إسلام. علم الدين على مذهب أهل السنة والجماعة. عقيدة المسلمين

القَلَمُ الأعْلَى وَاللَّوْحُ المحفوظُ، الأرْضُ، السَّمواتُ السَّبْعُ

بَعْدَ أنْ خَلَقَ اللهُ تَعَالَى الماءَ وَالعَرْشَ، خَلَقَ القَلَمَ الأعْلَى ثُمَّ اللَّوْحَ المحْفُوظَ ثُمَّ سَائِرَ المخْلُوقَاتِ. أمَرَ اللهُ تَعَالَى القَلَمَ أن يكْتُبَ فَجَرَى بِقُدْرَةِ اللهِ تَعَالَى مِنْ غَيْرِ أنْ يُمْسِكَهُ أحَدٌ مِنْ خَلْقِهِ، فَكَتَبَ عَلَى اللَّوْحِ المحْفُوظِ ما كَانَ وَمَا يَكُونُ في الدُّنْيَا إلى نِهَايَتِها. ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ بِخمْسِينَ ألفَ سَنَةٍ خَلَقَ اللهُ السَّمواتِ وَالأرْضَ فِي سِتَّةِ أيَّامٍ، فَلا يُولَدُ إنْسَانٌ وَلا تَنْزِلُ قَطْرَةُ مَاءٍ مِنَ السَّماءِ إلا عَلَى حَسَبِ مَا كُتِبَ فِي اللَّوْحِ المحْفُوظِ.

مَا جَاءَ في بَدء الخَلْقِ الماءُ أولُ المخلوقات

اللهُ تَعَالَى لم يَخْلُق المخْلُوقَاتِ كُلَّهَا دَفْعَةً وَاحِدَةً، وَلَوْ أرَادَ ذَلِكَ لَفَعَلَ، خَلَقَ الله السَّموَاتِ والارْضَ وَمَرَافِقَهَا مِنْ أنهَارٍ وَجِبالٍ وَوِدْيانٍ فِي ستَّةِ أيَّامٍ والحِكْمَةُ مِنْ ذَلِكَ أنْ يُعَلّمَنا التَّأنّي في الأمُورِ. وَأوَّلُ المخْلُوقَاتِ الماءُ، قَالَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم : "إنَّ اللهَ تَعالى خَلَقَ كُلَّ شَىءٍ مِنَ الماءِ" رواه ابن حبان

تفسير سورة الإخلاص

عن ابن عباس أن اليهود أتوا النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا: صف لنا ربك الذي تعبده، فأنزل الله عزَّ وجلَّ ﴿قل هو الله أحد الله الصمد﴾ إلى آخرها، فقال : "هذه صفة ربي عزَّ وجلَّ". قال الإمام أبو حنيفة: "والله تعالى واحد لا من طريق العدد ولكن من طريق أنه لا شريك له"، فلا شريك لله في الذات ولا في الصفات فليس لأحد صفة كصفته ليس كمثله شىء، مهما تصورت ببالك فالله بخلاف ذلك

تفسير سورة الإخلاص

روى الترمذي والحاكم عن أُبيّ بن كعب أن المشركين قالوا: يا محمد انسب لنا ربك فأنزل الله عزَّ وجلَّ: ﴿ قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ (1) اللَّـهُ الصَّمَدُ (2) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (3) وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ (4)﴾ لأنه ليس شىء يولد إلا يموت وليس شىء سيموت إلا سيورث، وإن الله لا يموت ولا يورث قال: "لم يكن له شبيه ولا عَدل وليس كمثله شىء"، صححه الحاكم ووافقه الذهبي.

ابتلاء وصبر النبي أيوب لم يخرج منه الدود

الأنبياء ﻻ تصيبهم اﻷمراض المنفِّرَةُ كالبَرَصِ و خُروج الدُّودِ، فغير صحيح أنّ سيِّدنا أيُّوب خرج منه الدُّود وغير صحيح أنّه كان يأخذ الدُّود ويقول كولي ممّا رزقك اللّه، فمن قال ذلك فقد كذّب الدِّين. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « مَا بَعَثَ الله نَبِيًّا إِلاَّ حَسَنَ الْوَجْهِ حَسَنَ الصَّوْتِ وَإِنَّ نَبِيَّكُم أَحسَنُهُمْ وَجْهًا وَأَحْسَنُهُمْ صَوْتًا » رواه التِّرميذي.

سلف وخلف ابن تيمية الحراني

إن ابن تيمية وإن كان ذاع صيته وكثرت مؤلفاته وأتباعه، هو كما قال فيه المحدث الحافظ الفقيه وليّ الدين العراقي ابن شيخ الحفّاظ زين الدين العراقي في كتابه الأجوبة المرضيّة على الأسئلة المكيّة : "علمه أكبر من عقله"، وقال أيضا : "إنه خرق الإجماع في مسائل كثيرة قيل تبلغ ستين مسألة بعضها في الأصول وبعضها في الفروع خالف فيها بعد انعقاد الإجماع عليها". اهـ.

عـذابُ النـار جهنّم. خطبة جمعة

يجب الإيمان بالنار أي جهنم وبأنها مخلوقة الأن، قال تعالى: ﴿فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ﴾ [سورة البقرة ءاية 24]، وهي أقوى وأشد نار خلقها الله، ومركزها تحت الأرض السابعة، وهي باقية إلى ما لا نهاية له، قال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَعَنَ الْكَافِرِينَ وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيراً خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً لَا يَجِدُونَ وَلِيّاً وَلَا نَصِيراً﴾ [سورة الأحزاب ءاية 64 و65].

خطبة الجمعة أهمية علم العقيدة والتوحيد

فالعِلْمُ حياةُ الإسلامِ، العلمُ هوَ السّلاحُ لِدَفْعِ شُبَهِ وتَشْوِيشَاتِ المُفْسِدِينَ مِنَ المشبّهة الذينَ يُشَبّهونَ الله تعالى بخلقِهِ، وغيرهم من أصحاب العقائد الزائغة فالرجلُ الذي لا يَتَسَلَّحُ بسِلاحِ العلمِ مَهْمَا كانَ مُتَعبّدًا ومهْمَا كانَ مُكْثِرًا للذّكْرِ فهوَ عُرْضَةٌ لأنْ تُشَوّشَ المُشبّهةُ عليهِ. لذلكَ قالَ إمامُ أهلِ السُّنَّةِ أبو الحَسَنِ الأشعريُّ رضيَ الله عنهُ: « أفضَلُ العلمِ العِلمُ بالله ورسولِهِ وأمورِ دينِه ».

غَزْوَةُ مُؤْتَةَ

فِي السَّنَةِ الثَّامِنَةِ لِلْهِجْرَةِ كَانَتْ غَزْوَةُ مُؤْتَةَ وَجَاءَ فِي خَبَرِهَا أَنَّهُ لَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ خَيْبَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ أَقَامَ بِهَا شَهْرَيْ رَبِيعٍ ثُمَّ بَعَثَ فِي جُمَادَى الأُولَى بِعْثَةً إِلَى مُؤْتَةَ بِالشَّامِ. وَكَانَ سَبَبُهَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ بَعَثَ الْحَارِثَ بنَ عُمَيْرٍ الأَزْدِيَّ بِكِتَابِهِ إِلَى الشَّامِ إِلَى مَلِكِ الرُّومِ وَقِيلَ إِلَى مَلِكِ بُصْرَى فَعَرَضَ لَهُ شُرَحْبِيلُ بنُ عَمْرٍو الْغَسَّانِيُّ فَأَوْثَقَهُ رِبَاطًا ثُمَّ قَدَّمَهُ فَضَرَبَ عُنُقَهُ.

حديث: لا فِكْرَةَ في الرَّبِّ

قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: « لا فِكْرَةَ في الرَّبِّ » رواه السيوطي في تفسيره. وروى البيهقي في الأسماء والصفات عن ابن عباس رضى الله عنهما قال : “تفكروا في كل شىء ولا تفكروا في ذات الله”. أي أن الله تعالى لا يُدركه الوهم لأن الوهم يدرك الأشياء التي لها وجود في هذه الدنيا كالإنسان والغمام والمطر والضوء وما أشبه ذلك. فيفهم من هذا أن الله لا يجوز تصوره بكيفية وشكل ومقدار ومساحة ولون وكل ماهو من صفات الخلق. أهــ

أقوال العُلماءِ: الله موجود بلا مكان ولا جهة

قال القاضي الشيخ أبو الوليد محمد بن أحمد قاضي الجماعة بقُرطُبَة: " ليس -الله- في مكان، فقد كان قبل أن يَخْلُقَ الـمكان "

حفظ اللّسان والاستعداد للآخرة

ورد في صَحيحِ ابنِ حِبّان أَنَّ سُفيانَ بنَ عَبدِ اللهِ الثَّقفي رَضِيَ اللهُ عَنهُ قالَ: قُلتُ يا رَسولَ اللهِ أَخبِرْني بِشىءٍ أعتَصِمُ بِهِ. قالَ: « قُل ءامَنتُ بِاللهِ ثمَّ استَقِمْ »، قالَ: قُلتُ: ما أَشَدُّ ما تَتَخَّوفُ عَليَّ. فَقال: "هذا". أَي اللِسانُ أَشَدُّ ما أَخافُ عَليكَ، يَعني أَكثَرُ ما يَضُرُّكَ معاصي لِسانِكَ.

❮ ❯