تفسير سورة ص آية 2. علم الدين على مذهب أهل السنة والجماعة. عقيدة المسلمين
تفسير سورة البقرة من آية 99 إلى 101
{وَلَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ آَيَاتٍ بَيِّنَاتٍ وَمَا يَكْفُرُ بِهَا إِلَّا الْفَاسِقُونَ (99)} المتَمَرّدُونَ منَ الكَفَرَةِ، واللّامُ للجِنْسِ والأحسَنُ أنْ تَكُونَ إشَارَةً إلى أَهلِ الكِتَاب.
https://www.islam.ms/ar/?p=519
تفسير سورة البقرة آية 102
{وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ} أيْ نَبَذَ اليَهُودُ كِتَابَ اللهِ واتَّبَعُوا كُتُبَ السِّحْرِ والشَّعْوَذَةِ التي كانَت تَقرَؤهَا {عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَـانَ} أيْ على عَهدِ مُلكِه في زَمَانِه ، وذلكَ أنّ الشّيَاطِينَ كَانُوا يَسْتَرِقُونَ السَّمْعَ ثم يَضُمُّونَ إلى مَا سَمِعُوا أَكَاذِيبَ يُلَفّقُونَها ويُلقُونَها إلى الكَهَنَةِ وقَدْ دَوّنُوهَا في كتُبٍ يَقرَأُونَها ويُعَلّمُونَها النّاسَ ، وفَشَا ذلكَ في زَمَنِ سُلَيمَانَ علَيهِ السّلامُ حَتى قَالُوا : إنّ الجِنَّ تَعْلَمُ الغَيبَ وكَانُوا يَقُولُونَ هَذا عِلْمُ سُلَيمَانَ ومَا تَمّ لِسُلَيمَانَ مُلكُهُ إلا بهذا العِلْم وبِهِ سَخَّرَ الجِنَّ والإنسَ والرِّيحَ.
https://www.islam.ms/ar/?p=520
تفسير سورة البقرة من آية 103 إلى 106
{وَلَوْ أَنَّهُمْ آَمَنُوا} برَسُولِ اللهِ والقُرآنِ {وَاتَّقَوا} اللهَ فتَركُوا مَا هُم علَيهِ مِن نَبْذِ كِتَابِ اللهِ واتّبَاعِ كُتُبِ الشّيَاطِينِ {لَمَثُوبَةٌ مِّنْ عِندِ اللَّهِ خَيْرٌ لَّوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ (103)} أنَّ ثَوابَ اللهِ خَيرٌ مِمّا هُم فِيهِ وقَدْ عَلِمُوا ، لَكنَّهُ جَهَّلَهُم لَمّا تَرَكُوا العَمَلَ بالعِلْمِ والمعنى لأُثِيبُوا مِن عِندِ اللهِ مَا هوَ خَيرٌ ، وأُوْثِرَتِ الجُملَةُ الاسمِيَّةُ على الفِعلِيَّةِ في جَوابِ لَو لِمَا فِيهَا مِنَ الدِّلَالَةِ على ثَبَاتِ الْمَثُوبَةِ واسْتِقرَارِهَا.
https://www.islam.ms/ar/?p=521
تفسير سورة البقرة من آية 107 إلى 110
{أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَـاوَاتِ وَالأرْضِ} فهوَ يَملِكُ أُمُورَكُم ويُدَبّرُها وهوَ أَعلَمُ بِما يتَعَبَّدُكُم بهِ مِن نَاسِخٍ أو مَنسُوخٍ. {وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللَّهِ مِن وَلِيٍّ} يَلِيْ أَمْرَكُم {وَلا نَصِيرٍ} [البقرة : 107] نَاصِرٍ يَمنَعُكُم مِنَ العَذَاب
https://www.islam.ms/ar/?p=524
تفسير سورة البقرة من آية 114 إلى 116
{وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَـاجِدَ اللَّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ} المعنَى : أيُّ أحَدٍ أَظْلَمُ ؟ بمعنى مَنَعَها كَراهةَ أنْ يُذكَرَ، وهوَ حُكمٌ عَامٌّ لجِنْسِ مَسَاجِدِ اللهِ وأنّ مَانِعَها مِن ذِكْرِ اللهِ مُفْرِطٌ في الظُّلْم. والسَّبَبُ فِيهِ طَرْحُ النّصَارَى في بَيتِ المقْدِس الأَذَى ، ومَنْعُهُمُ النَّاسَ أنْ يُصَلُّوا فِيهِ ، أو مَنْعُ الْمُشرِكِينَ رَسولَ اللهِ أنْ يَدخُلَ المسجِدَ الحَرامَ عَامَ الحُدَيْبِيَةِ. وإنّما قِيلَ مَسَاجِدَ اللهِ وكَانَ الْمَنْعُ علَى مَسْجِدٍ واحِدٍ وهوَ بَيتُ الْمَقدِس أو المسجِدُ الحَرامُ لأنّ الحُكمَ وَرَدَ عَامًّا وإنْ كانَ السَّبَبُ خَاصًّا والمنزُولُ فيهِ الأَخْنَسُ بنُ شُرَيقٍ. {وَسَعَى فِى خَرَابِهَآ} بانقِطَاعِ الذِّكْرِ، والمرَادُ بـ مَنْ العُمُومُ كَمَا أُرِيدَ العُمُومُ بمَسَاجِدِ الله.
https://www.islam.ms/ar/?p=526
تفسير سورة البقرة من آية 125 إلى 126
{وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ} أيِ الكَعْبَةَ، وهوَ اسْمٌ غَالِبٌ لَها كالنَّجْمِ لِلثُّرَيّا {مَثَابَةً لِّلنَّاسِ} مبَاءَةً ومَرجِعًا للحُجَّاجِ والعُمّارِ يتَفَرَّقُونَ عَنهُ ثم يَثُوبُونَ إلَيهِ {وَأَمْنًا} ومَوضِعَ أَمْنٍ فَإنَّ الجَانيَ يَأوِي إلَيهِ فَلا يُتَعرَّضُ لهُ حتى يَخرُجَ، (وهوَ دَلِيلٌ لَنَا في الْمُلتَجِىء إلى الحَرَم.)
https://www.islam.ms/ar/?p=529
تفسير سورة البقرة آية 134 - 135 - 136 - 137 - 138
{تِلْكَ} إشَارَةٌ إلى الأُمَّةِ الْمَذكُورَةِ التي هيَ إبرَاهِيمُ ويَعقُوبُ وبَنُوهُمَا الْمُوَحِّدُونَ {أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ} مَضَتْ {لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَّا كَسَبْتُمْ} أيْ إنَّ أَحَدًا لا يَنفَعُهُ كَسْبُ غَيرِه مُتَقدِّمًا كانَ أو مُتَأخِّرًا، فَكَمَا أنّ أولئكَ لا يَنفَعُهُم إلا مَا اكْتَسَبُوا فكَذَلِكَ أَنْتُم لا يَنفَعُكُم إلا مَا اكْتَسَبْتُم، وذَلكَ لافْتِخَارِهِم بآبَائِهِم {وَلا تُسْألُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [البقرة: 134] ولا تؤاخَذُونَ بسَيِّئَاتِهم.
https://www.islam.ms/ar/?p=533
تفسير سورة البقرة آية 139 - 140 - 141 - 142
{ قُلْ أَتُحَآجُّونَنَا فِى اللَّهِ } أي أتُجَادِلُونَنَا في شَأنِ اللهِ واصْطِفَائِه النّبيَّ مِنَ العَرَبِ دُونَكُم وتَقُولُونَ لَو أَنْزَلَ اللهُ على أحَدٍ لأَنْزَلَ عَلَينَا وتَرَونَكُم أحَقَّ بالنُّبُوّةِ مِنَّا { وَهُوَ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ } نَشْتَرِكُ جَمِيعًا في أنَّنَا عِبَادُه، وهوَ رَبُّنَا وهوَ يُصِيبُ برَحمَتِه وكَرَامَتِه مَن يَشَاءُ مِن عِبَادِه { وَلَنَآ أَعْمَـالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَـالُكُمْ } يَعني أنَّ العَمَلَ هوَ أَسَاسُ الأَمْرِ وكَمَا أنّ لَكُم أعمَالًا فلَنَا كَذَلِكَ { وَنَحْنُ لَهُ مُخْلِصُونَ } [البقرة : 139] أيْ نَحنُ لهُ مُوَحِّدُونَ نَخُصُّهُ بالإيمانِ وأَنتُم بهِ مُشرِكُونَ ، والْمُخلِصُ أَحْرَى بالكَرَامَةِ وأَوْلَى بالنُّبُوّةِ مِن غَيرِه.
https://www.islam.ms/ar/?p=534
تفسير سورة البقرة آية 143
{ وَكَذَلِكَ جَعَلْنَـاكُمْ } ومِثلَ ذلكَ الجَعْلِ العَجِيبِ جَعَلْنَاكُم، { أُمَّةً وَسَطًا } خِيَارًا. وقِيلَ : لِلخِيَارِ وَسَطٌ لأنّ الأطرَافَ يتَسَارَعُ إلَيها الخَلَلُ والأوسَاطُ مَحمِيَّةٌ أيْ كَمَا جَعَلْتُ قِبلَتَكُم خَيرَ القِبَلِ جَعَلتُكُم خَيرَ الأُمَم ، (وعِلَّةُ الجَعْلِ أيْ لِتَعلَمُوا بالتَّأَمُّلِ فِيمَا نُصِبَ لَكُم مِنَ الحُجَجِ وأَنزَلَ علَيكُم مِنَ الكِتَابِ أنّهُ تَعالى مَا بَخِلَ على أحَدٍ ومَا ظَلَم بَل أَوْضَحَ السُّبُلَ وأَرسَلَ الرُّسُلَ فبَلَّغُوا ونَصَحُوا ولَكنّ الذينَ كَفَرُوا حمَلَهُمُ الشّقَاءُ على اتّبَاع الشّهَواتِ والإعراضِ عن الآياتِ فتَشهَدُونَ بذَلكَ على مُعَاصِرِيْكُم وعلى الذينَ قَبْلَكُم وبَعْدَكُم. اه.)
https://www.islam.ms/ar/?p=536
تفسير سورة البقرة آية 156 - 157
{ الَّذِينَ إِذَآ أَصَـابَتْهُم مُّصِيبَةٌ } مَكرُوهٌ. { قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ } إقْرَارٌ لهُ بالْمِلْكِ. أي نحنُ مِلكٌ لله، مَعْنَاهُ أَنَّنَا مِلْكٌ لِلَّهِ تَعَالَى يَفْعَلُ بِنَا مَا يُرِيدُ وَنَحْنُ رَاضُونَ بِمَا يَفْعَلُهُ بِنَا إِنْ كَانَ مِمَّا يُلائِمُ النُّفُوسَ وَإِنْ كَانَ مِمَّا لا يُلائِمُ طَبَائِعَ النُّفُوسِ لِأَنَّ النُّفُوسَ جُبِلَتْ عَلَى النُّفُورِ مِنْ أَشْيَاءَ وَعَلَى الْمَيْلِ إِلَى أَشْيَاءَ، هَؤُلاءِ مُسَلِّمُونَ لِلَّهِ تَسْلِيمًا فِيمَا يُلائِمُ نُفُوسَهُمْ وَفِيمَا لا يُلائِمُ نُفُوسَهُمْ مِمَّا قَضَى اللَّهُ تَعَالَى وَقَدَّرَهُ عَلَيْهِمْ. { وَإِنَّآ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ } إقرَارٌ على نُفُوسِنَا بالْهُلْكِ. (أي أنّ مآلهم إلى الجزاءِ مِن الله تبارك وتعالى)
https://www.islam.ms/ar/?p=542
تفسير سورة البقرة آية 158 - 159 - 160 - 161 - 162
{ إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ } همَا عَلَمَانِ لِلجَبَلَينِ. { مِنْ شَعَآئِرِ اللَّهِ } مِن أَعلَامِ مَنَاسِكِهِ ومُتَعَبَّدَاتِه جَمعُ شَعِيرَةٍ وهيَ العَلَامَةُ { فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ } قَصَدَ الكَعْبَةَ { أَوِ اعْتَمَرَ } زَارَ الكَعْبَةَ ، فالحَجُّ : القَصْدُ ، والاعتِمَارُ : الزِّيَارَةُ ، ثمّ غُلِّبَا على قَصْدِ البَيتِ وزِيَارَتِه لِلنُّسُكَينِ المعرُوفَينِ { فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِ } فَلا إثمَ عَلَيهِ { أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا } أي يتَطَوَّفَ وأَصْلُ الطَّوفِ الْمَشْيُ حَولَ الشّيءِ والمرادُ هُنَا السَّعْيُ بَينَهُمَا.
https://www.islam.ms/ar/?p=543
تفسير سورة البقرة آية 163 - 164 - 165 - 166
{ وَإِلَـهُكُمْ إِلَـهٌ وَاحِدٌ } [البقرة : 163] فَرْدٌ في أُلُوهِيَّتِهِ لا شَرِيكَ لهُ فِيهَا ولا يَصِحُّ أنْ يُسَمَّى غَيرُه إلهًا { لا إِلَـهَ إِلا هُوَ } تَقرِيرٌ لِلوَحْدَانِيّةِ يَنفِي إثْبَاتَ أُلُوهِيّةِ غَيرِه.
https://www.islam.ms/ar/?p=545

