تفسير سورة الحجر آية 17. علم الدين على مذهب أهل السنة والجماعة. عقيدة المسلمين

الله لم يخلق شيئًا عبثًا وقيام الساعة والانتقام من الكفار والسبع المثاني. تفسير سورة الحجر

إنَّ اللهَ سبحانهُ وتعالى يُخبِرُ نبيَّهُ أنه لَم يخلق السَّمٰواتِ والأرضَ وما بينَهُما عبثًا، إذ لَم يخلق اللهُ شيئًا عبثًا لغيرِ حِكمَة وإنما خلقَها خلقًا مُلتَبِسًا بالحقّ، أو بسبَبِ العَدلِ والإنصَافِ يومَ الجزاءِ على الأعمَال. وأخبرَنا بأنَّ ﴿السَّاعَةَ﴾ أي القيامَةَ ﴿لآتِيَةٌ﴾ وسُمّيت بذلكَ لتوقُّعِها كلَّ ساعة، وفيها ينتقِمُ الله لنبيِّهِ مِنْ أعدائِهِ ويُجازِي المؤمنينَ على حسناتِهِم والكافرينَ على سيّئاتِهِم، فإنه ما خَلَقَ السَّمٰواتِ والأرضَ وما بينهُما إلا لذلك.

معنى الآية كذلك نَسلُكه في قلُوبِ المجرمِين

قال الله تعالى {كذلك نَسلُكه في قلُوبِ المجرمِين} [سورة الحجر ءاية 12] كذلك نسلُكه أي الشرك في قلوب المجرمين، أخبرنا أنه تعالى هو خالق الشّرك أي وما سواه من المعاصي.

يحرم محاكاةُ المسلم استهزاءً به

من معاصي البدن التي هي من الكبائر محاكاةَ المؤمنِ أي تقليدَه في قولٍ أو فعلٍ أو إشارةٍ على وجهِ الاستهزاءِ به، قال الله تعالى ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِّن قَوْمٍ عَسَى أَن يَكُونُوا خَيْرًا مِّنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِّن نِّسَاءٍ عَسَى أَن يَكُنَّ خَيْرًا مِّنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَن لَّمْ يَتُبْ فَأُولَـئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (١١)﴾[سورة الحجرات]، وقد قال بعض المفسرين في قوله تعالى﴿بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ﴾[سورة الحجرات] مَن لَقَّبَ أخاهُ وسخر به فهو فاسقٌ.

الأذكار المستحبة في الطواف

يستحب أن يقول عند استلام الحجر الأسود أوَّلا وعند ابتداء الطواف أيضًا : "بسمِ الله، الله أكبرُ اللهمَّ إيمانًا بك وتصديقًا بكتابك ووفاءً بعهدِك واتّباعًا لسنةِ نبيك محمدٍ صلى الله عليه وسلم" ويأتي بهذا الدعاء عند محاذاة الحجر الأَسود في كل طوفة. قال الشافعي رحمه الله تعالى ويقول : "الله أَكبرُ ولا إله إِلا الله"، قال : "وإن ذكر الله تعالى فصلى على النبيّ صلى الله عليه وسلم فحسن".

تفسير سورة البقرة آية 167 - 168 - 169 - 170 - 171 - 172 - 173 - 174

{وَقَالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا} أي الأتْبَاعُ {لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً} رَجْعَةً إلى الدُّنْيا {فَنَتَبَرَّأَ} نَصبٌ على جَوابِ التَّمَنّي لأنّ لَو في مَعنَى التَّمَنّي والمعنى لَيتَ لَنَا كَرّةً فنَتَبَرَّأ {مِنْهُمْ كَمَا تَبَرَّءُوا مِنَّا} الآنَ {كَذَلِكَ} مثلَ ذلكَ الإرَاءِ الفَظِيعِ {يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمَـالَهُمْ} أي عِبَادَتَهمُ الأوثَانَ {حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ} نَدَامَاتٍ. ومَعنَاهُ أنّ أَعْمَالَهم تَنقَلِبُ عَلَيهِم حَسَرَاتٍ فَلا يَرَونَ إلّا حَسَرَاتٍ مَكَانَ أَعمَالِهم. {وَمَا هُم بِخَـارِجِينَ مِنَ النَّارِ} [البقرة : 167] بَل هُم فِيهَا دائِمُونَ.

تفسير سورة البقرة آية 175 - 176 - 177 - 178

{أولئك الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَى وَالْعَذَابَ بِالْمَغْفِرَةِ} بكِتْمَانِ نَعْتِ محَمَّدٍ علَيهِ السَّلامُ {فَمَآ أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ} فأَيُّ شَيءٍ أَصْبَرَهُم على عَمَلٍ يُؤدّي إلى النّار ؟ وهَذا استِفهَامٌ مَعنَاهُ التَّوبِيخُ.

تفسير سورة البقرة آية 179 - 180 - 181 - 182 - 183 - 184

{ وَلَكُمْ فِى الْقِصَاصِ حَيَاةٌ } كَلامٌ فَصِيحُ لِمَا فِيهِ مِنَ الغَرَابَةِ ، إذِ القِصَاصُ قَتلٌ وتَفوِيتٌ لِلحَياةِ وقَدْ جُعِلَ ظَرفًا لِلحَياةِ. وفي تَعرِيفِ القِصَاصِ وتَنكِيرِ الحَياةِ بَلاغَةٌ بَيّنَةٌ لأنّ المعنى ولَكُم في هذا الجِنْسِ مِنَ الحُكْم الذي هوَ القِصَاصُ حَيَاةٌ عَظِيمَةٌ لِمَنعِه عمّا كَانُوا علَيهِ مِنْ قَتْلِ الجَماعَةِ بوَاحِدٍ مَتى اقْتَدَرُوا فَكَانَ القِصَاصُ حَيَاةً وأيَّ حَياةٍ. أو نَوعٌ مِنَ الحَياةِ وهيَ الحيَاةُ الحَاصِلَةُ بالارْتِدَاعِ عَنِ القَتْلِ لِوُقُوعِ العِلْمِ بالقِصَاصِ مِنَ القَاتِل، لأنّه إذَا هَمَّ بالقَتْلِ فتَذكَّرَ الاقْتِصَاصَ ارْتَدَع فَسَلِمَ صَاحِبُه مِنَ القَتْلِ وهوَ مِنَ القَوَدِ فَكَانَ شَرْعُ القِصَاصِ سَبَبَ حَيَاةِ نَفْسَينِ.

المُراقبةُ لله

مِنْ واجباتِ القَلْب المُراقَبةُ لله. ومعنَى المُراقبةِ استِدامةُ خوفِ الله تعالى بالقلْب بِتَجَنُّبِ ما حرَّمه وتَجنُّبِ الغَفلةِ عن أداء ما أَوجَبه ولذلكَ يجبُ على المُكلّفِ أوّلَ ما يَدخلُ في التكليفِ أن ينوِيَ ويَعزِمَ أنْ يأتيَ بكلّ ما فَرضَ الله عليه مِنْ أداءِ الواجباتِ واجتنابِ المُحرّماتِ. قال الله تعالى ﴿فَلاَ تَخافُوهُمْ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ [سورة ءال عمران الآية 175].

قصة النبي لوط عليه الصلاة والسلام

نبي لوط عليه السلام قد بعثه الله تعالى في زمن إبراهيم عليه الصلاة والسلام، وهو ابن أخيه. واسم لوط عجمي ليس عربيًا وليس مشتقًا من اللواط لأن اللواط لفظ عربي تصريفه لاط يلوط لواطًا أي فعل تلك الفاحشة ولا يليق بمنصب الأنبياء أن يكون اسم أحدهم مشتقًا من لفظ معناه خبيث. وقد صدَّق لوط بدعوة عمه إبراهيم عليهما الصلاة والسلام واهتدى بهديه، قال الله تعالى في القرءان: {فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ وَقَالَ إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَى رَبِّي إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} سورة العنكبوت

قصة نبي عيسى عليه السلام: أقواله، معجزاته، ونزوله قبل يوم القيامة

من حكم وأقوال نبي الله عيسى عليه السلام، وقصة رفعه إلى السماء، وبشرى نزوله في آخر الزمان كعلامة من علامات الساعة، كما ورد في القرآن الكريم وأحاديث النبي محمد ﷺ.

قصة النبي إسماعيل عليه الصلاة والسلام

أرسل الله تعالى إسماعيل عليه السلام إلى القبائل العربية التي عاش في وسطها وإلى العماليق وأهل اليمن فدعاهم إلى الإسلام وعبادة الله وحده، قال الله تعالى: {إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِن بَعْدِهِ وَأَوْحَيْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ} سورة النساء، وهذا مما يدل على أن دين الأنبياء كلهم واحد هو الإسلام.

يَحرمُ سوءُ الظنِّ بالله وبِعبادِ الله

مِنْ معاصي القلبِ سوءُ الظنِ بالله وهو أن يَظنَ بربّه أنَّه لا يَرحمهُ بل يعذّبُه، وسوء الظن بعباد الله وهو أن يَظُنَّ بعبادِهِ السّوءَ بغيرِ قَرينةٍ معتبرةٍ قال الله تعالى ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا ٱجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إثْمٌ ﴾[سورة الحجرات الآية 12]. [قال الرازي في تفسيره فقوله ﴿ اجتنبوا كثيرًا من الظن ﴾ وقوله تعالى ﴿ إن بعض الظن إثم ﴾ إشارة إلى الأخذ بالأحوط كما أن الطريق المخوفة لا يتفق كل مرة فيه قاطع طريق لكنك لا تسلكه لاتفاق ذلك فيه مرة ومرتين إلا إذا تعين فتسلكه مع رفقة كذلك الظن ينبغي بعد اجتهاد تام ووثوق بالغ اﻫ].