحنُ نسألُ اللهَ بهمْ بجاههم رجاءَ تحقيقِ مطالبِنَا فنقولُ: اللهمَّ إنّي أسألُكَ بِجَاهِ رسولِ اللهِ أو بِحُرمةِ رسولِ اللهِ أنْ تقضيَ حاجَتي وتفرّجَ كَرْبي، والتوسُّلُ بالأنبياءِ والأولياءِ جائزٌ في حالِ حضرَتِهِمْ وفي حالِ غَيْبَتِهِمْ، ومُناداتُهُمْ جائزةٌ في حالِ غَيْبَتِهِم وفي حالِ حضرتِهِمْ كما دَلَّتْ على ذلكَ الأدلَّةُ الشرعيَّةُ.

مدح النّبيِّ محمدٍ صلى الله عليه وسلم. خطبة جمعة

إخوة الإيمان والإسلام، لقد شرّف الله عزّ وجلّ نبيه المصطفى صلى الله عليه وسلم بآيات كثيرة من كتابه الكريم فأظهر بها عُلُوَّ شرف نسبه ومكارم أخلاقه وحسن حاله وعظيم قدره وأمرنا بتعظيمه فقال وهو أصدق القائلين : ﴿ فَالَّذِينَ ءامَنُواْ بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُواْ النُّورَ الَّذِيَ أُنزِلَ مَعَهُ أُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ﴾ [سورة الأعراف آية 157].

خطبة الجمعة عن أَهْوال يَوْمِ القِيامَة والتحذير من المعاصي

قالَ الله تَعالى عن يومِ القيامَةِ في سورةِ المعارجِ: ﴿فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ﴾ أيْ مِنْ سنواتِ الدُّنْيا، جَعَلَهُ الله على الكافرينَ مقدارَ خمسينَ ألفَ سنةٍ مِنْ وقتِ البَعْثِ إلى أنْ يُفْصَلَ بينَ الخلْقِ، فهذا الطّولُ في حقِّ الكفّارِ دونَ المؤمنينَ فلقدْ قال صلى الله عليه وسلم: « والذي نفسي بِيَدِهِ إنَّهُ ليُخَفَّفُ على المؤمِنِ حتّى يكونَ أخفَّ عليهِ منْ صلاةٍ مكتوبةٍ يصلّيها في الدُّنيا » فمنْ طالَ انتظارُهُ في الدُّنْيا للمَوْتِ لِشِدَّةِ مُقاساتِه للصَّبْرِ عنِ الشَّهواتِ فإنَّهُ يقصُرُ انتظارُهُ في ذلكَ اليومِ، فاحرِصْ أنْ تكونَ مِنْ أولئِكَ المؤمِنينَ

التحذيرُ مِنَ الاعتراضِ على اللهِ تَعَالى. خطبة الجمعة

فلا شكَّ إخوةَ الإيمانِ والإسلامِ أنَّ المُعْتَرِضَ على حُكْمِ اللهِ تعالى خارِجٌ مِنَ الإسلامِ وهوَ خاسِرٌ خاسِرٌ خاسِرٌ. يقولُ اللهُ تعالى: ﴿ لاَ يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ ﴾، سَيّدُنا عليٌ رَضِيَ اللهُ عنهُ قالَ: « ما لابْنِ ءادَمَ والفَخْرَ، أوَّلُهُ نُطْفَةٌ وءاخِرُهُ جيفَةٌ »، معناهُ لا يَنْبَغِي لابْنِ ءادَمَ أنْ َيَتَرَفَّعَ، اللهُ خَلَقَهُ مِنْ تلكَ النُّطْفَةِ التي هيَ قَدْرُ بَزْقَةٍ ثمَّ يُعيدُهُ إلى التُّرابِ.

خطبة الجمعة: أهمية بر الوالدين في الإسلام

فقد حضَّ الإسلامُ الولَدَ على طاعةِ والديه فيمَا لا معصيةَ فيهِ، وجعلَ اللهُ تعالى للمسلمِ الذي يُطيعُ والدَيْهِ فيما لا معصيةَ فيهِ أجْرًا عظيمًا في الآخرةِ، بلْ منَ الناسِ منْ أكْرَمَهُمُ اللهُ بأشياءَ في دنياهُمْ قبلَ ءاخِرَتِهِمْ بِسَبَبِ بِرّهِمْ لأُمّهِمْ. يقول الله تعالى ﴿ وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا ﴾ سورة الإسراء ءاية 23 – 24.

خطبة جمعة : سيرة النبي محمد ﷺ نهج حياة

خطبة جمعة مؤثرة تركز على فضل محمّد ﷺ واتباع سنته، مع نصوص قرآنية وأحاديث نبوية تحث على التقوى والطاعة، ونصائح لتعليم الأبناء والسير على هدي النبي ﷺ لتحقيق السعادة في الدنيا والآخرة.