دروس دينية إسلامية. علم الدين على مذهب أهل السنة والجماعة. عقيدة المسلمين

بيان أحكام الربا

الرِّبا هو عقدٌ يشتمل على عوض مخصوص غيرِ معلومِ التماثلِ في المعيار الشرعي حالة العقد أو مع تأخير في العوضين أو أحدهما. هذا الربا لم يكن معروفًا مشهورًا بين العرب في الجاهلية قبل نـزول ءاية التحريم وإنما الربا الذي كان مشهورًا عندهم هو ربا القرض (وهو حرام أيضًا كما تقدم) وهو أن يكون للرجل على الرجل دين إلى أجل ثم إذا حلّ الأجل يقول صاحب الدين للمدين إما أن تدفع وإما أن أزيد عليك، قال بعض الحنفيّة هذا أوّل ما نـزل تحريمه من الربا.

تفسير سورة البقرة آية 19

أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّمَاءِ فِيهِ ظُلُمَاتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ ثَنّى اللهُ سُبحَانَهُ وتَعَالى في شَأنِهم بتَمثِيلٍ آخَرَ لزِيَادَةِ الكَشْفِ والإيضَاح. وشَبَّهَ الْمُنَافِقَ في التّمثِيلِ الأوَّلِ بالْمُستَوقِدِ نَارًا وإظْهَارِه الإيمانَ بالإضَاءَةِ وانقِطَاعِ انتِفَاعِه بانطفَاءِ النّار ، وهنَا شَبَّهَ دِينَ الإسلام بالصَّيّبِ لأنّ القُلُوبَ تَحيَا بهِ حَياةَ الأرضِ بالمطَر ، ومَا يتَعَلَّقُ بهِ مِن شَبَهِ الكُفّارِ بالظُّلُمَاتِ ، ومَا فِيهِ مِنَ الوَعْدِ والوَعِيدِ بالرَّعْدِ والبَرْق ، ومَا يُصِيبُهُم منَ الأفزاع والبَلايا مِن جِهَةِ أهلِ الإسلامِ بالصَّوَاعِقِ.

تفسير سورة البقرة من آية 89 إلى 91

{وَلَمَّا جَاءَهُمْ} أي اليَهُودَ {كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ} أي القُرآنُ {مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ} مِن كِتَابِهم لا يُخَالِفُه {وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ} يَعني القُرآنَ {يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا} يَستَنصِرُونَ على المشركِينَ إذَا قَاتَلُوهُم قَالوا: اللّهُمَّ انصُرْنَا بالنَّبيّ الْمَبعُوثِ في آخِرِ الزّمَانِ الذي نَجِدُ نَعْتَهُ في التّورَاةِ، ويَقُولُونَ لأَعْدَائِهِمُ المشركِينَ: قَدْ أَظَلَّ زَمَانُ نَبيّ يَخرُج بتَصدِيقِ مَا قُلنَا فنَقتُلُكُم مَعَه قَتْلَ عَادٍ وإِرَم. {فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا} أي مَا عَرَفُوه {كَفَرُوا بِهِ} بَغْيًا وحَسَدًا وحِرصًا على الرّيَاسَةِ.

تفسير سورة البقرة من آية 80 إلى 81

{وَقَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَعْدُودَةً} أربعِينَ يَومًا عدَدَ أيّامِ عِبَادَةِ العِجْلِ. وعن مُجَاهِدٍ رضيَ اللهُ عَنهُ : كَانُوا يَقُولُونَ مُدَّةُ الدُّنيَا سَبْعَةُ آلافٍ سَنةٍ وإنّما نُعَذَّبُ مَكَانَ كُلِّ أَلفِ سَنةٍ يَومًا. {قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدًا} أي عَهِدَ إلَيكُم أنّهُ لا يُعَذِّبُكُم إلا هَذا الْمِقدَارَ

تفسير سورة البقرة من آية 22 إلى 23

الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ} أيْ صَيَّرَ {فِرَاشًا} بِسَاطًا تَقعُدُونَ علَيها وتَنَامُونَ وتَتقَلَّبُونَ، {وَالسَّمَاءَ بِنَاءً} سَقْفًا مَحفُوظًا أي مِنَ الْهُوِيِّ إلى أَسْفَلَ لأنّهُ لَولا أنّ اللهَ أَمْسَكَ السّمَاءَ لَهَوَتْ إلى الأرضِ وَدَمَّرَتِ الأَرْض. {وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً} مَطَرًا

تفسير آية لَا إِكْرَ‌اهَ فِي الدِّينِ

الْأَوَّلُ قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ وَسُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى: هِيَ مَنْسُوخَةٌ بِقَوْلِهِ {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنافِقِينَ} [التَّوْبَة: 73]، فَإِنَّ النَّبِيءَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَكْرَهَ الْعَرَبَ عَلَى الْإِسْلَامِ وَقَاتَلَهُمْ وَلَمْ يَرْضَ مِنْهُمْ إِلَّا بِهِ. الْقَوْلُ الثَّانِي إِنَّهَا مُحْكَمَةٌ وَلَكِنَّهَا خَاصَّةٌ، فَقَالَ الشَّعْبِيُّ وَقَتَادَةُ وَالْحَسَنُ وَالضَّحَّاكُ هِيَ خَاصَّةٌ بِأَهْلِ الْكِتَابِ فَإِنَّهُمْ لَا يُكْرَهُونَ عَلَى الْإِسْلَامِ إِذَا أَدَّوُا الْجِزْيَةَ وَإِنَّمَا يُجْبَرُ عَلَى الْإِسْلَامِ أَهْلُ الْأَوْثَانِ، وَإِلَى هَذَا مَالَ الشَّافِعِيُّ فَقَالَ: إِنَّ الْجِزْيَةَ لَا تُؤْخَذُ إِلَّا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمَجُوسِ.

تفسير سورة البقرة آية 25

{وَبَشِّرِ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ} المأمُورُ بقَولِه " وبَشّر " الرّسولُ علَيهِ السّلامُ أو كُلُّ أحَدٍ ، وهَذا أَحسَنُ لأنّهُ يُؤذِنُ بأنّ الأَمْرَ لِعِظَمِهِ وفَخَامَةِ شَأنِه مَحقُوقٌ بأنْ يُبَشِّرَ بهِ كُلُّ مَن قَدَر على البِشَارَةِ بهِ. والبِشَارَةُ الإخبَارُ بِما يُظهِرُ سُرُورَ المخبَر ِبهِ

تفسير سورة البقرة من آية 44 إلى 45

والهمزة في {أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ} للتّقرِيرِ معَ التّوبِيخِ والتَّعَجُّبِ مِن حَالِهم. (اللهُ تَعالى لا يتَعَجَّبُ إنّما العِبَادُ يَتعَجَّبُونَ) {بِالْبِرِّ} أيْ سَعَةِ الخَيرِ والمعرُوفِ ومِنهُ البَرُّ لِسَعَتِه (البِرُّ والبَرُّ مِن مَادَّةٍ واحِدَةٍ والْمُنَاسَبَةُ بَينَهُمَا السَّعَةُ في الكُلّ)، ويَتنَاوَلُ كُلَّ خَيرٍ ومِنهُ.

تفسير سورة البقرة من آية 37 إلى 40

{فَتَلَقَّى آَدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ} أي اسْتَقبَلَها بالأخذِ والقَبُولِ والعَملِ بها. وعن ابنِ مَسعُودٍ رضيَ اللهُ عَنهُ: إنّ أحَبَّ الكَلامِ إلى اللهِ تَعَالى مَا قَالَهُ أَبُونَا آدمُ حِينَ اقْتَرفَ الخَطِيئَةَ : سُبحَانَكَ اللّهُمَّ وبحَمدِكَ وتَبارَك اسمُكَ وتَعَالى جَدُّكَ (أي عَظَمَتُكَ مَعنَاهُ أنّ عَظَمتَكَ مَا فِيهَا نَقصٌ) ولا إلهَ إلا أنتَ ظَلَمتُ نَفسِي فَاغْفِرْ ليْ إنّهُ لا يَغفِرُ الذُّنُوبَ إلا أنتَ.

تفسير سورة البقرة آية 24

فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ} لَمّا أَرشَدَهُم إلى الجِهَةِ التي مِنهَا يتَعَرَّفُونَ صِدْقَ النَّبيّ علَيهِ السَّلام ، قالَ لهم : فإذَا لم تُعَارِضُوهُ (أي بالمثلِ وإلا فَهُم عَارَضُوا) وبَانَ عَجْزُكُم ووَجَبَ تَصدِيقُه فآمِنُوا وخَافُوا العَذابَ الْمُعَدَّ لِمَنْ كَذّبَ وعَانَدَ. وفِيهِ دَلِيلَانِ على إثبَاتِ النّبُوّةِ صِحَّةُ كَونِ المتَحَدَّى بهِ مُعجِزًا ، والإخبَارُ بأَنَّهم لن يَفعَلُوا وهوَ غَيبٌ لا يَعلَمُهُ إلا الله.

تفسير سورة البقرة آية 26

لما ذَكَر اللهُ تَعالى الذُّبَابَ والعَنكَبُوتَ في كِتَابِه وضَرَبَ بهِ مَثَلًا ضَحِكَتِ اليَهُودُ وقَالُوا مَا يُشبِهُ هَذا كَلامَ اللهِ فَنزَلَ: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا مَا بَعُوضَةً} أيْ لا يَترُكُ ضَرْبَ الَمَثَلِ بالبَعُوضَةِ تَركَ مَن يَستَحِي أنْ يَتمَثَّلَ بِها لِحَقَارَتِها. (العبَادُ تَركوا ضَرْبَ المثَلِ بها نَظَرًا لحَقَارَتها اللهُ لا يَستَحِي كاستِحيَاءِ هؤلاء)

تفسير سورة البقرة من آية 75 إلى 79

{أَفَتَطْمَعُونَ} الخِطَابُ لِرَسُولِ اللهِ والمؤمنِينَ. {أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ} أنْ يؤمِنُوا لأَجْلِ دَعْوَتِكُم ويَستَجِيبُوا لَكُم {وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ} طَائفَةٌ فِيمَنْ سَلَفَ مِنهُم. {يَسْمَعُونَ كَلَامَ اللَّهِ} أي التّورَاةَ. {ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ} كَمَا حَرَّفُوا صِفَةَ رَسُولِ الله صلى الله علَيه وسلّم وآيةَ الرَّجْم. {مِنْ بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ} مِن بَعدِ مَا فَهِمُوهُ وضَبَطُوهُ بعُقُولِهم. {وَهُمْ يَعْلَمُونَ (75)} أنّهم كَاذِبُونَ مُفتَرُونَ.

❮ ❯