تفسير سورة إخلاص. علم الدين على مذهب أهل السنة والجماعة. عقيدة المسلمين
تفسير سورة البقرة آية 167 - 168 - 169 - 170 - 171 - 172 - 173 - 174
{وَقَالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا} أي الأتْبَاعُ {لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً} رَجْعَةً إلى الدُّنْيا {فَنَتَبَرَّأَ} نَصبٌ على جَوابِ التَّمَنّي لأنّ لَو في مَعنَى التَّمَنّي والمعنى لَيتَ لَنَا كَرّةً فنَتَبَرَّأ {مِنْهُمْ كَمَا تَبَرَّءُوا مِنَّا} الآنَ {كَذَلِكَ} مثلَ ذلكَ الإرَاءِ الفَظِيعِ {يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمَـالَهُمْ} أي عِبَادَتَهمُ الأوثَانَ {حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ} نَدَامَاتٍ. ومَعنَاهُ أنّ أَعْمَالَهم تَنقَلِبُ عَلَيهِم حَسَرَاتٍ فَلا يَرَونَ إلّا حَسَرَاتٍ مَكَانَ أَعمَالِهم. {وَمَا هُم بِخَـارِجِينَ مِنَ النَّارِ} [البقرة : 167] بَل هُم فِيهَا دائِمُونَ.
https://www.islam.ms/ar/?p=546
الله خالق كل شىء. تفسير سورة الرعد آية 15-17
أخبرَنا اللهُ تباركَ أنه يسجُدُ له مَنْ فِي السَّمٰواتِ أي الملائكةُ ومَنْ فِي الأرضِ أي المؤمنينَ مِنْ أهلِ الأرض فإنهم يسجدونَ سجودَ تَعبُّدٍ وانقيادٍ للهِ الواحِدِ القهَّار الذي لا يستَحِقُّ أحدٌ غيرُهُ أن يُتذلَّلَ له نِهايةَ التذلُّلِ والخضوعِ والخشوع، ويسجدُ لـه المنافقونَ والكافرون فِي حالِ الشدّةِ والضّيقِ كَرْهًا، وظِلالُهُم أيضًا تسجُدُ للهِ ﴿بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ﴾ أي العشايا، فظلالُهُم تسجُدُ للهِ في أوَّلِ النهارِ وءاخرِهِ، وظِلُّ المؤمنِ يسجدُ طوعًا وهو طائعٌ وظِلُّ الكافرِ يسجدُ كَرْهًا وهو كارِه، وقد قيلَ ظلُّ كلِّ شىءٍ يسجُدُ لله.
https://www.islam.ms/ar/?p=551
تفسير سُورَة الحاقة
﴿إِنَّهُ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِاللَّـهِ الْعَظِيمِ (٣٣)﴾ أي لا يؤمن ولا يصدق بالله الذي أمر عباده بالإيمان به وترك عبادة الأوثان والأصنام، فمن ترك أعظم حقوق الله تعالى على عباده وهو توحيده تعالى وأن لا يشرك به شيء استحق العذاب الأبدي السرمدي الذي لا ينقطع في الآخرة لأن الإشراك بالله هو أكبر ذنب يقترفه العبد وهو الذنب الذي لا يغفره الله لمن مات عليه ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء
https://www.islam.ms/ar/?p=348
تفسير سُورَة المعارج
﴿تَعْرُجُ﴾ أي تصعد ﴿الملائكةُ والرُّوحُ﴾ هو جبريل عليه السلام، وإنما أُخر بالذكر وإن كان من جملة الملائكة لشرفه وفضل منزلته ﴿إليهِ﴾ أي إلى المكان المشرَّف الذي هو محلهم وهو في السماء لأن السماء مهبط الرحمات والبركات
https://www.islam.ms/ar/?p=361
ضَيف إبراهيم الملائكة - قصة نبي لوط - تفسير سورة الحجر
أخبرَ اللهُ نبيَّهُ محمّدًا صلى الله عليه وسلم أن يُخبِرَ أمَّتَهُ بأنه يغفِرُ لِمَن شَاءَ مِنْ عِبادِهِ ويَرحَمُ مَنْ شاءَ منهم وأنَّ عذابَهُ هو العذابُ الأليم، يقولُ عليهِ الصَّلاةُ والسَّلام: "لو يعلمُ العبدُ قدرَ عفوِ اللهِ لما تورَّعَ عن حرام، ولو يعلمُ قدرَ عذابِهِ لبَخَعَ نفسَهُ [أي أجهدَها] في العبادة ولما أقدَمَ على ذنبٍ" رواهُ الطبريُّ عَن قَتادَةَ بلاغًا.
https://www.islam.ms/ar/?p=560
مشيئة الله لا تتغيّر. تفسير سورة الرعد آية 11-13
إنَّ اللهَ تباركَ وتعالى مُتَّصِفٌ بِمشيئةٍ أزليَّةٍ أبديةٍ كسائرِ صفاتِهِ لا تتغيّرُ ولا تتبدَّل، ومعنَى قولِهِ سبحانه: ﴿إِنَّ اللهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾ أي أنه سبحانَهُ لا يُغيّرُ ما بِهم مِنَ العافيةِ والنِعمَةِ حتى يُغيّروا ما بأنفُسِهم مِنَ الحالِ الجميلَةِ بطاعَةِ الله إلى الحالِ السّيئةِ بِكثرَةِ المعاصي وهذا ليسَ باعتبارِ الأفراد بل باعتبارِ الأقوَام، أما باعتبارِ الأفراد فقد يُغيّرُ حالَ العبدِ مِنَ الرخاءِ إلى المجاعَة ومِنَ الرَّاحَةِ إلى التَّعبِ
https://www.islam.ms/ar/?p=550
نِعَمُ الله والتّفكرُ والاعتبار - تفسير سورة النحل
إنَّ اللهَ سبحانهُ وتعالى يَمتَنُّ على عبادِهِ بأنه أنزَلَ مِنَ السَّماءِ ما يشربونَه ﴿وَمِنْهُ شَجَرٌ﴾ يعنِي الشَّجرَ الذي ترعَاهُ المواشي ﴿فِيهِ تُسِيمُونَ﴾ أي ترعُون، مِنْ سامَتِ الماشيةُ إذا رَعَت فهي سائمة، أو هو مِنَ السَّومَةِ وهي العلامَة لأنها تؤثّرُ بالرَّعيِ علاماتٍ في الأرض. ﴿يُنبِتُ لَكُم بِهِ الزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ وَالنَّخِيلَ وَالأَعْنَابَ وَمِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ﴾ ولَم يقُل كلَّ الثَّمراتِ لأنَّ كُلَّها لا تكونُ إلا في الجنَّةِ، وإنما أنبتَ في الأرضِ بعضٌ مِنْ كُلّها للتَّذكِرَةِ، ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ فيستدلّونَ بِها عليه وعلى قدرَتِهِ وحِكمتِهِ، والآيةُ: الدِّلالةُ الواضِحَة.
https://www.islam.ms/ar/?p=564
تهديدُ مَنْ كفَر - سجودُ الخلق لله - تفسير سورة النحل
إنَّ اللهَ سبحانَهُ وتعالى يُحذِّرُ أهلَ مكَّةَ الذينَ مكروا برسولِ الله صلى الله عليه وسلم مِنْ أن يَخسِفَ بهم الأرض كما فعلَ بِمَن تقدَّمَهم، أو أن يأتيَهُم بالعذابِ بَغتَةً مِنْ حيثُ لا يشعرون أو أن يأخُذَهُم ﴿فِي تَقَلُّبِهِمْ﴾ أي وهم مُتقلّبونَ في مَسايرِهِم ومَتاجِرِهم، أو أن يأخُذَهم ﴿عَلَى تَخَوُّفٍ﴾ أي متخوّفين، أو أن يُهلِكَ قومًا قبلَهُم فيتخوّفوا فيأخُذُهُم العذابُ وهم مُتَخَوّفون مُتوقّعونَ للعذاب. وأخبرَ سبحانه بأنه قادرٌ على أن يُصيبَهم بذلك وأنه لا يُعجِزُهُ شىء، وأخبرَ سبحانه بأنهُ رؤوفٌ رحيم لا يُعاجِلُهم بالعذابِ مع استِحقاقِهم له، والمعنَى أنه إذا لَم يأخُذكمُ العذابُ مع ما فيكم فإنما رأفتُهُ تَقِيكُم ورحمتُهُ تَحميكُم.
https://www.islam.ms/ar/?p=565
تفسير آية الكرسي
﴿الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ وصف الله نفسه بأنه حي و حياة الله أزليةٌ لا بداية لها و أبديةٌ لا نهاية لها ليست حياةً مركبةً من روحٍ و دمٍ و جسد حياة الله ليست كحياة المخلوقات، و وصف نفسه بأنه قيوم أي أنه مستغن عن كل شىء و كل شىءٍ يحتاج إليه فالله لا ينتفع بطاعة الطائعين و لا يتضرر بمعصية العصاة. فهذه العوالم بما فيها من ملائكةٍ و إنسٍ و جن لا تستغني عن الله طرفة عين. الله خلق العرش وسائر المخلوقات وكان موجودا قبلها ولا يحتاج إليها، فهو غني عن العالمين. فمن نسب إلى الله الاحتياج أو الاستقرار أو الجهة أو المكان، فقد كفر.
https://www.islam.ms/ar/?p=150
مجيء عذاب الكفار - شكر الله على نعمهِ - تفسير سورة النحل
﴿أَتَى أَمْرُ اللهِ﴾ أي هو بمنزِلَةِ الآتي الواقِع وإنْ كانَ مُنتَظَرًا لقُربِ وقوعِهِ ﴿فَلاَ تَسْتَعْجِلُوهُ﴾ وذلكَ أنهم كانوا يستَعجِلونَ ما وُعِدوا مِنْ قِيامِ السّاعَةِ ونزولِ العذابِ بِهم يومَ بَدرٍ استهزاءً وتكذيبًا بالوعدِ فقيلَ لَهم: ﴿أَتَى أَمْرُ اللهِ فَلاَ تَسْتَعْجِلُوهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ تبَرَّأ جلَّ وعزَّ عن أنْ يكونَ له شريكٌ وعن إشراكِهم.
https://www.islam.ms/ar/?p=563
المطر والاعتبار بالأنعام وألبانُها - تفسير سورة النحل
إنَّ اللهَ سبحانهُ وتعالى يُخبِرُنا بأنهُ أنزَلَ لنا ماءً مِنَ السَّماءِ أحيا به الأرضَ بعدَ موتِها فصَارَت خضراءَ بعدَ أنْ كانت جَدْباء لا نباتَ فيها، ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِّقَوْمٍ يَسْمَعُونَ﴾ سَمَاعَ إنصَافٍ وتدبُّر لأنَّ مَنْ لَم يسمَع بقلبِهِ فكأنّهُ لا يسمَع. وجعلَ لنا في الأنعَامِ عِبرَةً يَسْقِينا ﴿مِّمَّا فِي بُطُونِهِ مِن بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَّبَنًا خَالِصًا﴾، أي يَخلُقُ الله اللَّبنَ وَسِيطًا بينَ الفَرثِ [وهو ما في الكَرشِ] والدّمِ يكتَنِفانِهِ بينَهُ وبينَهُما بَرزَخٌ لا يبغي أحدُهُما عليه بلونٍ ولا طعمٍ ولا رائحةٍ، بل هو خالِصٌ مِنْ ذلكَ كلِّهِ.
https://www.islam.ms/ar/?p=567
تبدّل الأرض والسمٰوات والحشرُ وعذابُ الكفّار. تفسير سورة إبراهيم
إنَّ اللهَ تباركَ وتعالى يُخبِرُنا بأنَّ الأرضَ يومَ القيامَةِ تُبدَّلُ غيرَ الأرض والسّمٰوات كذلك، والمعنى أنَّ هذهِ الأرضَ التِي نعيشُ عليها تُبَدَّلُ أرضًا أخرى غيرَ هذهِ المعروفَة والسّمٰواتُ تُبدَّلُ غيرَ هذهِ السّمٰوات. تُبَدَّلُ أوصافُها وتُسيَّرُ عنِ الأرضِ جبالُها وتُفجَّرُ بحارُها وتُسَوَّى فلا تَرَى فيها عِوجًا أي انخفاضاً ولا أَمْتاً أي مكاناً مرتفعًا يقول الله تعالى: ﴿لا تَرَى فِيهَا عِوَجًا وَلا أَمْتًا﴾ [سورة طـٰه]، وعنِ ابنِ عباسٍ رضي الله عنهما: "هي تلكَ الأرضُ وإنما تُغيَّر"، وتبدّلُ السَّماءُ بانتثارِ كواكِبِها وكسوفِ شَمسِها وخُسوفِ قَمَرِها وانشِقَاقِها وكونِها أبوابـًا وقيلَ تُخلَقُ بدلَهَا أرضٌ وسَمٰواتٌ أخر، وعنِ ابنِ مسعودٍ رضي الله عنه: "يُحشَرُ الناسُ على أرضٍ بيضاء لَم يُخطىء عليها أحدٌ خطيئة"، وعن عليّ رضي الله عنه: "تبدَّلُ أرضًا مِنْ فضَّةٍ وسَمٰواتٍ مِنْ ذَهَب".
https://www.islam.ms/ar/?p=556

