سني،أهل السنة. علم الدين على مذهب أهل السنة والجماعة. عقيدة المسلمين

تفسير سورة البقرة آية 144 - 145

{ قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَآءِ } تَرَدُّدَ وَجْهِكَ وتَصَرُّفَ نَظَرِكَ في جِهَةِ السّمَاءِ. وكانَ رَسُولُ اللهِ صَلّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ يتَوقَّعُ مِن رَبِّه أنْ يُحَوّلَهُ إلى الكَعبَةِ مُوَافَقَةً لإبراهيمَ ومُخَالَفةً لِليَهُودِ ، ولأنّها أدْعَى لِلعَربِ إلى الإيمانِ لأنّها مَفْخَرتُهم ومَزَارُهُم ومَطَافُهُم.{ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ } فَلَنُعطِيَنَّكَ ولَنُمَكِّنَنَّكَ مِنَ استِقبَالِها، مِن قَولِكَ وَلَّيْتُه كَذا إذَا جَعَلتَه والِيًا لهُ ، أو فَلَنَجْعَلَنَّكَ تَلِي سِمْتَها دُونَ سِمْتِ بَيتِ المقدِس. { قِبْلَةً تَرْضَـاهَا } تُحِبُّها وتَمِيلُ إلَيهَا لأَغْرَاضِكَ الصَّحِيحَةِ التي أَضْمَرتَها ووَافَقَتْ مَشِيئَةَ اللهِ وحِكْمَتَهُ.

تفسير سورة البقرة آية 146 - 147 - 148 - 149 - 150

{ الَّذِينَ ءَاتَيْنَـاهُمُ الْكِتَـابَ } صفة للظالمين. { يَعْرِفُونَهُ } أي محمَّدًا علَيهِ السَّلامُ { كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَآءَهُمْ } قالَ عبدُ اللهِ بنُ سَلَام : أنَا أَعْلَمُ بهِ مِنّي بِابْني فقال لهُ عُمَرُ : ولِمَ؟ قالَ : لأنّي لَستُ أشُكُّ في محَمَّدٍ أنّهُ نَبيٌّ فأَمّا ولَدِي فلَعَلَّ والِدَتَهُ خَانَت، فقَبَّلَ عُمَرُ رَأسَهُ.

تفسير سورة البقرة آية 156 - 157

{ الَّذِينَ إِذَآ أَصَـابَتْهُم مُّصِيبَةٌ } مَكرُوهٌ. { قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ } إقْرَارٌ لهُ بالْمِلْكِ. أي نحنُ مِلكٌ لله، مَعْنَاهُ أَنَّنَا مِلْكٌ لِلَّهِ تَعَالَى يَفْعَلُ بِنَا مَا يُرِيدُ وَنَحْنُ رَاضُونَ بِمَا يَفْعَلُهُ بِنَا إِنْ كَانَ مِمَّا يُلائِمُ النُّفُوسَ وَإِنْ كَانَ مِمَّا لا يُلائِمُ طَبَائِعَ النُّفُوسِ لِأَنَّ النُّفُوسَ جُبِلَتْ عَلَى النُّفُورِ مِنْ أَشْيَاءَ وَعَلَى الْمَيْلِ إِلَى أَشْيَاءَ، هَؤُلاءِ مُسَلِّمُونَ لِلَّهِ تَسْلِيمًا فِيمَا يُلائِمُ نُفُوسَهُمْ وَفِيمَا لا يُلائِمُ نُفُوسَهُمْ مِمَّا قَضَى اللَّهُ تَعَالَى وَقَدَّرَهُ عَلَيْهِمْ. { وَإِنَّآ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ } إقرَارٌ على نُفُوسِنَا بالْهُلْكِ. (أي أنّ مآلهم إلى الجزاءِ مِن الله تبارك وتعالى)

تفسير سورة البقرة آية 158 - 159 - 160 - 161 - 162

{ إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ } همَا عَلَمَانِ لِلجَبَلَينِ. { مِنْ شَعَآئِرِ اللَّهِ } مِن أَعلَامِ مَنَاسِكِهِ ومُتَعَبَّدَاتِه جَمعُ شَعِيرَةٍ وهيَ العَلَامَةُ { فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ } قَصَدَ الكَعْبَةَ { أَوِ اعْتَمَرَ } زَارَ الكَعْبَةَ ، فالحَجُّ : القَصْدُ ، والاعتِمَارُ : الزِّيَارَةُ ، ثمّ غُلِّبَا على قَصْدِ البَيتِ وزِيَارَتِه لِلنُّسُكَينِ المعرُوفَينِ { فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِ } فَلا إثمَ عَلَيهِ { أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا } أي يتَطَوَّفَ وأَصْلُ الطَّوفِ الْمَشْيُ حَولَ الشّيءِ والمرادُ هُنَا السَّعْيُ بَينَهُمَا.

تفسير سورة البقرة آية 163 - 164 - 165 - 166

{ وَإِلَـهُكُمْ إِلَـهٌ وَاحِدٌ } [البقرة : 163] فَرْدٌ في أُلُوهِيَّتِهِ لا شَرِيكَ لهُ فِيهَا ولا يَصِحُّ أنْ يُسَمَّى غَيرُه إلهًا { لا إِلَـهَ إِلا هُوَ } تَقرِيرٌ لِلوَحْدَانِيّةِ يَنفِي إثْبَاتَ أُلُوهِيّةِ غَيرِه.

تفسير سورة البقرة آية 167 - 168 - 169 - 170 - 171 - 172 - 173 - 174

{وَقَالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا} أي الأتْبَاعُ {لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً} رَجْعَةً إلى الدُّنْيا {فَنَتَبَرَّأَ} نَصبٌ على جَوابِ التَّمَنّي لأنّ لَو في مَعنَى التَّمَنّي والمعنى لَيتَ لَنَا كَرّةً فنَتَبَرَّأ {مِنْهُمْ كَمَا تَبَرَّءُوا مِنَّا} الآنَ {كَذَلِكَ} مثلَ ذلكَ الإرَاءِ الفَظِيعِ {يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمَـالَهُمْ} أي عِبَادَتَهمُ الأوثَانَ {حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ} نَدَامَاتٍ. ومَعنَاهُ أنّ أَعْمَالَهم تَنقَلِبُ عَلَيهِم حَسَرَاتٍ فَلا يَرَونَ إلّا حَسَرَاتٍ مَكَانَ أَعمَالِهم. {وَمَا هُم بِخَـارِجِينَ مِنَ النَّارِ} [البقرة : 167] بَل هُم فِيهَا دائِمُونَ.

تفسير سورة البقرة آية 175 - 176 - 177 - 178

{أولئك الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَى وَالْعَذَابَ بِالْمَغْفِرَةِ} بكِتْمَانِ نَعْتِ محَمَّدٍ علَيهِ السَّلامُ {فَمَآ أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ} فأَيُّ شَيءٍ أَصْبَرَهُم على عَمَلٍ يُؤدّي إلى النّار ؟ وهَذا استِفهَامٌ مَعنَاهُ التَّوبِيخُ.

تفسير سورة البقرة آية 179 - 180 - 181 - 182 - 183 - 184

{ وَلَكُمْ فِى الْقِصَاصِ حَيَاةٌ } كَلامٌ فَصِيحُ لِمَا فِيهِ مِنَ الغَرَابَةِ ، إذِ القِصَاصُ قَتلٌ وتَفوِيتٌ لِلحَياةِ وقَدْ جُعِلَ ظَرفًا لِلحَياةِ. وفي تَعرِيفِ القِصَاصِ وتَنكِيرِ الحَياةِ بَلاغَةٌ بَيّنَةٌ لأنّ المعنى ولَكُم في هذا الجِنْسِ مِنَ الحُكْم الذي هوَ القِصَاصُ حَيَاةٌ عَظِيمَةٌ لِمَنعِه عمّا كَانُوا علَيهِ مِنْ قَتْلِ الجَماعَةِ بوَاحِدٍ مَتى اقْتَدَرُوا فَكَانَ القِصَاصُ حَيَاةً وأيَّ حَياةٍ. أو نَوعٌ مِنَ الحَياةِ وهيَ الحيَاةُ الحَاصِلَةُ بالارْتِدَاعِ عَنِ القَتْلِ لِوُقُوعِ العِلْمِ بالقِصَاصِ مِنَ القَاتِل، لأنّه إذَا هَمَّ بالقَتْلِ فتَذكَّرَ الاقْتِصَاصَ ارْتَدَع فَسَلِمَ صَاحِبُه مِنَ القَتْلِ وهوَ مِنَ القَوَدِ فَكَانَ شَرْعُ القِصَاصِ سَبَبَ حَيَاةِ نَفْسَينِ.

الحلف بغير الله، حكمه، وكفارة اليمين - خطبة الجمعة

خطبة جمعة عن تعظيم الأنبياء والملائكة، وبيان حكم الحلف بغير الله (كالنبي، الكعبة، أو القرآن)، مع تفصيل كفارة اليمين وشروط صحتها وفقًا لمذهب الإمامين الشافعي وأحمد.

حديث يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ الصَّابِرُ فِيهِمْ عَلَى دِينِهِ كَالقَابِضِ عَلَى الجَمْرِ

روى الترمذي عَن أَنَسِ بنِ مَالِكٍ أنّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم قالَ: « يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ الصَّابِرُ فِيهِمْ عَلَى دِينِهِ كَالقَابِضِ عَلَى الجَمْرِ ».

أَنْواعُ الشّهادَة

قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم "الشَّهادَةُ سَبْعٌ سِوى القَتلِ في سبِيلِ الله المَطعُونُ شَهيدٌ والمَبطُون شَهيدٌ والغَرقُ شَهيدٌ وصَاحبُ الهَدْم شَهيد وصاحبُ ذاتِ الجَنْبِ شَهيد وصَاحِبُ الحَرْق شَهيد والمرأةُ تمُوتُ بجُمْع شَهيدة "رواه النسائي

عـذابُ النـار جهنّم. خطبة جمعة

يجب الإيمان بالنار أي جهنم وبأنها مخلوقة الأن، قال تعالى: ﴿فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ﴾ [سورة البقرة ءاية 24]، وهي أقوى وأشد نار خلقها الله، ومركزها تحت الأرض السابعة، وهي باقية إلى ما لا نهاية له، قال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَعَنَ الْكَافِرِينَ وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيراً خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً لَا يَجِدُونَ وَلِيّاً وَلَا نَصِيراً﴾ [سورة الأحزاب ءاية 64 و65].