تصوف إسلامي. علم الدين على مذهب أهل السنة والجماعة. عقيدة المسلمين

تفسير سورة البقرة آية 144 - 145

{ قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَآءِ } تَرَدُّدَ وَجْهِكَ وتَصَرُّفَ نَظَرِكَ في جِهَةِ السّمَاءِ. وكانَ رَسُولُ اللهِ صَلّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ يتَوقَّعُ مِن رَبِّه أنْ يُحَوّلَهُ إلى الكَعبَةِ مُوَافَقَةً لإبراهيمَ ومُخَالَفةً لِليَهُودِ ، ولأنّها أدْعَى لِلعَربِ إلى الإيمانِ لأنّها مَفْخَرتُهم ومَزَارُهُم ومَطَافُهُم.{ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ } فَلَنُعطِيَنَّكَ ولَنُمَكِّنَنَّكَ مِنَ استِقبَالِها، مِن قَولِكَ وَلَّيْتُه كَذا إذَا جَعَلتَه والِيًا لهُ ، أو فَلَنَجْعَلَنَّكَ تَلِي سِمْتَها دُونَ سِمْتِ بَيتِ المقدِس. { قِبْلَةً تَرْضَـاهَا } تُحِبُّها وتَمِيلُ إلَيهَا لأَغْرَاضِكَ الصَّحِيحَةِ التي أَضْمَرتَها ووَافَقَتْ مَشِيئَةَ اللهِ وحِكْمَتَهُ.

تفسير سورة البقرة آية 167 - 168 - 169 - 170 - 171 - 172 - 173 - 174

{وَقَالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا} أي الأتْبَاعُ {لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً} رَجْعَةً إلى الدُّنْيا {فَنَتَبَرَّأَ} نَصبٌ على جَوابِ التَّمَنّي لأنّ لَو في مَعنَى التَّمَنّي والمعنى لَيتَ لَنَا كَرّةً فنَتَبَرَّأ {مِنْهُمْ كَمَا تَبَرَّءُوا مِنَّا} الآنَ {كَذَلِكَ} مثلَ ذلكَ الإرَاءِ الفَظِيعِ {يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمَـالَهُمْ} أي عِبَادَتَهمُ الأوثَانَ {حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ} نَدَامَاتٍ. ومَعنَاهُ أنّ أَعْمَالَهم تَنقَلِبُ عَلَيهِم حَسَرَاتٍ فَلا يَرَونَ إلّا حَسَرَاتٍ مَكَانَ أَعمَالِهم. {وَمَا هُم بِخَـارِجِينَ مِنَ النَّارِ} [البقرة : 167] بَل هُم فِيهَا دائِمُونَ.

تفسير سورة البقرة آية 175 - 176 - 177 - 178

{أولئك الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَى وَالْعَذَابَ بِالْمَغْفِرَةِ} بكِتْمَانِ نَعْتِ محَمَّدٍ علَيهِ السَّلامُ {فَمَآ أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ} فأَيُّ شَيءٍ أَصْبَرَهُم على عَمَلٍ يُؤدّي إلى النّار ؟ وهَذا استِفهَامٌ مَعنَاهُ التَّوبِيخُ.

تفسير سورة البقرة آية 179 - 180 - 181 - 182 - 183 - 184

{ وَلَكُمْ فِى الْقِصَاصِ حَيَاةٌ } كَلامٌ فَصِيحُ لِمَا فِيهِ مِنَ الغَرَابَةِ ، إذِ القِصَاصُ قَتلٌ وتَفوِيتٌ لِلحَياةِ وقَدْ جُعِلَ ظَرفًا لِلحَياةِ. وفي تَعرِيفِ القِصَاصِ وتَنكِيرِ الحَياةِ بَلاغَةٌ بَيّنَةٌ لأنّ المعنى ولَكُم في هذا الجِنْسِ مِنَ الحُكْم الذي هوَ القِصَاصُ حَيَاةٌ عَظِيمَةٌ لِمَنعِه عمّا كَانُوا علَيهِ مِنْ قَتْلِ الجَماعَةِ بوَاحِدٍ مَتى اقْتَدَرُوا فَكَانَ القِصَاصُ حَيَاةً وأيَّ حَياةٍ. أو نَوعٌ مِنَ الحَياةِ وهيَ الحيَاةُ الحَاصِلَةُ بالارْتِدَاعِ عَنِ القَتْلِ لِوُقُوعِ العِلْمِ بالقِصَاصِ مِنَ القَاتِل، لأنّه إذَا هَمَّ بالقَتْلِ فتَذكَّرَ الاقْتِصَاصَ ارْتَدَع فَسَلِمَ صَاحِبُه مِنَ القَتْلِ وهوَ مِنَ القَوَدِ فَكَانَ شَرْعُ القِصَاصِ سَبَبَ حَيَاةِ نَفْسَينِ.

تفسير سورة البقرة آية 158 - 159 - 160 - 161 - 162

{ إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ } همَا عَلَمَانِ لِلجَبَلَينِ. { مِنْ شَعَآئِرِ اللَّهِ } مِن أَعلَامِ مَنَاسِكِهِ ومُتَعَبَّدَاتِه جَمعُ شَعِيرَةٍ وهيَ العَلَامَةُ { فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ } قَصَدَ الكَعْبَةَ { أَوِ اعْتَمَرَ } زَارَ الكَعْبَةَ ، فالحَجُّ : القَصْدُ ، والاعتِمَارُ : الزِّيَارَةُ ، ثمّ غُلِّبَا على قَصْدِ البَيتِ وزِيَارَتِه لِلنُّسُكَينِ المعرُوفَينِ { فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِ } فَلا إثمَ عَلَيهِ { أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا } أي يتَطَوَّفَ وأَصْلُ الطَّوفِ الْمَشْيُ حَولَ الشّيءِ والمرادُ هُنَا السَّعْيُ بَينَهُمَا.

تفسير سورة البقرة آية 127 - 128 - 129 - 130

{وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ} هيَ جَمعُ قَاعِدَةٍ وهيَ الأسَاسُ والأَصْلُ لِمَا فَوْقَهُ وهيَ صِفَةٌ غَالِبَةٌ ومَعنَاهَا الثّابِتَةُ. ورَفْعُ الأَسَاسِ البِنَاءُ علَيها لأنّها إذَا بُنيَ علَيهَا نُقِلَت عن هَيئَةِ الانخِفَاضِ إلى هَيئَةِ الارتِفَاع وتَطَاوَلَتْ بَعدَ التّقَاصُرِ. {مِنَ الْبَيْتِ} بَيتِ اللهِ وهوَ الكَعبَةُ {وَإِسْمَاعِيلَ} هوَ عَطفٌ على إبراهِيمَ وكانَ إبراهِيمُ يَبنِي وإسماعِيلُ يُنَاوِلُهُ الحِجَارَةَ

تفسير سورة البقرة آية 131 - 132 - 133

{ إِذْ قَالَ } كَأَنَّهُ قِيلَ: اذْكُرْ ذَلكَ الوَقتَ لِتَعْلَمَ أنّهُ المصطَفَى الصّالحُ الذي لا يُرغَبُ عن مِلَّةِ مِثْلِهِ. { لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ } أَذْعِنْ أو أَطِعْ أو أَخْلِصْ دِيْنَكَ للهِ { قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَـالَمِينَ } [البقرة : 131] أيْ أَخْلَصْتُ، أو انْقَدْتُ. { وَوَصَّى بِهَآ } بالْمِلَّةِ أو بالكَلِمَةِ وهيَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ العَالَمِينَ { إِبْرَاهِيمُ بَنِيْهِ وَيَعْقُوبُ } هوَ مَعطُوفٌ على إبراهيمَ دَاخِلٌ في حُكْمِهِ، والمعنى وَوَصَّى بها يَعقُوبُ بَنِيْهِ أَيضًا { يَا بَنِيّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ } أي أعطَاكُمُ الدِّينَ الذي هوَ صَفْوَةُ الأَدْيَانِ وهوَ دِينُ الإسلام ووَفَّقَكُم للأَخْذِ بهِ { فَلا تَمُوتُنَّ إِلا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ } [البقرة : 132] فلا يَكُن مَوتُكُم إلا على حَالِ كَونِكُم ثَابِتِينَ على الإسلَامِ

تفسير سورة البقرة آية 151 - 152 - 153 - 154 - 155

{ كَمَآ أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولًا مِّنكُمْ } مِنَ العَرَبِ { يَتْلُوا عَلَيْكُمْ } يَقرَأُ عَلَيكُم { ءَايَـاتِنَا } القُرآنَ { وَيُزَكِّيْكُمْ } قال الحافظُ ابنُ الجَوزيّ في تَفسِيره : وفي قَولِه تَعالى: ويُزكّيْهِم" ثَلاثَةُ أَقوَالٍ أحَدُها أنّ مَعنَاهُ يَأخُذُ الزّكَاةَ مِنهُم فيُطَهِّرُهُم بها، قالَهُ ابنُ عبّاسٍ والفَرّاءُ، والثّاني يُطَهّرُهُم مِنَ الشِّرْكِ والكُفْر قالَهُ مُقَاتِل، والثّالِثُ يَدعُوهُم إلى مَا يَصِيرُونَ بهِ أَزكِيَاء (أي صُلَحَاء). { وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَـابَ } القُرآنَ { وَالْحِكْمَةَ } السُّنّةَ والفِقْهَ { وَيُعَلِّمُكُم مَّا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ } مَا لا سَبِيلَ إلى مَعرِفَتِه إلا بالوَحْيِ.

تفسير سورة البقرة آية 156 - 157

{ الَّذِينَ إِذَآ أَصَـابَتْهُم مُّصِيبَةٌ } مَكرُوهٌ. { قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ } إقْرَارٌ لهُ بالْمِلْكِ. أي نحنُ مِلكٌ لله، مَعْنَاهُ أَنَّنَا مِلْكٌ لِلَّهِ تَعَالَى يَفْعَلُ بِنَا مَا يُرِيدُ وَنَحْنُ رَاضُونَ بِمَا يَفْعَلُهُ بِنَا إِنْ كَانَ مِمَّا يُلائِمُ النُّفُوسَ وَإِنْ كَانَ مِمَّا لا يُلائِمُ طَبَائِعَ النُّفُوسِ لِأَنَّ النُّفُوسَ جُبِلَتْ عَلَى النُّفُورِ مِنْ أَشْيَاءَ وَعَلَى الْمَيْلِ إِلَى أَشْيَاءَ، هَؤُلاءِ مُسَلِّمُونَ لِلَّهِ تَسْلِيمًا فِيمَا يُلائِمُ نُفُوسَهُمْ وَفِيمَا لا يُلائِمُ نُفُوسَهُمْ مِمَّا قَضَى اللَّهُ تَعَالَى وَقَدَّرَهُ عَلَيْهِمْ. { وَإِنَّآ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ } إقرَارٌ على نُفُوسِنَا بالْهُلْكِ. (أي أنّ مآلهم إلى الجزاءِ مِن الله تبارك وتعالى)

التّبرّك والتّوسّل جائز بالإجماع

قال الفقيه المجتهد عليّ السبكي في كتابه شفاء السقام: "اعلم أنه يجوز ويحسن التوسل والاستعانة والتشفع بالنبي صلى الله عليه وسلم إلى ربه سبحانه وتعالى، وجواز ذلك وحسنه من الأمور المعلومة لكل ذي دين المعروفة من فعل الأنبياء والمرسلين وسير السلف الصالحين والعلماء والعوام من المسلمين ولم ينكر أحدٌ ذلك" أي من العلماء المعتبرين. اهـ

مِنْ شُرُوطِ الصَّلاةِ الطَّهَارَةُ عَنِ النَّجَاسَةِ فِي الْبَدَنِ وَالثَّوْبِ وَالْمَكَانِ وَالْمَحْمُولِ لَهُ

الشَّرْحُ أَنَّ مِنْ شُرُوطِ الصَّلاةِ الطَّهَارَةَ عَنِ النَّجَاسَةِ فِي الْبَدَنِ كَدَاخِلِ الْفَمِ وَالأَنْفِ وَالْعَيْنِ وَفِي الثَّوْبِ وَالْمَحْمُولِ لَهُ كَالشَّىْءِ الَّذِي يَحْمِلُهُ فِي جَيْبِهِ سَوَاءٌ كَانَ قِنِّينَةً أَوْ وَرَقَةً أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ.

كيف أسلم أبو ذر الغفاري

أبو ذر الغفاري هو جندب بن جنادة الذي مدحه الرسول بالصدق ودعا له وقال فيه: « ما أقلت الغبراء ولا أظلت الخضراء أصدق لهجة من أبي ذر ».

❮ ❯