إسلام إيمان. علم الدين على مذهب أهل السنة والجماعة. عقيدة المسلمين

تفسير سورة الماعون

﴿فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ (4) الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ سَاهُونَ (5)﴾ الْوَيْلُ شِدَّةُ الْعَذَابِ، قَالَ الْبُخَارِيُّ: « وَقَالَ مُجَاهِدٌ ﴿سَاهُونَ﴾: لاهُونَ»، قَالَ الْحَافِظُ: «وَهُوَ الَّذِي يُصَلِّيهَا لِغَيْرِ وَقْتِهَا»، أَيْ بِلا عُذْرٍ كَسَفَرٍ، وَقَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ: «نَزَلَ هَذَا فِي الْمُنَافِقِينَ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِصَلاتِهِمْ ثَوَابًا وَلا يَخَافُونَ عَلَى تَرْكِهَا عِقَابًا، فَإِنْ كَانُوا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّوْا رِيَاءً وَإِنْ لَمْ يَكُونُوا مَعَهُ لَمْ يُصَلُّوا فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ﴾ »

تفسير سورة الكوثر

قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: « بَيْنَمَا أَنَا أَسِيرُ فِي الْجَنَّةِ إِذَا أَنَا بِنَهْرٍ حَافَّتَاهُ قِبَابُ الدُّرِ الْمُجَوَّف قُلْتُ: مَا هَذَا يَا جِبْرِيلُ قَالَ: هَذَا الْكَوْثَرُ الَّذِي أَعْطَاكَ رَبُّكَ، فَإِذَا طِيبُهُ أَوْ طِينُهُ مِسْكٌ أَذْفَرُ »

تفسير سورة الكافرون

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ (1)﴾ أَيْ قُلْ يَا مُحَمَّدُ، وَالْكَافِرُونَ هُمْ أُنَاسٌ مَخْصُوصُونَ وَهُمُ الَّذِينَ طَلَبُوا مِنْهُ أَنْ يَعْبُدَ أَوْثَانَهُمْ سَنَةً وَيَعْبُدُوا إِلَهَهُ سَنَةً فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ السُّورَةَ إِخْبَارًا أَنَّ ذَلِكَ لا يَكُونُ، أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَهُ فِي الْفَتْحِ، وَفِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿قُلْ﴾ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ مَأْمُورٌ بِذَلِكَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَخِطَابُهُ لَهُمْ بِكَلِمَةِ «يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ» فِي نَادِيهِمْ وَمَكَانِ بَسْطَةِ أَيْدِيهِمْ مَعَ مَا فِي هَذَا الْوَصْفِ مِنَ الِازْدِرَاءِ بِهِمْ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لا يُبَالِي بِهِمْ فَاللَّهُ يَحْمِيهِ وَيَحْفَظُهُ.

تفسير سورة النصر

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (1)﴾ النَّصْرُ: الْعَوْنُ، وَأَمَّا الْفَتْحُ فَهُوَ فَتْحُ مَكَّةَ قَالَهُ مُجَاهِدٌ، وَنَقَلَ الْحَافِظُ عَبْدُ الرَّحْمٰنِ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي تَفْسِيرِهِ عَنِ الْحَسَنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: لَمَّا فَتَحَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّةَ قَالَتِ الْعَرَبُ: أَمَّا إِذَا ظَفَرَ مُحَمَّدٌ بِأَهْلِ الْحَرَمِ وَقَدْ أَجَارَهُمُ اللَّهُ مِنْ أَصْحَابِ الْفِيلِ فَلَيْسَ لَكُمْ بِهِ يَدَانِ - أَيْ طَاقَة - فَدَخَلُوا فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا» فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا (2)﴾ أَيْ جَمَاعَاتٍ كَثِيرَةً فَوْجًا بَعْدَ فَوْجٍ بَعْدَمَا كَانُوا يَدْخُلُونَ فِي الإِسْلامِ وَاحِدًا وَاحِدًا أَوِ اثْنَيْنِ اثْنَيْنِ.

تفسير سورة المسد

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ (1)﴾ قَالَ الْبُخَارِيُّ: «تَبَابٌ: خُسْرَانٌ وَتَتْبِيبٌ: تَدْمِيرٌ»، قَالَ السَّمِينُ فِي عُمْدَةِ الْحُفَّاظِ: «وَمَعْنَى ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ﴾ أَيْ خَسِرَتْ وَاسْتَمَرَّتْ فِي الْخُسْرَانِ وَالْمُرَادُ جُمْلَتُهُ، وَإِنَّمَا خَصَّ الْيَدَيْنِ بِالذِّكْرِ لأَنَّهُمَا مَحَلُّ الْمُزَاوَلَةِ قَالَ تَعَالَى: ﴿ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ يَدَاكَ﴾ [سُورَةَ الْحَجّ آية 10] وَقَدْ قَدَّمَتْ رِجْلاهُ وَلِسَانُهُ».

تفسير سورة الفلق

﴿مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ (2)﴾ فِي الْقُرْطُبِيِّ: «هُوَ عَامٌّ، أَيْ مِنْ شَرِّ كُلِّ ذِي شَرٍّ خَلَقَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ»، وَقَدْ ذَكَرَ الْبُخَارِيُّ قَوْلَهُ تَعَالَى: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ (1) مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ (2)﴾ فِي كِتَابِ الْقَدَرِ مِنْ صَحِيحِهِ، قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ: «يُشِيرُ - أَيِ الْبُخَارِيُّ - بِذِكْرِ الآيَةِ إِلَى الرَّدِّ عَلَى مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْعَبْدَ يَخْلُقُ فِعْلَ نَفْسِهِ لأَنَّهُ لَوْ كَانَ السُّوءُ الْمَأْمُورُ بِالاسْتِعَاذَةِ بِاللَّهِ مِنْهُ مُخْتَرَعًا لِفَاعِلِهِ لَمَا كَانَ لِلاسْتِعَاذَةِ بِاللَّهِ مِنْهُ مَعْنًى، لأَنَّهُ لا يَصِحُّ التَّعَوُّذُ إِلا بِمَنْ قَدَرَ عَلَى إِزَالَةِ مَا اسْتُعِيذَ بِهِ مِنْهُ». وَقَرَأَ ابْنُ يَعْمَر خُلِقَ بِضَمِّ الْخَاءِ وَكَسْرِ اللامِ.

تفسير سورة الناس

قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ (1)﴾ ﴿قُلْ﴾ أَيْ يَا مُحَمَّدُ وَ﴿أَعُوذُ﴾ أَسْتَجِيرُ بِرَبِّ النَّاسِ أَيْ مَالِكِهِمْ وَخَالِقِهِمْ، قَالَ الْعِزُّ ابْنُ عَبْدِ السَّلامِ: «لَمَّا أَمَرَ بِالاسْتِعَاذَةِ مِنْ شَرِّهِمْ أَخْبَرَ أَنَّهُ هُوَ الَّذِي يُعِيذُ مِنْهُمْ».

تفسير سورة الفاتحة

﴿الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ (3)﴾ الرَّحْمٰنُ مِنَ الأَسْمَاءِ الْخَاصَّةِ بِاللَّهِ وَمَعْنَاهُ أَنَّ اللَّهَ شَمِلَتْ رَحْمَتُهُ الْمُؤْمِنَ وَالْكَافِرَ فِي الدُّنْيَا وَهُوَ الَّذِي يَرْحَمُ الْمُؤْمِنِينَ فَقَطْ فِي الآخِرَةِ، قَالَ تَعَالَى: ﴿وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَىْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ﴾ [سُورَةَ الأَعْرَاف آية 156]، وَالرَّحِيمُ هُوَ الَّذِي يَرْحَمُ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا﴾ [سُورَةَ الأَحْزَاب آية 43]، وَالرَّحْمٰنُ أَبْلَغُ مِنَ الرَّحِيمِ لأَنَّ الزِّيَادَةَ فِي الْبِنَاءِ تَدُلُّ عَلَى الزِّيَادَةِ فِي الْمَعْنَى.

أدعية الرّقية الشّرعية والحفظ من السحر وتيسير الأمور والرّزق وتفريج الكرب

أدعية الرّقية الشّرعية والحفظ من السحر وتيسير الأمور والرّزق. أدعية تفريج الكرب

أدعية وأذكار الصباح والمساء عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم

الْحَمْدُ لِلَّهِ خَالِقِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ الْوَاحِدِ الْعَزِيزِ الْقَهَّارِ وَالصَّلاةُ وَالسَّلامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الْمُصْطَفَى الْمُخْتَارِ وَعَلَى ءَالِهِ وَأَصْحَابِهِ الأَخْيَارِ وَبَعْدُ فَهَذَا مُؤَلَّفٌ أُلِّفَ لِتَعْلِيمِ الْمُسْلِمِ مَا يَنْبَغِى قَوْلُهُ مِنْ بَعْضِ الأَذْكَارِ الْوَارِدَةِ عَنِ النَّبِىِّ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنَّ فَضْلَ الذِّكْرِ عَظِيمٌ فَقَدْ جَاءَ فِى الْقُرْءَانِ الْكَرِيمِ ءَايَاتٌ كَثِيرَةٌ تَحُثُّ عَلَيْهِ مِنْهَا قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿وَاذْكُرْ رَّبَّكَ كَثِيرًا وَسَبِّحْ بِالْعَشِىِّ وَالإِبْكَارِ﴾ [سُورَةَ ءَالِ عِمْرَانَ / 41]، ﴿وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وَأَصِيلًا﴾ [سُورَةَ الإِنْسَانِ / 25]، ﴿وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا﴾ [سُورَةَ الأَحْزَابِ / 35] وَالأَحَادِيثُ فِى ذَلِكَ أَيْضًا كَثِيرَةٌ. وَإِنَّنَا نَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَ عَمَلَنَا هَذَا مَقْبُولًا إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَىءٍ قَدِيرٌ.

تفسير سورة البقرة من آية 1 إلى 5

{ذلكَ الكِتَابُ} أي ذلكَ الكِتَابُ الذي وَعَدَ بهِ على لِسَانِ مُوسَى وعِيسَى علَيهِما الصّلاةُ والسّلام أي ذلكَ الكتابُ المنزَّلُ هوَ الكتَابُ الكَامِلُ {لا رَيبَ فيه} لا شَكَّ فيهِ أنّهُ حَقٌّ

تفسير سورة البقرة من آية 6 إلى 7

{إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (6)} الكُفرُ سَتْرُ الحَقّ بالجُحُودِ ، والمرادُ بالذينَ كَفَرُوا أُنَاسٌ بأَعيَانِهم عَلِمَ اللهُ أنّهم لا يؤمِنُونَ كأَبي جَهلٍ وأبي لَهبٍ وأضرَابِهما. كأنّهُ قِيلَ : إنّ الذينَ كَفَرُوا مُستَوٍ علَيهِم إنذَارُكَ وعدَمُه. والإنذارُ التّخويفُ مِن عِقَابِ اللهِ بالزّجْر عن المعاصِي والحِكمَةُ في الإنذَارِ معَ العِلم بالإصرَارِ إقَامَةُ الحُجّةِ ولِيَكُونَ الإرسَالُ عَامًّا ولِيُثَابَ الرّسولُ صَلّى اللهُ علَيهِ وسَلَّم.