إخلاص. علم الدين على مذهب أهل السنة والجماعة. عقيدة المسلمين

يَحرمُ الحَسَدُ وهُوَ كَراهِيةُ النّعمَةِ للمُسْلمِ واستِثقالُها وعَمَلٌ بمقتضاه

من معاصِي القلب الحَسدَ. قال الله تعالى ﴿ وَمِن شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ ﴾ [سورة الفلق الآية ٥] أي أستجير بالله من شر الحاسد إذا أظهره أما إذا لم يُظْهِر الحسدَ فلا يتأذى به إلا الحاسد لاغتمامه بنعمة غيره.

يَحرمُ الإصْرارُ علَى الذنبِ

مِن المعَاصِي القَلبيّة الإصرارَ على الذَّنب وعُدَّ هذا مِنْ معاصي القلبِ لأنه يَقتَرنُ به قصْدُ النّفسِ مُعاوَدَةَ ذلكَ الذّنبِ وعَقْدُ القَلْبِ على ذلكَ ثم يَستَتبعُ ذلكَ العملَ بالجَوارح.

يَحرمُ سوءُ الظنِّ بالله وبِعبادِ الله

مِنْ معاصي القلبِ سوءُ الظنِ بالله وهو أن يَظنَ بربّه أنَّه لا يَرحمهُ بل يعذّبُه، وسوء الظن بعباد الله وهو أن يَظُنَّ بعبادِهِ السّوءَ بغيرِ قَرينةٍ معتبرةٍ قال الله تعالى ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا ٱجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إثْمٌ ﴾[سورة الحجرات الآية 12]. [قال الرازي في تفسيره فقوله ﴿ اجتنبوا كثيرًا من الظن ﴾ وقوله تعالى ﴿ إن بعض الظن إثم ﴾ إشارة إلى الأخذ بالأحوط كما أن الطريق المخوفة لا يتفق كل مرة فيه قاطع طريق لكنك لا تسلكه لاتفاق ذلك فيه مرة ومرتين إلا إذا تعين فتسلكه مع رفقة كذلك الظن ينبغي بعد اجتهاد تام ووثوق بالغ اﻫ].

يَحرمُ التّكذِيبُ بالقَدرِ وهو كفرٌ

مِنْ معَاصِي القَلْب التكذيبَ بالقَدر وهو كفرٌ وذلكَ بأنْ يعتقدَ العَبدُ أنّ شيئًا منَ الجَائزاتِ العَقليّةِ يَحصُل بغَير تقدِيرِ الله قال الله تعالى ﴿ إِنَّا كُلَّ شَىْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ ﴾[سورة القمر الآية 49].

يَحرمُ الغَدرُ ولو بكافرٍ

من معاصِي القلب الغَدرُ ولو بكافرٍ كأنْ يؤمّنَهُ ثُمَّ يقتلَهُ. أنّ الغَدرَ منَ المعَاصي المُحرَّمة وهو مِنْ قِسْم الكَبائر وذلكَ كأن يقولَ لشخصٍ أنت في حِمايتي ثم يَفْتِكَ به هو أو يدلَّ عليه مَنْ يفتِكُ به.

يَحرمُ المكرُ والخَدِيعَةُ

مِنْ معاصي القَلبِ المَكْرَ، والمكرُ والخَدِيعَةُ بمعنًى واحدٍ وهوَ إيقاعُ الضّرر بالمسلم بطَريقة خفِية. روى الحاكم في المستدرك [المستدرك على الصحيحين.] حديث « المَكْرُ والخديعة في النّار » فمَنْ مكَر بأحَدٍ منَ المسلمينَ فقد وقعَ في كبيرة.

يَحرمُ بُغْضُ الصّحابةِ والآلِ والصَّالحينَ

مِنْ مَعاصِي القَلْب بُغضَ أَصحاب رسولِ الله صلى الله عليه وسلَّم. والصحابي هو من لقيه في حياتِهِ صلى الله عليه وسلَّم مع الإيمانِ به سَواءٌ طالت صحبته له صلى الله عليه وسلَّم أو لم تَطل ومات على ذلك ولو تخلّلت بينَ صُحبته له وبين موته على الإسلامِ ردّة.

يَحرمُ البُخْلُ بما أَوجَبَ اللهُ والشُّحُّ والحِرصُ

مِن معاصِي القلب البخلَ بما أوجبَ الله تعالى كالبُخل عن أداءِ الزكاةِ للمستحِقّين والبُخل عن دفع نفقةِ الزّوجة الواجبة والأطفالِ والبخلِ عن نفقة الأبوين المحتَاجين والبخلِ عن مُواساةِ القريب مع حاجتِه. ويُرادِفُه الشُّحُّ وهوَ بمعناه إلا أنّ الشُّحّ يُخَصُّ بالبُخْلِ الشّديدِ.

يَحرمُ الاستِهانةُ بما عظَّمَ الله والتصغيرُ لِمَا عظَّمَ الله

مِن معاصِي القلب قِلَّةَ المبالاةِ بما عَظَّمَ الله تعالى مِنَ الأُمور كأَنْ يحتقرَ الجنّةَ كقولِ بعضِ الدَجاجِلَةِ المُتصَوّفة "الجنّةُ لُعبَةُ الصِّبيانِ" وقولِ بَعضِهِم "الجَنّة خَشْخاشَة الصِبيان" وهذا حكمُه الرِدّةُ.

تفسير سورة المزمل

﴿إنَّ لدينا﴾ أي عندنا للكافرين في الآخرة ﴿أنكالاً﴾ أي قيودًا عظامًا ثقالا لا تنفك، وقيل أغلالا من حديد ﴿وجحيمًا﴾ أي نارًا شديدة الإيقاد. ﴿وطعامًا ذا غُصَّةٍ﴾ أي غير سائغ يأخذ بالحلق لا هو نازل ولا هو خارج وهو الغسلين والزَّقوم والضريع، وقيل: شوك يَدخُل الحلق فلا ينزل ولا يخرج ﴿وعذابًا أليمًا﴾ أي موجعًا مؤلما. وفي هذه الآية دليل وردٌّ على من يقول إن عذاب الكفار معنويٌّ وليس حسيًّا.

الولي الصّالح الشيخ عبد القادر الجيلاني

هو السيد الشريف الشيخ محيي الدين أبو محمد عبد القادر بن أبي صالح موسى بن أبي عبد الله بن يحيى الزاهد بن محمد بن داود بن موسى بن عبد الله بن موسى الجون بن عبد الله المحض بن الحسن المثنى بن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضوان الله تعالى عليهم. وذكر أبو الفضل أحمد بن صالح الجيلي أن مولد الشيخ محيي الدين المذكور سنة إحدى وسبعين وأربعمائة، وأنه دخل بغداد سنة ثمان وثمانين وأربع مائة وله ثماني عشرة سنة.

كتاب فتنة الوهابية لمفتي مكة أحمد بن زين بن أحمد دحلان

كتاب "فتنة الوهابية" لمفتي الشافعية بمكة الشيخ أحمد بن زيني دحلان، يتناول فيه تاريخ ونشأة الفكر الوهابي ورد علماء أهل السنة عليهم في مسائل التوسل والتبرك وعقيدة التشبيه، مع توثيق للمحطات التاريخية والحروب التي خاضتها الدولة العثمانية ومحمد علي باشا لإنهاء نفوذهم في الحجاز.

❮ ❯