قرآن. علم الدين على مذهب أهل السنة والجماعة. عقيدة المسلمين

تفسير سورة البقرة آية 74

ومعنى {ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ} اسْتِبْعَادُ القَسْوَةِ (قال ابن الجوزي في تفسيره: قالَ إبرَاهِيمُ ابنُ السَّري قَسَتْ في اللُّغَةِ غَلُظَتْ ويَبِسَتْ وعَسَت فقَسوَةُ القَلبِ ذَهَابُ اللِّينِ والرّحمَةِ والخُشُوع مِنهُ، والقَاسِي والعَاسِي الشّدِيدُ الصَّلابَةِ)

تفسير سورة البقرة من آية 67 إلى 70

{وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ} أي واذْكُرُوا إذْ قالَ مُوسَى ، وهوَ مَعطُوفٌ على نِعمَتيَ في قَولِه { اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِى أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ } كأَنّهُ قالَ : اذْكُرُوا ذَاكَ واذْكُرُوا إذْ قالَ مُوسَى. وكذَلكَ هَذا في الظُّرُوفِ التي مَضَت أي اذكُرُوا نِعمَتي ، واذْكُرُوا وَقْتَ إنْجَائِنَا إيّاكُم ، واذْكُرُوا وَقتَ فَرَقْنَا ، واذْكُرُوا نِعمَتِيَ ، واذْكُرُوا وَقتَ اسْتِسقَاءِ مُوسَى رَبَّه لقَومِه. والظُّرُوفِ التي تَأتي إلى قَولِه { سَيَقُولُ السُّفَهَآءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلَّاهُمْ عَن قِبْلَتِهِمُ الَّتِى كَانُوا عَلَيْهَا قُل لِّلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِى مَن يَشَآءُ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ }

تفسير سورة الأعلى

﴿سَبِّحْ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى (1)﴾ قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ: قَالَ الْجُمْهُورُ مَعْنَاهُ قُلْ سُبْحَانَ رَبِّيَ الأَعْلَى، وَقَالَ الْبَعْضُ: نَزِّهْ رَبَّكَ عَمَّا لا يَلِيقُ بِهِ، وَالأَعْلَى صِفَةٌ لِرَبِّكَ، قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ فِي اشْتِقَاقِ أَسْمَاءِ اللَّهِ: الْعَلاءُ: الرِّفْعَةُ وَالسَّنَاءُ وَالْجَلالُ، وَقَالَ الْخَلِيلُ بنُ أَحْمَدَ: اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ هُوَ الْعَلِيُّ الأَعْلَى الْمُتَعَالِي ذُو الْعَلاءِ وَالْعُلُوِّ، فَأَمَّا الْعَلاءُ: فَالرِّفْعَةُ، وَالْعُلُوُّ: الْعَظَمَةُ، ثُمَّ قَالَ الزَّجَاجِيُّ: وَالْعَلِيُّ وَالْعَالِي أَيْضًا الْقَاهِرُ الْغَالِبُ لِلأَشْيَاءِ، وَلَيْسَ مَعْنَى الأَعْلَى نِسْبَةَ عُلُوِّ الْمَكَانِ لِلَّهِ، قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ فيِ الْفَتْحِ: « وَقَدْ تَقَرَرَ أَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِجِسْمٍ فَلا يَحْتَاجُ إِلَى مَكَانٍ يَسْتَقِّرُ فِيهِ فَقَدْ كَانَ وَلا مَكَانَ » اهـ.

تفسير وَمَآ أَنتَ بِمُسْمِعٍ مَّن فِي الْقُبُورِ

وقوله: ﴿ إنَّ اللّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشاءُ وَما أنْتَ بِـمُسْمِعٍ مَنْ فِـي القُبُورِ ﴾ يقول تعالـى ذكره: كما لا يقدر أن يسمع من فـي القبور كتاب الله، فـيهديهم به إلـى سبـيـل الرشاد، فكذلك لا يقدر أن ينفع بـمواعظ الله، وبـيان حُججه، من كان ميت القلب من أحياء عبـاده، عن معرفة الله، وفهم كتابه وتنزيـله، وواضح حججه، كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿ إنَّ اللّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشاءُ وَما أنْتَ بِـمُسْمِعٍ مَنْ فِـي القُبُورِ ﴾ كذلك الكافر لا يسمع، ولا ينتفع بـما يسمع.

تفسير سورة العلق

قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ: هِيَ أَوَّلُ مَا نَزَلَ مِنَ الْقُرْءَانِ وَهُوَ قَوْلُ مُعْظَمِ الْمُفَسِّرِينَ، وَقَدْ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: أَوَّلُ مَا بُدِئَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ، فَجَاءَهُ الْمَلَكُ فَقَالَ: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1) خَلَقَ الإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ (2) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الأَكْرَمُ (3)﴾، اهـ. وَأَوَّلُ مَا نَزَلَ مِنْهَا إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿عَلَّمَ الإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ (5)﴾ وَبَقِيَّةُ السُّورَةِ نَزَلَ بَعْدَ ذَلِكَ بِزَمَانٍ، قَالَهُ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ.

أدعية وأذكار الصباح والمساء - 4 - بَابٌ فِي فَضْلِ قَوْلِ لا إِلهَ إِلا اللَّهُ

رَوَى الطَّبَرَانِيُّ عَنْ مُعَاذِ بنِ جَبَلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: « مَنْ مَاتَ وَفِي قَلْبِهِ لا إِلهَ إِلا اللَّهُ مُوقِنًا دَخَلَ الْجَنَّةَ ».

تفسير وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَى

قال المُفسّر أبو حيّان في تفسيره البحر المحيط: ﴿وَوَجَدَكَ ضَالًّا﴾: لا يمكن حمله على الضلال الذي يقابله الهدى، لأن الأنبياء معصومون من ذلك. قال ابن عباس: هو ضلاله وهو في صغره في شعاب مكة، ثم رده الله إلى جده عبد المطلب.

تفسير سورة الكوثر

قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: « بَيْنَمَا أَنَا أَسِيرُ فِي الْجَنَّةِ إِذَا أَنَا بِنَهْرٍ حَافَّتَاهُ قِبَابُ الدُّرِ الْمُجَوَّف قُلْتُ: مَا هَذَا يَا جِبْرِيلُ قَالَ: هَذَا الْكَوْثَرُ الَّذِي أَعْطَاكَ رَبُّكَ، فَإِذَا طِيبُهُ أَوْ طِينُهُ مِسْكٌ أَذْفَرُ »

تفسير سورة الزلزلة

﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا (4)﴾ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُحَدِّثُ الأَرْضُ أَيْ تُخْبِرُ بِمَا عُمِلَ عَلَيْهَا مِنْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ، اللَّهُ يُنْطِقُهَا فَتَشَهَدُ عَلَى الْعِبَادِ نُطْقًا بِمَا عَمِلُوا عَلَيْهَا، فَالْمُؤْمِنُونَ الأَتْقِيَاءُ لا تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ إلا بِالْحَسَنَاتِ لانَّ سَيِّئَاتِهِمْ مُحِيَتْ عَنْهُمْ، وَأَمَّا الْكَافِرُ فَإِنَّهَا تَشْهَدُ عَلَيْهِ بِمَا عَمِلَ مِنَ الْفُجُورِ وَالْكُفْرِ وَالْعِصْيَانِ وَلَيْسَ لَهُ حَسَنَةٌ وَاحِدَةٌ تَشْهَدُ الأَرْضُ لَهُ بِهَا، أَمَّا عُصَاةُ الْمُسْلِمِينَ فَهَؤُلاءِ قِسْمَانِ قِسْمٌ مِنْهُمْ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ بِمَا عَمِلُوا مِنَ الْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ وَقِسْمٌ مِنْهُمْ يَسْتُرُهُمُ اللَّهُ فَلا يُشْهِدُ الأَرْضَ عَلَيْهِمْ بِمَا عَمِلُوا عَلَى ظَهْرِهَا، هَذِهِ هِيَ أَخْبَارُ الأَرْضِ.

خلق الله الأشياء لحكمة. عتاب الكفار بعضهم لبعض في الآخرة. تفسير سورة إبراهيم

﴿أَلَمْ تَرَ﴾ أي ألَم تعلَم، والخِطَابُ لكلِّ أحد، أخبرَ الله سبحانَهُ وتعالى بأنه خلَقَ السَّمٰواتِ والأرضَ بالحِكمَةِ والأمرِ العظيم ولَم يخلُقْها عبثًا مِنْ غيرِ فائدَةٍ فهو سبحانه لَم يخلُق شيئًا عبثًا مِنْ غيرِ حِكمَة، وأخبرَنا سبحانهُ بأنهُ قادِرٌ على أنْ يُعدِمَ الناسَ ويخلقَ مكانَهُم خلقًا ءاخرَ على شكلِهم أو على خِلافِ شكلِهم إعلامًا بأنهُ قادِرٌ على إعدامِ الموجود وإيجادِ المعدوم وأنه سبحانه لا يُعجِزُهُ شىء، ﴿وَمَا ذَلِكَ عَلَى اللهِ بِعَزِيزٍ﴾ أي بِمُتَعَذِّر فكلُّ شىءٍ خْلْقُهُ ومِلْكُهُ.

تفسير فَأَيْنَمَا تُوَلُّواْ فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ

في البخاري عن مجاهد تلميذ ابن عباس أنه قال في قوله تعالى : ﴿ فَأَيْنَمَا تُوَلُّواْ فَثَمَّ وَجْهُ اللهِ ﴾ قبلة الله. وبه أخذ الإمام الشافعي رحمه الله. المعتمد في تفسيرها أن وجه الله معناه هنا “قبلة الله” أي أن المسافر على الراحلة يجوز له أن يصلي النافلة وهو راكب على دابته مستقبلاً وجهة سفره إن كانت جهةَ الكعبة أم لا

البروج وحِفظُ السماء من الشياطين - والجبال والمطر. تفسير سورة الحجر

أخبرنا اللهُ سبحانهُ وتعالى بأنه خَلَقَ في السَّـماءِ ﴿بُرُوجًا﴾ أي نجومًا، وهي اثنا عشَرَ بُرجًا كلُّ بُرجٍ عِبارَةٌ عن مَجموعةٍ مِنَ النُّجومِ وهي: الحَمْلُ والعقرَبُ والثَّورُ والميزان والجوزاءُ والسُّنبُلَةُ والسَّرطانُ والأسدُ والقوسُ والحوتُ والجَدْيُ والدّلو. أو هي منازِلُ الكواكبِ السَّبعةِ السيّارة وللشمسِ بيتٌ وللقمرِ بيتٌ ؛ فالحَمْلُ والعقرَبُ بيتَا المَرّيخ، والثورُ والميزانُ بيتَا الزُّهرَةِ، والجَوزاءُ والسُّنبلَةُ بيتَا عُطارِد، والسَّرَطانُ بيتُ القمَر، والأسدُ بيتُ الشَّمس، والقوسُ والحوتُ بيتَا المشتري، والجَديُ والدّلوُ بيتَا زُحَل. سُمّيتِ المنازِلُ بالبروج التي هي القصورُ العاليةُ لأنها لِهذه الكواكبِ كالمنازِلِ لسُكَّانِها، وقالَ الحسَنُ وقَتادَة ومُجاهِدٌ: "البروجُ هي النّجومُ الكِبارُ لظهورِها". ﴿وَزَيَّنَّاهَا﴾ أي السَّماءَ ﴿لِلنَّاظِرِينَ﴾.

❮ ❯