ثقافة إسلامية. علم الدين على مذهب أهل السنة والجماعة. عقيدة المسلمين

تفسير سورة البقرة من آية 75 إلى 79

{أَفَتَطْمَعُونَ} الخِطَابُ لِرَسُولِ اللهِ والمؤمنِينَ. {أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ} أنْ يؤمِنُوا لأَجْلِ دَعْوَتِكُم ويَستَجِيبُوا لَكُم {وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ} طَائفَةٌ فِيمَنْ سَلَفَ مِنهُم. {يَسْمَعُونَ كَلَامَ اللَّهِ} أي التّورَاةَ. {ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ} كَمَا حَرَّفُوا صِفَةَ رَسُولِ الله صلى الله علَيه وسلّم وآيةَ الرَّجْم. {مِنْ بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ} مِن بَعدِ مَا فَهِمُوهُ وضَبَطُوهُ بعُقُولِهم. {وَهُمْ يَعْلَمُونَ (75)} أنّهم كَاذِبُونَ مُفتَرُونَ.

تفسير سورة البقرة من آية 92 إلى 95

{وَلَقَدْ جَاءَكُمْ مُوسَى بِالْبَيِّنَاتِ} بالآياتِ التِّسْعِ {ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ} إلهًا {مِنْ بَعْدِهِ} مِنْ بَعدِ خُرُوجِ مُوسَى علَيهِ السَّلامُ إلى الطُّور. {وَأَنْتُمْ ظَالِمُونَ (92)} أي عبَدْتُمُ العِجْلَ وأَنتُم واضِعُونَ العِبَادَةَ غَيرَ مَوضِعِها، أو اعتِرَاضٌ أي وأنتُم قَومٌ عَادَتُكُم الظُّلمُ.

تفسير سورة البقرة آية 26

لما ذَكَر اللهُ تَعالى الذُّبَابَ والعَنكَبُوتَ في كِتَابِه وضَرَبَ بهِ مَثَلًا ضَحِكَتِ اليَهُودُ وقَالُوا مَا يُشبِهُ هَذا كَلامَ اللهِ فَنزَلَ: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا مَا بَعُوضَةً} أيْ لا يَترُكُ ضَرْبَ الَمَثَلِ بالبَعُوضَةِ تَركَ مَن يَستَحِي أنْ يَتمَثَّلَ بِها لِحَقَارَتِها. (العبَادُ تَركوا ضَرْبَ المثَلِ بها نَظَرًا لحَقَارَتها اللهُ لا يَستَحِي كاستِحيَاءِ هؤلاء)

تفسير سورة البقرة من آية 8 إلى 10

{وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آَمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ (8)} افتَتَح سُبحَانَه وتَعالى بذِكْرِ الذينَ أَخلَصُوا دِينَهُم للهِ ووَاطَأَتْ فيهِ قلُوبُهم ألسِنتَهُم ، ثم ثَنّى بالكَافِرينَ قُلُوبًا وأَلسِنَةً ، ثم ثَلَّثَ بالمنافقِينَ الذينَ آمَنُوا بأفواهِهم ولم تؤمِن قلُوبُهم وهُم أخبَثُ الكفَرةِ لأنّهم خَلَطُوا بالكُفرِ استِهزاءً وخِداعًا ولِذَا نَزلَ فِيهم {إِنَّ الْمُنَـافِقِينَ فِى الدَّرْكِ الأسْفَلِ مِنَ النَّارِ} [النساء : 145].

تفسير سورة البقرة من آية 20 إلى 21

{يَكَادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ} الخَطْفُ الأَخْذُ بسُرعَةٍ {كُلَّمَا أَضَاءَ لَهُمْ} أي كُلَّ وَقتٍ أضَاءَ لَهم فيهِ {مَشَوْا فِيهِ} أيْ في ضَوئِه ،كأَنّهُ جَوابٌ لِمَن يَقُولُ : كَيفَ يَصنَعُونَ في تَارَتَي خُفُوقِ البَرقِ وخُفيَتِه؟ وهَذا تَمثِيلٌ لشِدَّةِ الأمر على المنَافقِينَ بشِدَّتِه على أصحَابِ الصَّيّبِ ومَا هُم فيهِ مِن غَايَةِ التّحَيُّرِ والجَهلِ بما يَأتُونَ ومَا يَذَرُونَ إذَا صَادَفُوا مِنَ البَرْق خَفْقَةً معَ خَوفِ أنْ يَخطَفَ أبصَارَهُم انتهَزُوا تِلكَ الخَفْقَةَ فُرصَةً فخَطَوا خَطَواتٍ يَسِيرَةً ، فإذَا خَفِيَ وفَتَر لَمَعانُه بَقُوا واقِفِينَ.

تفسير سورة البقرة من آية 28 إلى 29

{كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ} مَعنى الهمزةِ التي في "كَيفَ" مِثلُه في قولِك: أتَكفُرُونَ بالله ومعَكُم مَا يَصرِف عن الكُفرِ ويَدعُو إلى الإيمانِ وهو الإنكَارُ والتّعَجُّبُ ، ونَظِيرُه قَولُكَ : أَتَطِيرُ بغَيرِ جَنَاحٍ وكَيفَ تَطِيرُ بغَيرِ جَنَاح، والواوُ في {وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا} نُطَفًا في أَصْلَابِ آبَائِكُم. والأمواتُ جَمعُ مَيْتٍ ، ويُقَالُ لِعَادِم الحيَاةِ أَصْلًا مَيْتٌ أيضًا كقولِه تَعالى: {بَلْدَةً مَّيْتًا} {فَأَحْيَاكُمْ} في الأرحَام {ثُمَّ يُمِيتُكُمْ} عندَ انقِضَاءِ آجَالِكُم {ثُمَّ يُحْيِيكُمْ} للبَعْثِ {ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (28)} تَصِيرُونَ إلى الجَزاءِ ، أو ثُم يُحيِيْكُم في قُبُورِكُم ثم إليهِ تُرجَعُونَ لِلنُّشُورِ.

تفسير سورة البقرة من آية 63 إلى 66

{وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ} بقَبُولِ مَا في التّورَاةِ. {وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ} أي الجَبَل حتى قَبِلتُم وأَعْطَيْتُمُ الْمِيثَاقَ. وذلكَ أنّ مُوسَى علَيهِ السّلامُ جَاءَهُم بالألواحِ فرَأَوا مَا فِيهَا مِنَ الآصَارِ والتّكَالِيفِ الشَّاقّةِ فكَبُرَتْ علَيهِم وأَبَوا قَبُولَها ، فأَمَرَ اللهُ تَعالى جِبريلَ علَيهِ السّلامُ فقَلَعَ الطُّورَ مِن أَصْلِه ورَفَعَه فظَلَّلَهُ فَوقَهُم وقَالَ لهم مُوسَى: إنْ قَبِلْتُم وإلا أُلقِيَ علَيكُم حتى قَبِلُوا، وقُلنَا لَكُم.

تفسير سورة البقرة من آية 80 إلى 81

{وَقَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَعْدُودَةً} أربعِينَ يَومًا عدَدَ أيّامِ عِبَادَةِ العِجْلِ. وعن مُجَاهِدٍ رضيَ اللهُ عَنهُ : كَانُوا يَقُولُونَ مُدَّةُ الدُّنيَا سَبْعَةُ آلافٍ سَنةٍ وإنّما نُعَذَّبُ مَكَانَ كُلِّ أَلفِ سَنةٍ يَومًا. {قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدًا} أي عَهِدَ إلَيكُم أنّهُ لا يُعَذِّبُكُم إلا هَذا الْمِقدَارَ

تفسير سورة البقرة من آية 22 إلى 23

الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ} أيْ صَيَّرَ {فِرَاشًا} بِسَاطًا تَقعُدُونَ علَيها وتَنَامُونَ وتَتقَلَّبُونَ، {وَالسَّمَاءَ بِنَاءً} سَقْفًا مَحفُوظًا أي مِنَ الْهُوِيِّ إلى أَسْفَلَ لأنّهُ لَولا أنّ اللهَ أَمْسَكَ السّمَاءَ لَهَوَتْ إلى الأرضِ وَدَمَّرَتِ الأَرْض. {وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً} مَطَرًا

تفسير سورة البقرة من آية 56 إلى 60

{ثُمَّ بَعَثْنَاكُمْ} أحْيَيْنَاكُم، وأَصْلُه الإثَارَةُ {مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (56)} نِعمَةَ البَعْثِ بَعدَ الموتِ. {وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْغَمَامَ} جَعَلْنَا الغَمَامَ يُظِلُّكُم وذَلكَ في التِّيْهِ، سَخَّرَ اللهُ لَهمُ السَّحَابَ يَسِيرُ بِسَيرِهِم يُظِلُّهُم مِنَ الشَّمسِ ويَنزِلُ باللَّيلِ عَمُودٌ مِن نَارٍ يَسِيرُونَ في ضَوئِه، وثِيَابُهم لا تَتَّسِخُ ولا تَبْلَى {وَأَنزَلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ} التَّرَنْجَبِينَ وكانَ يَنزِلُ علَيهِم مِثلَ الثَّلْجِ مِن طُلُوعِ الفَجْرِ إلى طُلُوعِ الشَّمْسِ لِكُلِّ إنْسَانٍ صَاعٌ.

تفسير سورة البقرة من آية 41 إلى 43

{وَآَمِنُوا بِمَا أَنْزَلْتُ} يعني القرآنَ {مُصَدِّقًا لِمَا مَعَكُمْ} مِنَ التّوراةِ يَعني في العِبَادَةِ والتّوحِيدِ والنُّبُوّةِ وأَمْرِ محَمَّدٍ علَيهِ السَّلام (ليسَ في هَذا اختِلافٌ بينَ التّورَاةِ التي أُنزِلَت على مُوسَى وبَينَ القُرءانِ المنَزَّلِ على محمَّدٍ في العَقِيدَةِ، محمَّدٌ مَا جَاءَ بما يُخَالِفُ مَا كانَ علَيهِ موسَى)

تفسير سورة البقرة آية 30

{وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ} الملائِكَةُ جَمعُ مَلْأَكٍ كالشَّمَائِلِ جَمعُ شَمْأَلٍ وإلحَاقُ التّاءِ لِتَأنِيثِ الجَمْعِ. {إِنِّي جَاعِلٌ} أيْ مُصَيِّرٌ {فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً} وهوَ مَنْ يَخلُفُ غَيرَه والمعنى : خَلِيفَةً مِنكُم لأنّهم كانُوا سُكّانَ الأرضِ فخَلَفَهُم فِيها آدمُ وذُرّيّتُه. أو أُرِيدَ مَن يَخلُفُكُم، أو خَلقًا يَخلُفكُم فوُحِّدَ لذلكَ ، أو خَلِيفَةً مِنّي لأنّ آدمَ كانَ خَلِيفَةَ اللهِ في أَرضِه وكذلكَ كُلُّ نَبيّ. (الخَلِيفَةُ لَيسَ مَعنَاهُ الوكِيلُ إنّما مَعنَاهُ مَن يُقِيمُ أوَامِرَه في الأرضِ)

❮ ❯