معاصي. علم الدين على مذهب أهل السنة والجماعة. عقيدة المسلمين

يحرم مَطْلُ الغَنِيّ أيْ تأخِيرُ دَفْعِ الدَّينِ معَ غِناهُ أيْ مَقْدرتِهِ

أن مَطْلَ الغَنيّ من جُملةِ مَعاصي اللسانِ التي هي من الكبائر لأنّه يتضَمَّنُ الوَعْدَ بالقولِ بالوفاءِ ثم يُخلِفُ. روى أبو داود في سُنَنِهِ « لَيُّ الواجِد يُحِلُ عِرضَه وعقُوبَته ». معنى الحديث أنَّ لَـيَّ الواجِد أي مُماطَلةَ الغنِيّ القادر على الدَّفْع يُحلُّ عِرْضَه وعُقوبتَهُ أي يُحِلُ أن يُذكَر بين الناسِ بالْمَطْلِ وسُوءِ المعاملةِ تحذيرًا ويُحِلُ عقوبتَهُ بالحبس والضّربِ ونَحوِهما.

يَحرمُ التَّكشُّفُ عندَ مَنْ يَحْرُمُ نظَرُهُ إلَيهِ أو في الْخَلْوةِ لِغَيرِ غَرضٍ

من مُحَرَّماتِ الفرجِ كشفَ العورةِ عندَ من يحرُمُ نظَرُهُ إليها وكَذا في الْخَلْوَةِ لغَيرِ غَرضٍ وعُلم مما مضى أنه يجوز التَّكشُّف أي كشفُ ما بين السرة والركبة في الخلوة حتى العورةِ المغلّظة لغرضٍ كالتَّبرّدِ ونحوِه.

يَحرمُ جماع الزوجة في الْحَيْضِ أو النّفاسِ

من مُحَرّماتِ الفَرْج التي هي من الكبائر الوَطءَ أي الجماعَ في الْحَيْضِ أو النّفاس سَواءٌ كانَ بِحَائِل أو بدونِ حائل، وكذلكَ بعدَ الانقِطاع وقبلَ الغُسْلِ، وكذلكَ يَحرُم بعدَ الغُسْل الذي لَم تَقْتَرِنْ بهِ نِيّةٌ، وكذلكَ بعدَ الغُسْلِ بنيّةٍ لكنْ مِنْ غيرِ استِيفاءِ شُروطِ الغُسْلِ.

يَحرمُ التَغَوّطُ على القبرِ

من جملة المعاصي التغَوّطَ على القبر. قال عليه الصلاة والسلام: « لأنْ يَجلِسَ أحدُكم على جَمْرةٍ فتُحرِقَ ثيابَه وتَخْلُصَ إلى جلدِه خيرٌ له مِن أن يجلسَ على قبر » رواه مسلم من حديث أبي هريرة. والمرادُ بالجلوسِ الجلوسُ للبولِ أو الغائط.

يَحرمُ ترك الختان للبالغ ويجوز عند مالكٍ

من محرَّمات الفرج تركَ الختان بعد البلوغ فإنه يجب على المكلف غيرِ المختون الْخِتانُ إن أطاقَ ذلك، ويَحصلُ ذلك بقطع قُلْفَةِ الذَّكَرِ. ويجب عند الإمام الشافعي ختانُ الأنثى أيضًا بقطع شىء يحصل به اسمُ القطعِ من القِطعة المرتفعة كعُرفِ الديك منَ الأنثى. ومذهبُ مالكٍ وغيرِه منَ الأئمةِ أنه غيرُ واجب على الذكر والأنثى وإنما هو سنةٌ، ومن هنا ينبغي التَّلَطُّفُ بمن يدخل في الإسلام وهو غيرُ مُخْتَتِنٍ فلا ينبغي أن يُكَلَّم بذلك إن كان يُخشى منه النفور من الإسلام.

يَحرمُ مَدُّ الرِّجْل إلى المصحفِ إذا كانَ غيرَ مرتفعٍ

من محرمات الرجل مدَّها إلى المصحف إذا كان قريبًا غيرَ مرتفع على شىء لأنَّ في ذلك إهانةً له، كما يَحْرم كَتْبُهُ بنَجِسٍ ومَسُّه بعُضوٍ مُتَنجس رَطْبٍ أو جافٍ.

يَحرمُ إتْيانُ البهَائم والاستِمناءُ بِيدِ غَيرِ الْحَليلةِ

من مُحَرّمات الفَرج التي هي من الكبائر إتيانَ البَهيمة ولو مِلْكَهُ وذلك لأنّه يَدخُل تَحتَ قولهِ تعالى: ﴿ وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (٥) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (٦) فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَـئِكَ هُمُ الْعَادُونَ (٧) وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ ﴿٨﴾﴾ [سورة المؤمنون] فيؤخذ مِنْ قولهِ تعالى: ﴿فَأُولَـئِكَ هُمُ الْعَادُونَ﴾ تَحرِيْمُ ذلك.

عورة المرأة أمام الرجل

اعلم أن عورة المرأة أمام الرجل الأجنبي جميع بدنها سوى وجهها وكفّيها، فيجوز لها أن تخرج من بيتها كاشفة وجهها إجماعاً. وقد نقل هذا الإِجماع ابن حجر الهيتمي في كتابيه الفتاوى الكبرى وحاشية شرح الإِيضاح على مناسك الحج للنووي.

يَحرمُ الفَرحُ بالمعصيةِ مِنهُ أَوْ مِنْ غيرِهِ

مِنْ مَعاصِي القَلب الفَرحَ بالمعصيةِ الصّادرةِ منه أو مِنْ غيرِه فمَن علِمَ بمعصيةٍ حصَلت مِنْ غيرِه ولو لَم يشهدها ولو في مكانٍ بَعيد ففرح بذلك فقد عصَى الله، وأما الفرَحُ بكفر الغير فهو كفرٌ.

يَحرمُ الغَدرُ ولو بكافرٍ

من معاصِي القلب الغَدرُ ولو بكافرٍ كأنْ يؤمّنَهُ ثُمَّ يقتلَهُ. أنّ الغَدرَ منَ المعَاصي المُحرَّمة وهو مِنْ قِسْم الكَبائر وذلكَ كأن يقولَ لشخصٍ أنت في حِمايتي ثم يَفْتِكَ به هو أو يدلَّ عليه مَنْ يفتِكُ به.

يَحرمُ الأَمنُ مِنْ مَكْرِ الله والقُنُوطُ مِن رَحْمَةِ الله

مِن المَعاصِي القَلبيّةِ الأمنَ مِن مَكرِ الله والقُنوطَ مِن رَحمةِ الله أمَّا الأَمنُ من مَكرِ الله فمعناه الاستِرسالُ في المَعاصِي معَ الاتّكالِ على الرَّحمة فهذا مِنَ المعَاصِي الكَبائرِ مِمّا لا يَنقُلُ عن المِلّةِ. قال تعالى: ﴿ أَفَأَمِنوا مَكْرَ الله فلا يأمَنُ مَكْرَ الله إلا القَوْمُ الخاسِرون ﴾ [سورة الأعراف الآية 99] ومعنى مكر الله هنا عقوبة الله.

يحرمُ التَحْريشُ

من جملةِ مَعاصي اللسانِ التي هي من الكبائر التّحريشُ بالْحَثّ على فِعْل مُحَرَّم لإِيقاع الفِتنة بينَ اثنين، وكذلكَ التّحريش بينَ الكَبْشَينِ مَثلاً

❮ ❯