الله أحد. علم الدين على مذهب أهل السنة والجماعة. عقيدة المسلمين

خطبة الجمعة: أسماء النبي محمد صلى الله عليه وسلم

سُمِّي نبيُّنا صلَّى اللهُ عليه وسلم مُحَمَّدا إمَّا لِكَثْرَةِ خِصَالِهِ الحَمِيدَةِ وإمَّا لأَنَّ اللهَ تبارك وتعالَى وملائِكتَه حمَدُوهُ حَمْدًا كَثِيرًا بَالِغًا غَايَةَ الكَمَالِ، وَحَمْدُ الرَّسولِ صلى الله عليه وسلم على معنَى الثَّناءِ عليهِ. فالرسولُ صلى الله عليه وسلم محمُودٌ عندَ اللهِ تعالَى وعندَ الملائِكَةِ وعندَ إخوانِهِ النبيينَ وعندَ خِيارِ أهلِ الأَرضِ، وَأُمَّتُهُ الحمَّادونَ لأَنَّهُم يَحْمَدُونَ اللهَ تعالَى في السراءِ والضَّراءِ، وَصَلاتُه صلَّى اللهُ عليهِ وسلم وصلاةُ أمتِهِ مُفْتَتَحَةٌ بِالحَمْدِ، وَبِيَدِهِ لواءُ الحمدِ يومَ القِيامَةِ، وَهُوَ صلَّى الله عليه وسلم صاحبُ الشفَاعَةِ، وصاحِبُ المقامِ الْمُحْمُودِ الذي يَغْبِطُهُ بِهِ الأَوَّلونَ والآخِرونَ صلى الله عليه وسلم وَجَزَاهُ اللهُ تعالَى عن أُمَّتِهِ أفضَلَ الجزَاء.

أدعية وأذكار الصباح والمساء - 6 - بَابُ مَا جَاءَ فِي الاسْتِغْفَارِ

رَوَى مُسْلِمٌ وَابْنُ مَاجَه وَغَيْرُهُمَا عَنْ جُوَيْرِيَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ بِهَا حِينَ صَلَّى الْغَدَاةَ أَوْ بَعْدَمَا صَلَّى الْغَدَاةَ وَهِيَ تَذْكُرُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ حَتَّى ارْتَفَعَ النَّهَارُ وَهِيَ كَذَلِكَ فَقَالَ: « لَقَدْ قُلْتُ مُنْذُ قُمْتُ عِنْدَكِ كَلِمَاتٍ ثَلاثَ مَرَّاتٍ هُنَّ أَكْثَرُ أَوْ أَرْجَحُ أَوْ أَوْزَنُ مِمَّا قُلْتِ: سُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ خَلْقِهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ رِضَى نَفْسِهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ زِنَةَ عَرْشِهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ مِدَادَ كَلِمَاتِهِ ».

أدعية وأذكار الصباح والمساء - 29 - بَابُ تَلْقِينِ الْمَيِّتِ، وَمَا يُقَالُ عِنْدَ حُضُورِ الْمَيِّتِ و بَابُ الاسْتِرْجَاعِ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ

رَوَى مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُمَا عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: « لَقِّنُوا مَوْتَاكُمْ لا إِلهَ إِلا اللَّه ».رَوَى مُسْلِمٌ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: « مَا مِنْ عَبْدٍ تُصِيبُهُ مُصِيبَةٌ فَيَقُولُ: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، اللَّهُمَّ أَجِرْنِي فِي مُصِيبَتِي وَأَخْلِفْنِي خَيْرًا مِنْهَا، إِلا ءَاجَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي مُصِيبَتِهِ وَأَخْلَفَهُ خَيْرًا مِنْهَا ».

الصحابي سعيد بن زيد مجاب الدعوة

هو أبو الأعور سعيد بن زيد بن عمرو بن نُفَيل بن عبد العُزّى بن رياح بن قُرط بن رَزاح بن عدي بن كعب بن لؤي، القُرشي العَدَويُّ، أحد العشرة المبشرين بالجنة، ومن السابقين الأولين البَدْريين الذين رضي الله عنهم ورضوا عنه، أسلم قبل أن يدخل الرسول صلى الله عليه وسلم دار الأرقم. شهد المشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وشهد حصار دمشق وفتحها، فولاه عليها أبو عبيدة بن الجراح.

كتاب مختصر سيرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم

كتاب مختصر سِيَرة النَّبِيِّ وَسِيرَة أصْحَابِهِ العَشَرَة. قال الشيخُ الإمامُ الحَبْرُ الحافظُ أبو محمد، عبدُ الغنيِّ بنُ عبد الواحد المقدسيُ رضي الله عنه وأرضاه: فهذِهِ جُملةٌ مختصرٌ من أحوال سيِّدنا ونبيِّنا، المصطفى محمدٍ صلى الله عليه وسلَّم، لا يَستغني عنها أحدٌ من المسلمين، نفعنا اللهُ بها مَنْ قرأها وسمِعَها.

خلق الله الأشياء لحكمة. عتاب الكفار بعضهم لبعض في الآخرة. تفسير سورة إبراهيم

﴿أَلَمْ تَرَ﴾ أي ألَم تعلَم، والخِطَابُ لكلِّ أحد، أخبرَ الله سبحانَهُ وتعالى بأنه خلَقَ السَّمٰواتِ والأرضَ بالحِكمَةِ والأمرِ العظيم ولَم يخلُقْها عبثًا مِنْ غيرِ فائدَةٍ فهو سبحانه لَم يخلُق شيئًا عبثًا مِنْ غيرِ حِكمَة، وأخبرَنا سبحانهُ بأنهُ قادِرٌ على أنْ يُعدِمَ الناسَ ويخلقَ مكانَهُم خلقًا ءاخرَ على شكلِهم أو على خِلافِ شكلِهم إعلامًا بأنهُ قادِرٌ على إعدامِ الموجود وإيجادِ المعدوم وأنه سبحانه لا يُعجِزُهُ شىء، ﴿وَمَا ذَلِكَ عَلَى اللهِ بِعَزِيزٍ﴾ أي بِمُتَعَذِّر فكلُّ شىءٍ خْلْقُهُ ومِلْكُهُ.

يحرم سَبُّ الصّحابةِ

من معاصي اللّسانِ سَبُّ أصحابِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم. قال الله تعالى: ﴿ وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللَّـهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (١٠٠)﴾ [سورة التوبة] هؤلاء هم أولياء الصحابة وسبُّ أحدِهم أعظم إثمًا وأشد ذنبًا من سب غيره.

تفسير آيات وأحاديث متشابهة

القرآن الكريم فـيه آياتٌ محكمات وآياتٌ مُتَشابِهات. قال تعالى: هُوَ الَّذِي أَنزَلَ عَلَيْكَ الكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْـكَماَتٌ هُنَّ أُمُّ الكِتاَبِ وأُخَرُ مُتَشَبِهَاتٌ [سورة آل عمران] والآيات المـحكَمة هي ما عُرِف بوُضوح المعنى المرادِ منه كقوله تعالى: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شىءٌ [سورة الشورى آية 11]. وأما المتشابِه فهو ما احتمل أوجُهاً عديدة واحتاج إلى النظر لحمله على الوجه المطابق. فيجب ردّ تفسير الآيات المتشابِهة إلى الآيات المحكمة.

معنى وروحٌ منه أي بخلق الله وتشريفه

وروحٌ منه معناه أن روحَ المسيح روحٌ صادرةٌ من اللّه تعالى خلقًا وتكوينًا، أي روحُهُ روحٌ مشرَّفٌ كريمٌ على اللّه. ليس معناها أن المسيح عيسى جزء من اللّه إنما معناها روح وجدت بإيجاد اللَّه أي اللّه أوجدها من العدم ليس معناها أنه جزء من اللّه

فصل فيما يجوز أن يسمى الله به وما لا يجوز

قال الله تعالى: ﴿ وَلِلَّـهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَىٰ فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴾. لا يجوز تسمية الله بما لم يَرِد به توقيف أي لم يرد الإذن به شرعًا، فلا يجوز تسميته جسمًا أو جوهرًا أو روحا أو سببا أو علة أو محركا أو عقلا أو أصلا، لأنه لم يَرِد ذلك في الكتاب والسنة إذنٌ به. وتسمية الله بذلك كفر وخروج عن الإسلام.

رحمة الله خاصةٌ بالمؤمنين في الآخرة

الله تعالى أخبرنا أن رحمته في الآخرة خاصةٌ بالمؤمنين. قال الله تعالى: ﴿ وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآَيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ ﴾ [سورة آية 156]. هذه الآيةُ دليلٌ على أنّ الله تعالى يرحمُ المؤمنين والكافرين في الدنيا وذلك بأن يُعطيَهُم الصحةَ والرزقَ والهواءَ العليلَ والماءَ الباردَ وما أشبهَ ذلكَ، أما في الآخرة فيخُصُّها للمؤمنين. قال الله تعالى: ﴿ مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آَمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ ﴾ [سورة التوبة آية 113]. هذه الآية نزلت عندما مات عمّ النّبي أبو طالب كافرا.

خطبة الجمعة في تَنْزِيهِ اللهِ عَنِ الجِسْمِ وَالمكان ومَعانِي الخَلْقِ

أَيُّها الأَحِبَّةُ عِلْمُ التَّوْحِيدِ لَهُ شَرَفٌ عَلى غَيْرِهِ مِنَ العُلومِ لِكَوْنِهِ مُتَعَلِّقًا بِأَشْرَفِ الْمَعْلُوماتِ فَهُوَ مُتَعَلِّقٌ بِمَعْرِفَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ على ما يَلِيقُ بِهِ فَالتَّوْحِيدُ عِنْدَ أَهْلِ السُّنَّةِ هُوَ نَفْيُ التَّشْبِيهِ والتَّعْطِيلِ كَما ذَكَرَ ابْنُ حَجَرٍ العَسْقَلاَنِيُّ في شَرْحِهِ عَلى صَحِيحِ البُخارِيِّ فَهُوَ مَبْنِيٌّ على إِثْباتِ ما يَجِبُ لِلَّهِ مِنَ الصِّفاتِ كَالعِلْمِ وَالقُدْرَةِ وَالإِرادَةِ مَعَ نَفْيِ التَّشْبِيهِ أَيْ مَعَ تَنْزِيهِ اللهِ عَنْ مُشابَهَةِ الْمَخْلُوقِينَ