دروس دينية إسلامية. علم الدين على مذهب أهل السنة والجماعة. عقيدة المسلمين
تفسير سورة البقرة من آية 61 إلى 62
{وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَنْ نَصْبِرَ عَلَى طَعَامٍ وَاحِدٍ} هوَ مَا رُزِقُوا في التِّيْهِ مِنَ الْمَنِّ والسَّلْوَى. وإنّما قَالُوا على طَعَامٍ واحِدٍ وهُما طَعَامَانِ لأَنَّهم أرَادُوا بالوَاحِدِ مَا لا يَتَبَدَّلُ ، ولَو كانَ على مَائِدَةِ الرَّجُلِ أَلوَانٌ عِدَّةٌ يُدَاوِمُ علَيهَا كُلَّ يَومٍ لا يُبَدّلُها يُقَالُ لا يَأكُلُ فُلانٌ إلا طَعامًا واحِدًا ويُرَادُ بالوَحْدَةِ نَفيُ التّبَدُّلِ والاخْتِلافِ.
https://www.islam.ms/ar/?p=459
تفسير سورة البقرة آية 24
فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ} لَمّا أَرشَدَهُم إلى الجِهَةِ التي مِنهَا يتَعَرَّفُونَ صِدْقَ النَّبيّ علَيهِ السَّلام ، قالَ لهم : فإذَا لم تُعَارِضُوهُ (أي بالمثلِ وإلا فَهُم عَارَضُوا) وبَانَ عَجْزُكُم ووَجَبَ تَصدِيقُه فآمِنُوا وخَافُوا العَذابَ الْمُعَدَّ لِمَنْ كَذّبَ وعَانَدَ. وفِيهِ دَلِيلَانِ على إثبَاتِ النّبُوّةِ صِحَّةُ كَونِ المتَحَدَّى بهِ مُعجِزًا ، والإخبَارُ بأَنَّهم لن يَفعَلُوا وهوَ غَيبٌ لا يَعلَمُهُ إلا الله.
https://www.islam.ms/ar/?p=450
تفسير سورة البقرة آية 26
لما ذَكَر اللهُ تَعالى الذُّبَابَ والعَنكَبُوتَ في كِتَابِه وضَرَبَ بهِ مَثَلًا ضَحِكَتِ اليَهُودُ وقَالُوا مَا يُشبِهُ هَذا كَلامَ اللهِ فَنزَلَ: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا مَا بَعُوضَةً} أيْ لا يَترُكُ ضَرْبَ الَمَثَلِ بالبَعُوضَةِ تَركَ مَن يَستَحِي أنْ يَتمَثَّلَ بِها لِحَقَارَتِها. (العبَادُ تَركوا ضَرْبَ المثَلِ بها نَظَرًا لحَقَارَتها اللهُ لا يَستَحِي كاستِحيَاءِ هؤلاء)
https://www.islam.ms/ar/?p=452
تفسير سورة البقرة آية 19
أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّمَاءِ فِيهِ ظُلُمَاتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ ثَنّى اللهُ سُبحَانَهُ وتَعَالى في شَأنِهم بتَمثِيلٍ آخَرَ لزِيَادَةِ الكَشْفِ والإيضَاح. وشَبَّهَ الْمُنَافِقَ في التّمثِيلِ الأوَّلِ بالْمُستَوقِدِ نَارًا وإظْهَارِه الإيمانَ بالإضَاءَةِ وانقِطَاعِ انتِفَاعِه بانطفَاءِ النّار ، وهنَا شَبَّهَ دِينَ الإسلام بالصَّيّبِ لأنّ القُلُوبَ تَحيَا بهِ حَياةَ الأرضِ بالمطَر ، ومَا يتَعَلَّقُ بهِ مِن شَبَهِ الكُفّارِ بالظُّلُمَاتِ ، ومَا فِيهِ مِنَ الوَعْدِ والوَعِيدِ بالرَّعْدِ والبَرْق ، ومَا يُصِيبُهُم منَ الأفزاع والبَلايا مِن جِهَةِ أهلِ الإسلامِ بالصَّوَاعِقِ.
https://www.islam.ms/ar/?p=447
تفسير سورة البقرة من آية 82 إلى 83
وَالَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (82) {وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ} الْمِيثَاقُ العَهْدُ المؤكَّدُ غَايَةَ التّأكِيدِ {لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ} إخْبَارٌ في مَعنى النَّهْي كمَا تَقُولُ تَذهَبُ إلى فُلانٍ تَقُولُ لهُ كَذا تُرِيدُ الأمرَ. وهوَ أَبْلَغُ مِن صَرِيحِ الأمرِ والنَّهْي لأنّهُ كأَنّهُ سُورِعَ إلى الامتِثَالِ والانتِهَاءِ وهوَ يُخبَرُ عَنهُ ، وتَنصُرُه قِراءَةُ أُبيّ لا تَعبُدُوا ، وقَولُه وقَولُوا والقَولُ مُضمَرٌ.
https://www.islam.ms/ar/?p=480
تفسير سورة البقرة من آية 16 إلى 18
{أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَى} أي استَبدَلُوها بهِ واختَارُوها علَيهِ. وإنّما قالَ اشتَرَوا الضَّلالَةَ بالهدَى ولم يَكُونُوا على هُدًى لأنّها في قَومٍ آمَنُوا ثم كفَرُوا. والضّلالَةُ الجَورُ عن القَصدِ وفَقدُ الاهتِدَاء ، يُقَالُ ضَلَّ مَنزِلَه فاستُعِيرَ للذّهابِ عن الصّوابِ في الدِّين.
https://www.islam.ms/ar/?p=446
تفسير سورة البقرة من آية 11 إلى 15
{وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ} ومِنَ النّاسِ يعني المنافقينَ مَن {إذَا قِيلَ لَهم لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ} والفَسَادُ خُرُوجُ الشّيءِ عن حَالِ استِقَامَتِه وكَونِه مُنتَفَعًا بهِ، وضِدُّه الصَّلاحُ وهوَ الحُصُولُ على الحَالِ الْمُستَقِيمَةِ النّافِعَةِ. والفَسَادُ في الأرضِ هَيْجُ أي حصولُ الحُرُوبِ والفِتَن لأنّ في ذلكَ فَسَادَ مَا في الأرض وانتِفَاءَ الاستِقَامَةِ عن أحوالِ النّاسِ والزّرُوعِ والْمَنافِع الدّينِيّةِ والدُّنيَويّةِ، وكانَ فَسَادُ الْمُنَافقِينَ في الأرض أنّهم كانُوا يُمايِلُونَ الكُفّارَ ويُمالِئُونَهم على المسلِمِين بإفشَاءِ أَسرَارِهم إلَيهِم وإغرَائِهم (أي إفسادِهِم) علَيهِم وذلكَ مما يؤدّي إلى هَيْجِ الفِتَنِ بَينَهُم.
https://www.islam.ms/ar/?p=417
تفسير سورة البقرة من آية 63 إلى 66
{وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ} بقَبُولِ مَا في التّورَاةِ. {وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ} أي الجَبَل حتى قَبِلتُم وأَعْطَيْتُمُ الْمِيثَاقَ. وذلكَ أنّ مُوسَى علَيهِ السّلامُ جَاءَهُم بالألواحِ فرَأَوا مَا فِيهَا مِنَ الآصَارِ والتّكَالِيفِ الشَّاقّةِ فكَبُرَتْ علَيهِم وأَبَوا قَبُولَها ، فأَمَرَ اللهُ تَعالى جِبريلَ علَيهِ السّلامُ فقَلَعَ الطُّورَ مِن أَصْلِه ورَفَعَه فظَلَّلَهُ فَوقَهُم وقَالَ لهم مُوسَى: إنْ قَبِلْتُم وإلا أُلقِيَ علَيكُم حتى قَبِلُوا، وقُلنَا لَكُم.
https://www.islam.ms/ar/?p=464
بيان أحكام الربا
الرِّبا هو عقدٌ يشتمل على عوض مخصوص غيرِ معلومِ التماثلِ في المعيار الشرعي حالة العقد أو مع تأخير في العوضين أو أحدهما. هذا الربا لم يكن معروفًا مشهورًا بين العرب في الجاهلية قبل نـزول ءاية التحريم وإنما الربا الذي كان مشهورًا عندهم هو ربا القرض (وهو حرام أيضًا كما تقدم) وهو أن يكون للرجل على الرجل دين إلى أجل ثم إذا حلّ الأجل يقول صاحب الدين للمدين إما أن تدفع وإما أن أزيد عليك، قال بعض الحنفيّة هذا أوّل ما نـزل تحريمه من الربا.
https://www.islam.ms/ar/?p=220
تفسير سورة البقرة من آية 84 إلى 88
{وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ لَا تَسْفِكُونَ دِمَاءَكُمْ وَلَا تُخْرِجُونَ أَنْفُسَكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ} أي لا يَفعَلْ ذلكَ بَعضُكُم ببَعضٍ. جَعَلَ غَيرَ الرَّجُلِ نَفْسَهُ إذَا اتّصَلَ بهِ أَصْلًا أو دِيْنًا. وقِيلَ: إذَا قَتَلَ غَيرَه فكَأَنّما قَتَلَ نَفْسَهُ لأنّهُ يُقتَصُّ مِنهُ {ثُمَّ أَقْرَرْتُمْ} بالميثَاقِ واعْتَرفتُم على أَنفُسِكُم بِلُزُومِه {وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ (84)} عَلَيهَا كَمَا تَقُولُ: فُلَانٌ مُقِرٌّ على نَفسِه بكَذَا شَاهِدٌ علَيهَا.
https://www.islam.ms/ar/?p=487
تفسير سورة البقرة من آية 89 إلى 91
{وَلَمَّا جَاءَهُمْ} أي اليَهُودَ {كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ} أي القُرآنُ {مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ} مِن كِتَابِهم لا يُخَالِفُه {وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ} يَعني القُرآنَ {يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا} يَستَنصِرُونَ على المشركِينَ إذَا قَاتَلُوهُم قَالوا: اللّهُمَّ انصُرْنَا بالنَّبيّ الْمَبعُوثِ في آخِرِ الزّمَانِ الذي نَجِدُ نَعْتَهُ في التّورَاةِ، ويَقُولُونَ لأَعْدَائِهِمُ المشركِينَ: قَدْ أَظَلَّ زَمَانُ نَبيّ يَخرُج بتَصدِيقِ مَا قُلنَا فنَقتُلُكُم مَعَه قَتْلَ عَادٍ وإِرَم. {فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا} أي مَا عَرَفُوه {كَفَرُوا بِهِ} بَغْيًا وحَسَدًا وحِرصًا على الرّيَاسَةِ.
https://www.islam.ms/ar/?p=515
تفسير سورة البقرة من آية 37 إلى 40
{فَتَلَقَّى آَدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ} أي اسْتَقبَلَها بالأخذِ والقَبُولِ والعَملِ بها. وعن ابنِ مَسعُودٍ رضيَ اللهُ عَنهُ: إنّ أحَبَّ الكَلامِ إلى اللهِ تَعَالى مَا قَالَهُ أَبُونَا آدمُ حِينَ اقْتَرفَ الخَطِيئَةَ : سُبحَانَكَ اللّهُمَّ وبحَمدِكَ وتَبارَك اسمُكَ وتَعَالى جَدُّكَ (أي عَظَمَتُكَ مَعنَاهُ أنّ عَظَمتَكَ مَا فِيهَا نَقصٌ) ولا إلهَ إلا أنتَ ظَلَمتُ نَفسِي فَاغْفِرْ ليْ إنّهُ لا يَغفِرُ الذُّنُوبَ إلا أنتَ.
https://www.islam.ms/ar/?p=481

