الله. علم الدين على مذهب أهل السنة والجماعة. عقيدة المسلمين

حرمة الانتحار

لم يقلُ أحدٌ من أهلِ العلم أنه يجوِّز لمسلم قتلُ نفسه بسببِ فقره أو اعتراضًا على حكومتهِ لظلمِها، إنّما هو قتلُ نَفْسٍ بغَيرِ حقٍّ عَمْدًا ولا يخرُجُ عن كَونِهِ انتِحَارًا مُحرّماً لا عُذرَ له في شَرْعِ الله تعالى. وحُكمُ مَن استَحسَنَ هذا الفِعلَ أو استَحَلّهُ أنّه كَذّبَ القُرءَانَ والحَدِيثَ قال الإمام النَسَفىّّ وَرَدّ النصوص ُكفرٌ. وليتّقِ اللهَ بعضُ المشايخِ الذينَ يُفتُونَ على الفضائيات بخلافِ ما أنزلَ الله.

مبطلات الصلاة

اعلم أنه يجب على المكلف تعلم ما يفسد الصلاة ويبطلها حتى يجتنبه، فلا يكفي القيام بصور الأعمال كما هو الشأن اليوم باعتبار أحوال كثير من الناس، فأحدهم يذهب إلى الحج من غير أن يتعلم أحكام الحج ويكتفي بأن يقلّد الناس في أعمالهم، أو يفعل صورة الصلاة من غير تعلّم أركانها فيأتي بما يبطل عمله من صلاة وحج من غير أن يدري، وهؤلاء يدخلون تحت حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: "رُبَّ قائم ليس له من قيامه إلا السهر، ورُبَّ صائم ليس له من صيامه إلا الجوع والعطش" رواه ابن حبان.

نصيحة الزّواج

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « أعظم الناس حقًّا على المرأة زوجها، وأعظم الناس حقًا على الرجل أمه » رواه الحاكم وغيره. قال الله سبحانه وتعالى: ﴿ وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ {19}﴾[سورة النساء]

خطبة عيد الفطر

أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: هَذَا يَوْمُ عِيدٍ سَعِيدٍ، يَوْمُ تَكْبِيرٍ وَتَهْلِيلٍ وَتَحْمِيدٍ، تَهْنَأُ فِيهِ النُّفُوسُ المؤمنة العاملة المخلصة بِالْأُجُورِ الْمُضَاعَفَةِ، وَالْحَسَنَاتِ الْمُبَارَكَةِ، فَنَحْمَدُ اللَّهَ تَعَالَى فِيهِ عَلَى مَا يَسَّرَهُ مِنْ إِكْمَالِ طَاعَتِهِ، وَإِتْمَامِ عِبَادَتِهِ، عَمَلًا بِقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: {يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} [البقرة : 185]. فَنَشْكُرُهُ سُبْحَانَهُ أَنْ أَمَرَنَا بِالصِّيَامِ فَصُمْنَا، وَدَعَانَا إِلَى الْقِيَامِ فَقُمْنَا، ثُمَّ خَرَجْنَا فِي هَذَا الْيَوْمِ السَّعِيدِ لِصَلَاةِ الْعِيدِ، طَاعَةً لِلَّهِ تَعَالَى وَاقْتِدَاءً بِرَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم، تُكَبِّرُونَ اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ، وَتَشْكُرُونَهُ عَلَى مَا أَنْعَمَ بِهِ عَلَيْكُمْ.

تفسير سورة الجن

﴿قُلْ﴾ يا محمد للناس ﴿أوحِيَ إليَّ﴾ أي أوحى الله إليَّ ﴿أنهُ استمَعَ﴾ لقراءتي القرءان ﴿نفرٌ﴾ أي جماعة من الثلاثة إلى العشرة ﴿مِنَ الجن﴾ وهم صنف من خلق الله تعالى خلقهم الله من مارج من نار يستترون عن أعين الناس لا يرونهم، وإنكار وجود الجن من نواقض الإيمان مخرجٌ من الدين لأنه تكذيب لما أخبر به رب العالمين ﴿فقالوا﴾ أي الجن لقومهم حين رجعوا إليهم من استماع قراءة النبي صلى الله عليه وسلم ﴿إنَّا سَمِعنا قُرءانًا عَجَبًا﴾ أي بليغًا لم يُعهَد مثله لفصاحة كلامه وحسن مبانيه ودقة معانيه وبلاغة مواعظه وكونه مباينًا لسائر الكتب، وفي هذه الآية إشارة إلى أن النبي عليه السلام بُعث إلى الجن كما بعث إلى الإنس وأنهم مكلفون ويستمعون كلامنا ويفهمون لغاتنا وأن المؤمن منهم يدعو غيره من قبيلته إلى الإيمان.

الخُلْع في الزواج

الخُلْع الخُلْعُ - بضم الخاء - من الخَلْع - بفتحها - وهو لغة النزع لأنَّ كلًّا من الزوجين لباس الآخر. وهو ثابت بالإجماع وبقوله تعالى : ﴿فَإِن طِبْنَ لَكُمْ عَن شَىْءٍ مِّنْهُ نَفْسًا [4]﴾ [سورة النساء]، وبقوله صلى الله عليه وسلم في امرأة ثابت بن قيس : "اقبل الحديقةَ وطلّقها تطليقة" رواه البخاري والنسائي.

غزوة بدر الكبرى

قال الله تعالى: {وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللّهُ بِبَدْرٍ وَأَنتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُواْ اللّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ}. حصلت غزوة بدر الكبرى في السابع عشر من رمضان في السنة الثانية للهجرة المشرفة. انتصر فيها المسلمون بقيادة النبيِّ محمد عل كفار قريش.

باب الوصية بالنساء

روى البخاري ومسلم عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: « مَن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فإذا شهد أمرًا فليتكلم بخير أو ليسكت، واستوصوا بالنساء، فإن المرأة خُلقت من ضلع، وإن أعوج شىء في الضلع أعلاه، إن ذَهَبْتَ تُقيمُهُ كَسَرْتَهُ، وإن تركتَهُ لم يزل أعوجَ، استوصوا بالنساء خيرًا ».

الزنى أشد من الربا

مما يجبُ التّحذيرُ مِنه ما رواه بعضُ المحدثينَ كالسّيوطيّ وغيرِه وشاعَ عندَ كثيرٍ منَ النّاسِ وهو حديثُ: الرِّبا سبعونَ بابا أهونُهَا عندَ اللهِ كالذي يَنكِحُ أُمَّهُ ". وهذا الحديثُ لا يجوز تصحُيحُه والعملُ بهِ لأنّه مُناقِضٌ لحديثِ البُخاري وغيرِه عن عبد الله بنِ مَسعُود أنه قال: قلتُ يا رسولَ الله أيُّ الذّنبِ أَعظَمُ عند الله، قال: أنْ تجعَلَ للهِ نِدًّا وهو خَلقَك" قال قلت: ثمّ أي، قال: أنْ تَقتُلَ ولَدَك خَشيَةَ أنْ يَطْعَمَ مَعَك" قال قلتُ ثمّ أي، قال: أنْ تُزانيَ حلِيلةَ جَارِك".

أنواع فرقة الفسخ

الطلاق إمّا جائز سنّي وهو ما خلا عن الندم واستعقب الشروع في العدّة وكان بعد الدخول وهي ممن عدّتها بالأقراء وكان في طهر لم يطأها فيه ولا في حيض قبله، قال الله تعالى : ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاء فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ [1]﴾ [سورة الطلاق] أي في قُبُل عدتِهنَّ أي طلاقًا يستعقب العدّة

سيرة وقصة خالد بن الوليد سَيفُ اللهِ المسلول

يقول الله تبارك وتعالى ﴿ مِنَ المُؤمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُواْ مَا عَاهَدوُاْ اللهَ عَلَيهِ فَمِنهُم مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنهُم مَّنْ يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُواْ تَبدِيلاً ﴾ [سورة الأحزاب آية 23]. من هؤلاء الأبطال الأفذاد الصادقين الموفين بعهودهم الصابرين الذين أقاموا الصلاة وءاتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر وخافوا من الله حق الخوف وزكوا أنفسهم حتى صارت نفوسًا مطمئنة، رجل أحب الجهاد في سبيل الله حتى دخل شغاف قلبه، شغفه حبًا، ولكن مات على فراشه ولم يمت في أرض المعركة، إنه سيدنا خالد بن الوليد رضي الله عنه وجزاه عن الإسلام خير الجزاء.

يحرم قطيعةُ الرحم

من معاصي البدن قطيعةَ الرحم وهي من الكبائر بالإجماع. قال الله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّـهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّـهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا (١)﴾[سورة النساء].

❮ ❯