معنى العاملون عليها. علم الدين على مذهب أهل السنة والجماعة. عقيدة المسلمين

تنزيه الله عن مشابهة المخلوقات

قال الإمام أبو جعفر الطحاوي: "تعالى عن الحدود والغايات والأركان والأعضاء والأدوات". أبو حنيفة قال: "نحن نتكلم بالآلات والحروف والله يتكلم بلا ءالة ولا حرف" وقال: "من اعتقد أنه تقوم به صفة حادثة أو شك أو توقف فهو كافر".

تفسير سورة الأعلى

﴿سَبِّحْ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى (1)﴾ قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ: قَالَ الْجُمْهُورُ مَعْنَاهُ قُلْ سُبْحَانَ رَبِّيَ الأَعْلَى، وَقَالَ الْبَعْضُ: نَزِّهْ رَبَّكَ عَمَّا لا يَلِيقُ بِهِ، وَالأَعْلَى صِفَةٌ لِرَبِّكَ، قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ فِي اشْتِقَاقِ أَسْمَاءِ اللَّهِ: الْعَلاءُ: الرِّفْعَةُ وَالسَّنَاءُ وَالْجَلالُ، وَقَالَ الْخَلِيلُ بنُ أَحْمَدَ: اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ هُوَ الْعَلِيُّ الأَعْلَى الْمُتَعَالِي ذُو الْعَلاءِ وَالْعُلُوِّ، فَأَمَّا الْعَلاءُ: فَالرِّفْعَةُ، وَالْعُلُوُّ: الْعَظَمَةُ، ثُمَّ قَالَ الزَّجَاجِيُّ: وَالْعَلِيُّ وَالْعَالِي أَيْضًا الْقَاهِرُ الْغَالِبُ لِلأَشْيَاءِ، وَلَيْسَ مَعْنَى الأَعْلَى نِسْبَةَ عُلُوِّ الْمَكَانِ لِلَّهِ، قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ فيِ الْفَتْحِ: « وَقَدْ تَقَرَرَ أَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِجِسْمٍ فَلا يَحْتَاجُ إِلَى مَكَانٍ يَسْتَقِّرُ فِيهِ فَقَدْ كَانَ وَلا مَكَانَ » اهـ.

تفسير سورة الإخلاص

عن ابن عباس أن اليهود أتوا النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا: صف لنا ربك الذي تعبده، فأنزل الله عزَّ وجلَّ ﴿قل هو الله أحد الله الصمد﴾ إلى آخرها، فقال : "هذه صفة ربي عزَّ وجلَّ". قال الإمام أبو حنيفة: "والله تعالى واحد لا من طريق العدد ولكن من طريق أنه لا شريك له"، فلا شريك لله في الذات ولا في الصفات فليس لأحد صفة كصفته ليس كمثله شىء، مهما تصورت ببالك فالله بخلاف ذلك

تفسير سورة الفلق

﴿مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ (2)﴾ فِي الْقُرْطُبِيِّ: «هُوَ عَامٌّ، أَيْ مِنْ شَرِّ كُلِّ ذِي شَرٍّ خَلَقَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ»، وَقَدْ ذَكَرَ الْبُخَارِيُّ قَوْلَهُ تَعَالَى: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ (1) مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ (2)﴾ فِي كِتَابِ الْقَدَرِ مِنْ صَحِيحِهِ، قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ: «يُشِيرُ - أَيِ الْبُخَارِيُّ - بِذِكْرِ الآيَةِ إِلَى الرَّدِّ عَلَى مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْعَبْدَ يَخْلُقُ فِعْلَ نَفْسِهِ لأَنَّهُ لَوْ كَانَ السُّوءُ الْمَأْمُورُ بِالاسْتِعَاذَةِ بِاللَّهِ مِنْهُ مُخْتَرَعًا لِفَاعِلِهِ لَمَا كَانَ لِلاسْتِعَاذَةِ بِاللَّهِ مِنْهُ مَعْنًى، لأَنَّهُ لا يَصِحُّ التَّعَوُّذُ إِلا بِمَنْ قَدَرَ عَلَى إِزَالَةِ مَا اسْتُعِيذَ بِهِ مِنْهُ». وَقَرَأَ ابْنُ يَعْمَر خُلِقَ بِضَمِّ الْخَاءِ وَكَسْرِ اللامِ.

تفسير سورة البقرة من آية 1 إلى 5

{ذلكَ الكِتَابُ} أي ذلكَ الكِتَابُ الذي وَعَدَ بهِ على لِسَانِ مُوسَى وعِيسَى علَيهِما الصّلاةُ والسّلام أي ذلكَ الكتابُ المنزَّلُ هوَ الكتَابُ الكَامِلُ {لا رَيبَ فيه} لا شَكَّ فيهِ أنّهُ حَقٌّ

خطبة الجمعة: أسماء النبي محمد صلى الله عليه وسلم

سُمِّي نبيُّنا صلَّى اللهُ عليه وسلم مُحَمَّدا إمَّا لِكَثْرَةِ خِصَالِهِ الحَمِيدَةِ وإمَّا لأَنَّ اللهَ تبارك وتعالَى وملائِكتَه حمَدُوهُ حَمْدًا كَثِيرًا بَالِغًا غَايَةَ الكَمَالِ، وَحَمْدُ الرَّسولِ صلى الله عليه وسلم على معنَى الثَّناءِ عليهِ. فالرسولُ صلى الله عليه وسلم محمُودٌ عندَ اللهِ تعالَى وعندَ الملائِكَةِ وعندَ إخوانِهِ النبيينَ وعندَ خِيارِ أهلِ الأَرضِ، وَأُمَّتُهُ الحمَّادونَ لأَنَّهُم يَحْمَدُونَ اللهَ تعالَى في السراءِ والضَّراءِ، وَصَلاتُه صلَّى اللهُ عليهِ وسلم وصلاةُ أمتِهِ مُفْتَتَحَةٌ بِالحَمْدِ، وَبِيَدِهِ لواءُ الحمدِ يومَ القِيامَةِ، وَهُوَ صلَّى الله عليه وسلم صاحبُ الشفَاعَةِ، وصاحِبُ المقامِ الْمُحْمُودِ الذي يَغْبِطُهُ بِهِ الأَوَّلونَ والآخِرونَ صلى الله عليه وسلم وَجَزَاهُ اللهُ تعالَى عن أُمَّتِهِ أفضَلَ الجزَاء.

تفسير سورة البقرة من آية 28 إلى 29

{كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ} مَعنى الهمزةِ التي في "كَيفَ" مِثلُه في قولِك: أتَكفُرُونَ بالله ومعَكُم مَا يَصرِف عن الكُفرِ ويَدعُو إلى الإيمانِ وهو الإنكَارُ والتّعَجُّبُ ، ونَظِيرُه قَولُكَ : أَتَطِيرُ بغَيرِ جَنَاحٍ وكَيفَ تَطِيرُ بغَيرِ جَنَاح، والواوُ في {وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا} نُطَفًا في أَصْلَابِ آبَائِكُم. والأمواتُ جَمعُ مَيْتٍ ، ويُقَالُ لِعَادِم الحيَاةِ أَصْلًا مَيْتٌ أيضًا كقولِه تَعالى: {بَلْدَةً مَّيْتًا} {فَأَحْيَاكُمْ} في الأرحَام {ثُمَّ يُمِيتُكُمْ} عندَ انقِضَاءِ آجَالِكُم {ثُمَّ يُحْيِيكُمْ} للبَعْثِ {ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (28)} تَصِيرُونَ إلى الجَزاءِ ، أو ثُم يُحيِيْكُم في قُبُورِكُم ثم إليهِ تُرجَعُونَ لِلنُّشُورِ.

تفسير سورة البقرة من آية 82 إلى 83

وَالَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (82) {وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ} الْمِيثَاقُ العَهْدُ المؤكَّدُ غَايَةَ التّأكِيدِ {لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ} إخْبَارٌ في مَعنى النَّهْي كمَا تَقُولُ تَذهَبُ إلى فُلانٍ تَقُولُ لهُ كَذا تُرِيدُ الأمرَ. وهوَ أَبْلَغُ مِن صَرِيحِ الأمرِ والنَّهْي لأنّهُ كأَنّهُ سُورِعَ إلى الامتِثَالِ والانتِهَاءِ وهوَ يُخبَرُ عَنهُ ، وتَنصُرُه قِراءَةُ أُبيّ لا تَعبُدُوا ، وقَولُه وقَولُوا والقَولُ مُضمَرٌ.

الآجروميّة بَابُ الْمَصْدَرِ

الْمَصْدَر هُوَ الاسْمُ الْمَنْصُوبُ الَّذِي يَجِيءٌ ثَالِثًا فِي تَصْرِيفِ الْفِعْلِ نَحْو َقَوْلِكَ: ضَرَبَ يَضْرِبُ ضَرْبًا وَهُوَ قِسْمَانِ: لَفْظِيٌّ وَمَعْنَوِيٌّ فَإِنْ وَافَقَ لَفْظُهُ لَفْظَ فِعْلِهِ فَهْوَ لَفْظِيّ نَحْوَ قَوْلِك: قَتَلْتُهُ قَتْلاً. وَإِنْ وَافَقَ مَعْنَى فِعْلِهِ دُونَ لَفْظِهِ فَهُوَ مَعْنَوِيٌّ نَحْوَ: جَلَسْتُ قُعُودًا وَقُمْتُ وُقُوفًا.

تفسير سورة البقرة آية 167 - 168 - 169 - 170 - 171 - 172 - 173 - 174

{وَقَالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا} أي الأتْبَاعُ {لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً} رَجْعَةً إلى الدُّنْيا {فَنَتَبَرَّأَ} نَصبٌ على جَوابِ التَّمَنّي لأنّ لَو في مَعنَى التَّمَنّي والمعنى لَيتَ لَنَا كَرّةً فنَتَبَرَّأ {مِنْهُمْ كَمَا تَبَرَّءُوا مِنَّا} الآنَ {كَذَلِكَ} مثلَ ذلكَ الإرَاءِ الفَظِيعِ {يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمَـالَهُمْ} أي عِبَادَتَهمُ الأوثَانَ {حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ} نَدَامَاتٍ. ومَعنَاهُ أنّ أَعْمَالَهم تَنقَلِبُ عَلَيهِم حَسَرَاتٍ فَلا يَرَونَ إلّا حَسَرَاتٍ مَكَانَ أَعمَالِهم. {وَمَا هُم بِخَـارِجِينَ مِنَ النَّارِ} [البقرة : 167] بَل هُم فِيهَا دائِمُونَ.

خطبة الجمعة: عصمة الأنبياء. براءة النبي يوسف

حفظ الله تعالى أنبياءه من المعاصي الكبائر كشرب الخمر والزنا فلا يصح ما افتراه بعض الناس على نبي الله لوط من أنه شرب الخمر وزنى بابنتيه ولا ما نسبه بعضهم إلى نبي الله يوسف عليه السلام من انه أراد الزنا بامرأة العزيز فإنه أعلى مقاما من أن يزني أو يهم بالزنا وإنما قوله تعالى ﴿وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَن نَّفْسِهِ وَغَلَّقَتِ الْأَبْوَابَ وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ ۚ قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ ۖ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ ۖ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ (23) وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ ۖ وَهَمَّ بِهَا لَوْلَا أَن رَّأَىٰ بُرْهَانَ رَبِّهِ ۚ كَذَٰلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ ۚ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ﴾ معناه هي من أرادت به الزنا فهمَّت به لِيزني بها وهمَّ يوسف بدفعها عنه

أدعية وأذكار الصباح والمساء - 13 - بَابُ مَا يَقُولُ عِنْدَ اسْتِفْتَاحِ الصَّلاةِ

وَرَوَى أَبُو دَاوُدَ وَغَيْرُهُ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا اسْتَفْتَحَ الصَّلاةَ قَالَ: « سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، تَبَارَكَ اسْمُكَ، وَتَعَالَى جَدُّكَ وَلا إِلهَ غَيْرُكَ ». مَعْنَى جَدُّكَ أَيْ عَظَمَتُكَ.